تصليح القلوب

جذب انتباهي إعلان معلق على أحد المحلات مكتوب فيه 
(( تصليح القلوب ))

دخلت المحل فوجدت رجلا كبيرا في السن قابلني مبتسما حينما شاهدني أقرأ ما هو مكتوب عدة مرات ،

 قال لي مبتسما : نعم أنا أصلح القلوب وأعالجها ، ثم أمسك بيدي وقال : تعال ، اقترب ،
ووضع أذنه اليمنى على موضع قلبي وأنصت ، ثم قال دقات قلبك فيها تسارع قليل ، 
يا ولدي لا تجزع دواؤك بسيط ، القلوب عندنا نعالجها والقلوب تعالج حسب نوعها فهي أنواع ،
قلت له اشرح لي ،
قال من خبرتي التي ورثتها من أبي عن جدي ، في الدنيا قلب مشروح ،
وقلب مجروح ، وقلب مذبوح ،
قلب رحيق ، وقلب سحيق ، وقلب ، حريق ، وقلب غريق ،
قلب منقوع ، وقلب مفجوع ،
قلب سليم ، وقلب عليل.. وقلب سقيم ، قلب فياض ، وقلب جياش ،
قلب مغرور ، وقلب مسرور ،
والبحث يطول فسبحان مقلب القلوب ،
فاعلم يابني أن القلب وديعة الله عندك ، فإياك أن تفرط به أو تهمله ،
هو  محل نظر الله عز وجل ،
وهو أنفس وأشرف وأغلى مضغة  يمتلكها الإنسان ، فهو طريقك إلى الله ،

لأن السفر إلى الله ليس سفرًا بالأقدام وإنما هو سير القلوب إلى الله ، يقول الله  تعالى : 

{ يوم  لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم } 
-قلت له : جئتك بحيرة واحدة ، فجعلتها الف حيرة ،
-فضحك وتبسم تبسم العارف الحذق ،
 قال لي ياولدي لا تجزع ، عندي لك ولكل من يأتيني وصفة واحدة ،
كل من جربها تعافى بإذن الله ، فأتني بقلم وقرطاس واكتب عني :
يا ولدي رزقك مقسوم فلا تتعب .. 
وقدرك محتوم فلا تجزع ..
وصديقك عاجز فلا تأمل .. وعدوك ضعيف فلا تخش ،

طهر قلبك من ثلاثة : الكره ، والحقد ، والرياء .
وزيِّنه بثلاثة : الصدق ، والإخلاص ، والورع ،

 واجعل في قلبك ثلاثة :
التسليم للمولى ، وحب سيد الورى ، ودوام شكر الخالق في السراء والبلوى .

دع الخلق للخالق ، وانشغل بإصلاح حالك ، ودع أحوالهم  ،

وليكن لك ثلاثة : لسان ذاكر ، وجسد صابر ، وعقل متبصر عارف .
واهرب من ثلاثة :
الحديث عن الناس ، وهوى الناس ، والجلوس مع من لا خير فيه  ،
فالاستئناس بالحديث عن الناس من علامة الإفلاس !!
     تناول دواءك ومن الله شفاؤك
يا الله !.. 
شعرت أنني قد ولدت من جديد ، فقبلته ، وانصرفت راجعا الى بيتي ، وبين عيني وصيته ، وعلي أن أعمل بها ، ولعل بها راحتي وانتظام دقات قلبي ،
إنها منهج حياة تأملوها ، ففيها :                                                                  تحيا القلوب ، وتزهو الأرواح ، وتسعد قلوبكم ، وحياتكم ، 
                                 حفظكم الله وسلم قلوبكم ونقاها ،

أع

تامل اخى الكريم واختى

تامل اخى الكريم واختى

( ﻛﻴﻒ ﻧﻘﺘﻞ ﺍﻻﺣﺒﺎﻁ
ﻭﺍﻟﻴﺄﺱ ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﺅﻝ ﻭﺍﻟﻨﺠﺎﺡ } 
ﻣﻦ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﺍﻥ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻓﻰ ﻛﺒﺪ 
ﻓﻠﻜﻞ
ﻣﻨﺎ ﻫﻤﻮﻡ ﻭﻣﺸﻐﻮﻟﻴﺎﺕ ﻭﻣﺸﺎﻛﻞ ﻭﺍﻫﺪﺍﻑ
ﻭﻏﺎﻳﺎﺕ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻛﻤﺎ ﻭﻧﻮﻋﺎ ﻭﺷﻜﻼ ﻣﻦ ﺷﺨﺺ
ﻵﺧﺮ ﺧﺎﺻﺔ 
ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
 ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ
ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﻌﻠﻢ ﺍﻥ ﻻﺷﻲﺀ ﻳﺬﻳﺐ ﻫﻤﻮﻣﻨﺎ 
ﻣﺜﻞ
ﺍﺣﺘﻀﺎﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﺳﺠﺪﺍ ﺩﺍﻋﻴﻦ ﻣﺘﻮﻛﻠﻴﻦ
ﻣﺘﻔﺎﺋﻠﻴﻦ ﺑﺄﻥ 
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﺩﻧﻴا ودين

 ﻭ ﺃﺑﺴﻂ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ : آﻥ ﺗﻜﻮﻥ
ﺻﺎﺩﻕ ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻚ ، 
ﻗﺎﺋﻢ ﻣﻊ ﺭﺑﻚ ، 
ﻭﻓﻰ ﺍﺧﻼﻗﻚ ﻣﻊ ﻏﻴﺮﻙ 
ﻭﺍﻥ ﺗﺘﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺣﺴﺪﻙ
ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻟﻦ ﻳﻐﻴﺮ ﺷﻴﺌﺎ 
 ﻓﻤﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻨﻚ ﻳﺒﻘﻰ
ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻨﻚ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺣﺴﺪﺗﻪ ، 
ﺍﻧﻈﺮ ﻟﻤﺎ ﺗﺘﻤﻴﺰ به
 ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﻪ ﺍﻷﺧﺮﻭﻥ ﻋﻨﻚ
ﻭﻻ ﺗﻔﺴﺪ ﻓﺮﺣﺘﻚ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ 
ﻭﻻ ﺗﻔﺴﺪ ﻋﻘﻠﻚ
ﺑﺎﻟﺘﺸﺎﺅﻡ ﻭﻻ ﺗﻔﺴﺪ ﻧﺠﺎﺣﻚ ﺑﺎﻟﻐﺮﻭﺭ
ﻭﻻ ﺗﻔﺴﺪ ﺗﻔﺎﺅﻝ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺑﺈﺣﺒﺎﻃﻬﻢ 
ﻭﻻ ﺗﻔﺴﺪ ﻳﻮﻣﻚ
ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺲ ﻭﺍﻋﻠﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺤﻈﻮﻇﻴﻦ
ﺛﻼﺙ : 
اﻷﻭﻝ : ﻣﻦ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻛﻪ
ﻭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻣﻦ ﺑﺮ ﻭﺍﻟﺪﻳﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻔﺎﺭﻗﻮﻩ
ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﻣﻦ ﺃﺭﺿﻰ ﺧﺎﻟﻘﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻠﻘﺎﻩ
ﻓﺎﺳﻖ ﺗﺮﺑﺔ ﺃﺣﻼﻣﻚ ﺑالدعاء ، 
ﻓﻼ ﺑﺪ ﻟﻠﺒﺬﻭﺭ ﺃﻥ ﺗﺰﻫﺮ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ، 
ﻭﻻ ﺗﻴﺄﺱ ﺃﺑﺪﺍ ﻓﻠﻜﻞ ﺯﻫﺮﺓ
ﻣﻮﺳﻢ ﻗﺎﺩﻡ ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺮﻏﺐ ﺑﺘﻠﻮﻳﻦ ﺣﻴﺎﺗﻚ
ﻓﺈﺳﺘﻌﻦ ﺑﺎﻷﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ : 
ﺍﻟﺼﻼﺓ، - ﺍﻟﺼﺒﺮ -
ﺍﻹﺑﺘﺴﺎﻣﺔ - ﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ - ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ - 
ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺳﺘﺼﺒﺢ
ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭﺗﺬﻛﺮ ﺍﻥ ﺃﺭﻭﻉ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ 
ﻗﻠﺐ ﻳﺨﺸﻰ ﺍﻟﻠﻪ  - 
ﻭﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ..
ﻭﺃﻧﻘﻰ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺤﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ 
ﻭﺗﻌﻠﻢ ﻓﻦ
ﺍﻟﺼﻤﺖ .. ﻭﻓﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ..! ﻭ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻣﻨﻬﻢ
ﻓﻦ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ .. ﻓﺎﻟﺼﻤﺖ ﺑﻐﻴﺮ ﻭﻗﺘﻪ
ﺧﺬﻻﻥ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﻐﻴﺮ ﻭﻗﺘﻪ ﺣﻤﺎﻗﻪ ﻭﺇﺫﺍ ﺩﻋﺘﻚ
ﻗﺪﺭﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﻇﻠﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﺬﻛﺮ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻚ ﻭﺍﻋﻠﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﺒﺪ ﻫﻮ ﺭﺟﻞ ﻓﻘﺪ
ﺍﻟﺮﺟﻮﻟﺔ , ﻭﺑﻔﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﺮﺟﻮﻟﺔ ﻳﻔﻘﺪ ﺍﻟﻤﺮء
ﺷﺠﺎﻋﺘﻪ ﻭﻏﻴﺮﺗﻪ ﻭﻛﺮﺍﻣﺘﻪ 
ﻭﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻖ ﻻ ﻳﻌﻄﻰ ﻟﻤﻦ ﻳﺴﻜﺖ ﻋﻨﻪ ، 
ﻭ ﺇﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺃﻥ ﻳﺴﻌﻰ .. 
ﺣﺘﻰ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﻭﻻ
ﺗﺤﺰﻥ ﺇﺫﺍ ﺍﺭﻫﻘﺘﻚ ﺍﻟﻬﻤﻮﻡ ، 
ﻭﺿﺎﻗﺖ ﺑﻚ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﺑﻤﺎ ﺭﺣﺒﺖ، ﻓﺮﺑﻤﺎ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺴﻤﻊ ﺻﻮﺗﻚ
ﻭﺃﻧﺖ ﺗﺪﻋﻮﻩ ﻭﺗﺬﻛﺮ ﺛﻼﺛﺔ ﻻ ﺗﻨﺴﺎﻫﺎ : ﺇﺫﺍ
ﻇﻬﺮﺕ ﻋﻠﻴﻚ ﻧﻌﻤﺔ ﻓﺄﺣﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺗﺄﺧﺮ ﺍﻭ
ﻗﻠﻪ ﻋﻨﻚ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺻﺎﺑﺘﻚ
ﺷﺪﺓ ﻗﻞ ﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺇﺫﺍ
ﺧﺴﺮﺕ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﺃﻧﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﻤﺎ
ﺧﺴﺮﺕ ﺷﻴﺌﺎ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺭﺑﺤﺖ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﺃﻧﺖ
ﺑﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻤﺎ ﺭﺑﺤﺖ ﺷﻴﺌﺎ ﻧﻔﻌﻨﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺍﻳﺎﻛﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺎﻥ

من روائع الكلم

قآل احد الحكمآء لإبنه يابني إن
علاقتنا مع الناس تدوم وتستمر بالتغاضي ،،
وتزداد انسجاما بالتراضي ،،
لكنها تمرض بالتدقيق ،،
وتموت وتنتهي بالتحقيق ،،
بالابتسامة نتجاوز الحزن ،،
وبالصبر نتجاوز الهموم ،،
وبالصمت نتجاوز الحماقات ،،
وبالكلمة الطيبة نتجاوز الكراهيه ، ،
تمـيز بما شئـت لكن لا تتكبر أبدا ،،ً
اكتب ما شئت لكن لا تستفز أحدا ،،ً
انتقد كما شئت لكن لا تطعن أحدا ،،ً
روعة الإنسان ليست بما يملك بل بما يمنح ، ، 
من روائع الكلام

شعر فى غاية الروعه والجمال

هذه القصيدة قالها الشاعر السوري الراحل عمر بهاء الدين الأميري وهي قصيدة في الحنين إلى أولاده حينما سافروا وتركوه وحيدا في بيته وقد قال عباس محمود العقاد عن هذه القصيدة

 ( لو كان للأدب العالمي ديوان لكانت هذه القصيدة في طليعته )

أين الضجيج العذب والشغب 
أين التدارس شابه اللعب ؟
أين الطفولة في توقدها 
أين الدمى في الأرض والكتب ؟
أين التشاكس دونما غرض 
أين التشاكي ماله سبب ؟
أين التباكي والتضاحك في 
وقت معا والحزن والطرب ؟
أين التسابق في مجاورتي 
شغفا إذا أكلوا وإن شربوا ؟
يتزاحمون على مجالستي 
والقرب مني حيثما انقلبوا
يتوجهون بسوق فطرتهم 
نحوي إذا رهبوا وإن رغبوا
فنشيدهم(بابا) إذا فرحوا 
ووعيدهم (بابا) إذا غضبوا
وهتافهم (بابا) إذا ابتعدوا 
ونجيهم ( بابا ) إذا اقتربوا
بالأمس كانوا ملء منزلنا 
واليوم ويح اليوم قد ذهبوا
وكأنما الصمت الذي هبطت 
أثقاله في الدار إذ غربوا
إغفاءة المحموم هدأتها 
فيها يشيع الهم والتعب
ذهبوا أجل ذهبوا ومسكنهم 
في القلب ما شطوا وما قربوا
إني أراهم أينما التفتت 
نفسي وقد سكنوا وقد وثبوا
وأحس في خلدي تلاعبهم 
في الدار ليس ينالهم نصب
وبريق أعينهم إذا ظفروا 
ودموع حرقتهم إذا غلبوا
في كل ركن منهم أثر 
وبكل زاوية لهم صخب
في النافذات زجاجها حطموا 
في الحائط المدهون قد ثقبوا
في الباب قد كسروا مزالجه
وعليه قد رسموا وقد كتبوا
في الصحن فيه بعض ما أكلوا 
في علبة الحلوى التي نهبوا
في الشطر من تفاحة قضموا 
في فضلة الماء التي سكبوا
إني أراهم حيثما اتجهت 
عيني كأسراب القطا سربوا
دمعي الذي كتمته جلدا 
لما تباكوا عندما ركبوا
حتى إذا ساروا وقد نزعوا 
من أضلعي قلبا بهم يجب
ألفيتني كالطفل عاطفة 
فإذا به كالغيث ينسكب
قد يعجب العذال من رجل 
يبكي ولو لم أبك فالعجب
هيهات ما كل البكا خور 
إني وبي عزم الرجال أب

، ، ، ، ، ، ، 

استمتعوا بأولادكم وأحبابكم قبل أن يرحلوا أو ترحلوا عنهم

ادلة سنية السدل فى الصلاة

ادلة سنية السدل فى الصلاة
ادلة سنية السدل فى الصلاة 
وبعد، فهذا بحث قيم في موضوع متصل بفقه الصلاة كما أخذ به أسلافنا، ودرسوه وعلموه، وعملوا بمقتضاه كابرا عن كابر عليهم رحمة الله تعالى، وقد أشار الإمام عبد الواحد بن عاشر في مرشده المعين على الضروري من علوم الدين إلى هذا الموضوع، فقال وهو يتحدث عن مندوبات الصلاة.
سدل يد تكبيره مع المشروع.
قال شارحه الإمام ميارة:
السابع (أي من مندوبات الصلاة) سدل اليدين أي إرسالهما لجنبه.
قال صاحب دليل السالك لمذهب الإمام مالك وهو يتحدث عن مندوبات الصلاة: رفع اليدين حين تكبيرة الإحرام فقط وإرسالهما بوقار.
وكثيرا ما أثير الكلام حول السدل في الصلاة، وأوغل البعض في تبديع من يأخذ به، بل لقد تطاول البعض فخطأ الإمام ابن عاشر فيما قاله معتمدا على أن لا دليل على سنية سدل اليدين في الصلاة.
وهذا الجهد الجليل من فضيلة العلامة مولاي البشير أعمون عضو المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة يتضمن بيانا شافيا لسنية سدل اليدين في الصلاة، وأنه كان فعل النبي في أول أمره، وعليه بقي العمل عند المالكية كما حكى ذلك ابن القاسم تلميذ الإمام مالك رحمه الله وحامل فقهه إلى المغرب من أدناه إلى أقصاه.
جزى الله أستاذنا الفاضل خيرا وأجزل مثوبته وتقبل منا ومنه خالص العمل إنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم باسم الله الرحمان الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين، وعلى آله وصحابته أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.
أما بعد، فإنك أيها الأخ السائل الكريم، توجهت إلي بسؤال عن أدلة جواز السدل في الصلاة، وعن حكمه هل هو سنة أو مندوب أو مكروه أو ماذا؟
فاعلم نور الله بصيرتي وبصيرتك بنور الفهم أنني لست من فرسان أهل هذا الميدان، ولا من أهل الرسوخ في هذا الفن حتى تسألني عن مثل هذه المسائل العويصة الشائكة، والتي جرى فيها الخلاف بين المذاهب والعلماء، وتناظر فيها الفقهاء، وبحثوا فيها وألفوا، وحققوا ونقحوا وأجادوا وفصلوا وحكموا. فلم يبق لنا – معشر التلاميذ المتأخرين المقلدين – إلا فهم كلامهم واستخلاص العبر من مناقشتهم والأخذ بتوجيهاتهم، لا الإعراض عن تآليفهم والضرب عنها صفحا والاستبداد بالرأي دونهم لأنهم أشياخنا وأساتذتنا ومعلمونا وهم المجتهدون الذين نقحوا النصوص والأصول، وحققوا الفروع والنقول، ولما أردت أن ألبي رغبتك أيها السائل الكريم بجمع ما تيسر لي جمعه وتأليفه وضعت أمامي ما ينيف عن بضعة عشر مؤلفا حول هذا الموضوع لأنتقي وأنتخب منها ما له صلة بمسألتنا باختصار، وبدأت بعدم صحة أخذ المقلد الدليل مباشرة من الكتاب والسنة وأقوال العلماء في ذلك، وسميت هذه النقول المنتقاة بأدلة سنية السدل في الصلاة، ومن الله أرجو الإعانة وبلوغ المأمول، وأسأله القبول.
فقلت: قد أجمع العلماء المحققون على أن المقلد لا يصح منه أن يستدل بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية إلا بعد أخذها من الأئمة المقتدى بهم، فعدم صحة احتجاج المقلد على إثبات حكم أو نفيه بآية أو حديث مجمع عليه، أمر متفق عليه. فالذي عليه الجمهور أنه يجب على من ليس فيه أهلية الاجتهاد أن يقلد أحد الأئمة المجتهدين، وقال بعض الأئمة لا يجوز لعامي أن يترك تقليد الأئمة الأربعة ويأخذ الأحكام من القرآن والأحاديث لأن ذلك له شروط كثيرة مبينة في الأصول، قال ابن عيينة: الحديث مضلة إلا للفقهاء. إلى آخر ما ذكره العلماء في ذلك أنظر نوازل سيدي المهدي الوزاني الكبرى والصغرى، هذا وقد بنى الإمام مالك رضي الله عنه مذهبه على أربعة أصول، الأول آية قرآنية، والثاني حديث صحيح سالم من المعارضة، والثالث إجماع أهل المدينة، الرابع اتفاق جمهورهم وهو العمل، وقد سبقت الإشارة إلى إجماع العلماء على وجوب التقليد على من ليس فيه أهلية الاجتهاد حتى صار معلوما من الدين بالضرورة. ا هـ.
وأما حكم السدل في الصلاة فقد قال عليش في فتاويه: "أما بعد، فاعلم أن سدل اليدين في الصلاة ثابت في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به بإجماع المسلمين، وأجمع الأئمة الأربعة على جوازه فيها واشتهر ذلك عند مقلديهم حتى صار كالمعلوم من الدين بالضرورة وأنه أول وآخر فعليه صلى الله عليه وسلم".
أما الدليل على أنه أول فعليه وأمر به فالحديث الذي أخرجه مالك رضي الله عنه في الموطأ عن سهل بن سعد واقتصر عليه البخاري ومسلم من قوله: "كان الناس يومرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة"، ووجه دلالته أن أمرهم بالوضع المذكور دليل نص على أنهم كانوا يسدلون وإلا كان أمرا بتحصيل الحاصل وهو عبث محال على الشارع صلى الله عليه وسلم. ومن المعلوم بالضرورة أنهم لم يعتادوا السدل ولم يفعلوه إلا لرؤيتهم فعل الرسول صلى الله عليه وسلم إياه وأمرهم به بقوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" .
وأما الدليل على كونه آخر فعليه وأمريه صلى الله عليه وسلم فهو استمرار عمل الصحابة والتابعين عليه حتى قال مالك في رواية ابن القاسم في المدونة: لا أعرفه، يعني الوضع في الفريضة: إذ لا يجوز جهلهم بآخر حالي الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا مخالفته لملازمتهم له لضبط أحواله واتباعه فيها، فلهذا ضم مالك عملهم للآية المحكمة والحديث الصحيح السالم من معارضة العمل به والإجماع وجعل الأربعة أصول مذهبه.
وأما القبض في الفرض فاختلفوا في كراهته وندبه وإباحته مع اتفاقهم على ثبوت فعله والأمر به من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الإمام الشعراني في الميزان في جواب شرذمة من البطالين يقولون كيف تترك الآيات والأحاديث الصحيحة وتقلد الأئمة في اجتهادهم المحتمل للخطأ ما نصه: إن تقليد الأئمة في اجتهادهم ليس تركا للآيات والأحاديث الصحيحة بل هو عين التمسك والأخذ بالآيات والأحاديث الصحيحة، فإن القرآن ما وصل  إلينا إلا بواسطتهم مع كونهم أعلم ممن بعدهم بناسخه ومنسوخه ومطلقه ومقيده ومجمله ومبينه ومتشابهه ومحكمه وأسباب نزوله ومعانيه وتاويلاته ولغاته وسائر علومه وتلقيهم ذلك عن التابعين المتلقين ذلك عن الصحابة المتلقين ذلك عن الشارع صلى الله عليه وسلم المعصوم من الخطأ الشاهد للقرون الثلاثة بالخيرية.
وكذلك الأحاديث ما وصلت إلينا إلا بواسطتهم مع كونهم أعلم ممن بعدهم بصحيحها وحسنها وضعيفها ومرفوعها ومرسلها ومتواترها وآحادها ومعضلها وغريبها وتاويلها وتاريخها المتقدم والمتأخر والناسخ والمنسوخ وأسبابها ولغاتها وسائر علومها مع تمام ضبطهم وتحريرهم لها وكمال إدراكهم وقوة ديانتهم واعتنائهم وتفرغهم ونور بصائرهم، فلا يخلو أمر هذه الشرذمة من أحد الشيئين: إما نسبة الجهل للأئمة المجمع على كمال علمهم المشار إليه في أحاديث الشارع الصادق عليه الصلاة والسلام، وإما نسبة الضلال وقلة الدين للأئمة الذين هم من خير القرون بشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقولهم أيضا لمن قلد مالكا مثلا: نقول لك قال الله تعالى أو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تقول قال مالك، أو ابن القاسم، أو خليل أو ابن عاشر، إلى آخر جوابه أن قول المقلد قال مالك إلخ معناه قال مالك فاهما من كلام الله أو من كلام رسوله صلى الله عليه وسلم أو متمسكا بعمل الصحابة والتابعين الفاهمين كلام الله أو كلام رسوله صلى الله عليه وسلم والمتأسين بفعل رسوله صلى الله عليه وسلم،ومعنى قوله قال ابن القاسم: أنه نقل عن مالك ما فهمه من كلام الله إلخ، أو أنه فهمه ابن القاسم نفسه من كلام الله إلخ، ومعنى قوله قال خليل مثلا أنه ناقل عمن ذكر.
ومالك وابن القاسم مجمع على إمامتهما وأنهما خير القرون، أما التارك للتقليد يقول: قال الله، أو قال رسول الله مستقلا بفهمه مع عجزه عن ضبط الآية والحديث، ووصل السند، فضلا عن معرفة ناسخه ومنسوخه ومطلقه ومقيده، ومجمله ومبينه، وظاهره ونصه وعامه وخاصه وتأويله وسبب نزوله، ولغاته وسائر علومه، فانظر أيهما يقدم؟ قول المقلد قال مالك الإمام بالإجماع، أو قول الجهول قال الله تعالى أو قال رسول الله؟ فتبين من هذا أن المشهور في مذهب مالك هو كراهة القبض في صلاة الفرض ولا سيما والكراهة هي رواية ابن القاسم في المدونة وعليها عمل أهل المدينة. وفي سنن أبي داود قال حدثنا محمد بن عيسى ابن الطباع قال حدثنا حجاج عن أبي جريج قال: كثيرا ما رأيت عطاء يصلي سادلا.
قال الحفيد ابن رشد في بداية المجتهد، وسبب اختلاف العلماء في القبض في الصلاة هو أنه وردت أحاديث صحيحة في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيها أنه كان يقبض في صلاته، وثبت أيضا كما في صحيح البخاري أنهم كانوا يومرون بالقبض فيها. فذهب بعض العلماء إلى أن القبض في الآثار التي فيها القبض هي زيادة من ثقة مقبولة، معمول بها وذهب آخرون إلى المصير إلى الآثار التي ليست فيها تلك الزيادة لكون تلك الزيادة ليست مناسبة لأفعال الصلاة، وإنما هي من باب الاستعانة، ولذلك أجازه مالك رضي الله عنه في النفل وكرهه في الفرض باختصار.
أما الأحاديث الواردة في القبض، فليس أكثرها صحاحا ولا حسانا ولا سالما من الضعف بل كلها ما بين موقوف ومضطرب وضعيف، فكل ما ورد في القبض ليس فيه خبر ولا فيه مقال فلا يحتج به بوجه غير حديث وائل عند مسلم مع ما فيه من الخلاف في سنده وإرساله ومتنه، فبقي النظر فيه: هل هناك شيء يخالفه بعموم أو نص صريح أو التزام أو غير ذلك أو لا؟ فإن لم يوجد ما يخالفه أصلا أو وجد ولكن دونه في المرتبة وجب الرجوع إليه عند أهل الأصول بلا خلاف أعلمه، وهنا قد عارض حديث وائل المذكور والأحاديث التي معه في القبض عند مالك أمران: أحدهما حديثان صحيحان، وليس فيهما ما في تلك الطرق التي في القبض من المقال، أحد الحديثين: حديث المسيء في صلاته، قال ابن بطال في شرح البخاري، وحجة من كره ذلك أي القبض، أن النبي صلى الله عليه وسلم علم المسيء في صلاته الصلاة ولم يذكر له القبض نقله عن ابن القصار ولعلهما والله أعلم إنما أرادا حديث رفاعة بن رافع الذي أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين من طرق صحيحة عنه أنه كان جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل فدخل المسجد فصلى فلما قضى صلاته جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى القوم فقال صلى الله عليه وسلم وعليك فارجع فصل فإنك لم تصل قال فرجع فجعلنا نرمق صلاته لا ندري ما نعيب منها فلما قضى صلاته جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى القوم فقال صلى الله عليه وسلم وعليك فارجع فإنك لم تصل وذكر ذلك إما مرتين أو ثلاثا.فقال الرجل ما أدري ما عبت علي من صلاتي قال صلى الله عليه وسلم لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمر الله عز وجل يغسل وجهه ويديه للمرفقين ويسمح رأسه بيديه ورجليه إلى الكعبين ثم يكبر ويحمد الله ويمجده ويقرأ من القرآن ما أذن الله له فيه، ثم يكبر فيركع ويضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله ويستوي، ثم يقول سمع الله لمن حمده ويستوي قائما حتى يأخذ كل عظم مأخذه، ثم يقيم صلبه، ثم يكبر فيسجد فيمكن جبهته من السجود حتى تطمئن مفاصله ويستوي، ثم يكبر فيرفع رأسه ويستوي قاعدا على مقعدته ويقيم صلبه، وصف الصلاة هكذا حتى فرغ ثم قال: لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك، قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وساقه من طرق.
فبهذا والله أعلم احتج الإمام ابن القصار وتبعه ابن بطال على السدل لأنه صلى الله عليه وسلم علم هذا المسيء الصلاة ولم يذكر له القبض مع أنه ذكر له السنن والمندوبات، كيف يصح أن يكون القبض سنة ولم يعلمه له بعد أن علمه السنن و...
وثاني الحديثين حديث أبي حميد الساعدي الذي أخرجه البخاري في الجامع الصحيح والنسائي وأبو داود وغيرهم. واللفظ لأبي داود حدثنا مسدد أنبأنا يحيى قال: أخبرني محمد بن عمرو عن عطاء سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو قتادة، وفي رواية وأبو هريرة ومحمد بن مسلمة وسهل ابن سعد وغيرهم يقول: أنا أعلمكم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم قالوا فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا تبعا ولا أقدمنا له صحبة قال: قالوا فأعرض. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا ثم يقرأ ثم يكبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلا ثم يركع ويضع راحته على ركبتيه ثم يعتدل ولا يصبو رأسه ولا يقنع، ثم يرفع رأسه فيقول سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلا، ثم يقول الله أكبر، ثم يهوي إلى الأرض فيجافي بديه عن جنبيه ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها ويفتح أصابع رجليه إذا سجد ثم يسجد، ثم يقول: الله أكبر ويرفع ويثنى رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك، ثم يقوم من الركعتين فيكبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة ويصنع ذلك في بقيه صلاته حتى إذا كانت الجلسة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر قالوا صدقت هكذا يصلي.
وهذا حديث ابن حنبل وهو كما ترى حجة واضحة في السدل لأن أبا حميد في مقام الاحتجاج على الصحابة المنكرين عليه، أن أعلمهم وأعلم منهم بصفة صلاته صلى الله عليه وسلم لكونهم ما سلموا له أول مرة حيث قالوا له: ما كنت بأكثرنا له تبعا كما جبلت عليه الأقران من التنافس وعدم التسليم للأتراب إلا لما وصف لهم صلاته صلى الله عليه وسلم على سبيل الاستقصاء للسنن والفرائض ولم يترك منها شيئا علمه فقالوا له صدقت. وسلموا له ما ادعاه لكونه أخبرهم بما عندهم فحينئذ لو كان القبض من صفة صلاته صلى الله عليه وسلم لأنكروا عليه قائلين له: يا أبا حميد، تركت أو نسيت أخذ الشمال باليمين لأن المقام مقام الاحتجاج، والعادة قاضية بأنهم يناقشون فيه على أقل شيء فحيث لم يناقشوه في ذلك علمنا أنهم متفقون على ترك القبض في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم، وأنه صلى الله عليه وسلم كان سادلا لأن السدل هو الأصل، والأصل لا يحتاج إلى ذكره، والتمسك به هو الحكم المتفق عليه قلت هذا الحديث صرح فيه بالسدل واضحا عند كل ذي لب سليم وهو في قوله: "حتى يقر كل عظم في موقعه معتدلا".
ولا شك أن موضع اليدين جنباه وذلك هو السدل بعينه وهو دليلنا في الحديث، فإن قيل أبو حميد وأصحابه وإن لم يذكروا القبض فقد ذكره غيرهم فيكون زيادة ثقة وهي مقبولة عند أهل الفن قلنا: المسألة ذات خلاف وعلى التسليم فشرطها التساوي بين الراويين في الوصف كما هو مقرر عندهم، وما هنا ليس كذلك لأن أبا حميد وأصحابه لم يخالفهم من هو أعلم منهم، بل لم يخالفهم من طريق ثابت إلا وائل بن حجر الحضرمي وهو شاسع الدار من أرض حضر موت باليمن ولم يكن ملازما له صلى الله عليه وسلم بل إنما أتاه مرتين بخلاف أبي حميد وأصحابه فإنهم لم يفارقوه منذ صاحبوه فهو أدرى بما كان عليه النبي صلى اله عليه وسلم أولا وآخرا وهذا من المرجحات عند أهل الأصول والأثر ولا أعلم في ذلك خلافا بينهم، ومن عادة أهل الأثر والنظر إذا جاء حديث صحيح وجاء شيء آخر مما يعد معارضا له عندهم التمسوا له شاهدا من حديث آخر ضعيف أو قراءة شاذة أو قياس جلي أو غيره ذلك ليكون عاضدا له، وإذا كان لحديث راو واحد التمسوا له متابعا وإن كان ضعيفا فقد فعل ذلك الشيخان في صحيحيهما، فاستشهد البخاري في الصحيح برواية عبد الكريم بن أبي المخارق وغيره من الضعفاء، ولم يحتج بهم في الأصول، وعبد الكريم ضعيف باتفاق واستشهد به أيضا في باب التهجد من صحيحه، فإذا تقرر هذا فقد جاء ما يفسر حديث رفاعة وحديث أبي حميد وأصحابه وفيه نص وهو ما رواه الطبراني في معجمه الكبير من طريق محبوب بن الحسن والخطيب بن جحدر عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه قبل أذنيه فإذا كبر أرسلهما ثم سكت. وفي رواية وربما أخذ الأولى بالثانية.
فهذا كما ترى نص في النزاع، ومعاذ لم يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبوب بن الحسن وثقه ابن معين وأخرج له البخاري في صحيحه وأما ابن جحدر فهو وإن كان فيه مقال إلا أنه غير متهم، فصح أن يكون هذا الحديث مفسرا وعاضدا لحديث رفاعة وحديث أبي حميد وأصحابه، به يزول الإشكال ويرتفع القيل والقال مما ورد في الأخبار، وهناك رواية أخرى في الحديث الذي رواه الطبراني في الكبير عن معاذ بن جبل قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في صلاته رفع يديه قبال أذنيه فإذا كبر أرسلهما ثم سكت وربما رأيته يضع يمينه على يساره، ومن الأحاديث المصرحة بالإرسال ما أخرجه ابن أبي شيبة عن الحسن وإبراهيم وابن المسيب وابن سيرين وسعيد بن جبير أنهم كانوا يرسلون. وقال النووي في مجموعه قال الليث ابن سعد يرسلهما فإن طال عليه ذلك وضع اليمنى على اليسرى .
وقال الأوزاعي مخير بين الوضع والإرسال، قلت كلام الليث صريح في أن القبض عنده ليس من السنة وإنما هو من باب الاستراحة وهذا هو عين ما علل به مالك كراهيته لما فيه من الاعتماد، وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن سيرين أنه قال حين سئل عن الرجل يمسك بيمينه شماله قال إنما ذلك من أجل الروم، وروي عن الحسن أنه قال، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى أحبار بني إسرائيل واضعي أيمانهم على شمائلهم في الصلاة، وهكذا أخرج عن أبي مجلز وأبي عثمان  النهدي وأبي الجوزاء، وهؤلاء كلهم من كبار التابعين وفيهم الحسن البصري الذي روى أبو داود في حديث وائل بن علقمة عن وائل بن حجر أن محمد بن جحادة قال: فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن فقال هي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله من فعله وتركه من تركه.
وما نقل عن جميعهم يفهم منه النسخ، لأن نسبته لأحبار بني إسرئيل أو الروم دال دلالة صريحة على أنه ليس من سنته صلى الله عليه وسلم  لأنه لا يقتدي بأحبار الروم ولا يأمر بالاقتداء بهم ولا ينسب إليهم شيئا من السنة، بل لقد نهى صلى الله عليه وسلم عن سؤالهم والاقتداء بهم وعن النظر في كتبهم. وروى ابن المنذر عن ابن الزبير والحسن البصري والنخعي أنه يرسلهما ولا يضع اليمنى على اليسرى.
وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن إبراهيم قال سمعت عمرو بن دينار قال كان ابن الزبير إذا صلى يرسل يديه ا هـ ومن الأحاديث الدالة على الإرسال كل حديث وصفت فيه صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وتعرض فيه لذكر المستحبات ولم يذكر فيها القبض لأن الإرسال هو الأصل كما لا يخفى. والقبض وصف زائد فإذا لم يذكر بقي الحال على الأصل الذي هو الإرسال.
ومن أدلة الإرسال ما عليه عمل أهل المدينة. وعمل أهل المدينة مقدم على خبر الآحاد عند مالك جاعلا له كالناسخ لما عارضه من خبر الآحاد، وذلك لأن الصحابة رضوان الله عليهم يأخذون بالمتأخر من أقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن يخفى عليهم المتأخر منها، فإذا وجد مالك رضي الله عنه عمل أهل المدينة المشحونة من التابعين على خلاف ذلك الخبر عمل بعمل أهل المدينة وترك الخبر لقرب عهده صلى الله عليه وسلم وعهد الصحابة الذين تلقوا منه الشريعة. وتلقاها منهم التابعون فلا يمكن للتابعين أن يجدوا الصحابة على عمل ويعملوا بخلافه، فعلم أن هذا العمل مستند إلى خبر متأخر ناسخ للخبر الذي قبله. فصار عمل أهل المدينة لهذا المعنى كالمتواتر.
والمتواتر مقدم قطعا على خبر الآحاد، وعمل أهل المدينة حجة عند مالك رحمه الله، والمقصود بعمل أهل المدينة مقصور على عمل الصحابة والتابعين بالمدينة خاصة لأنهم هم الذين يتوفر فيهم ما مر من نقل خلفهم عن سلفهم ما كان يعمل به صلى الله عليه وسلم ويحصل فيهم شرط التواتر كما مر. وإذا قال قائل: لم يثبت عندنا عمل أهل المدينة بالإرسال، ومن أين لنا بثبوته؟ فالجواب: أن قول مالك بالإرسال كاف في ثبوته لأن القائلين بالقبض يزعمون أنه لا يوجد حديث يدل على الإرسال مع ما قدمناه من الأحاديث الدالة عليه.
ومما هو دليل أيضا على أن عمل أهل المدينة على الإرسال كونه مذهب سعيد بن المسيب، وهو أحد كبار التابعين وأحد فقهاء المدينة السبعة أدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو أفضل التابعين على الإطلاق كما قال الإمام أحمد فهذا وحده كاف في ثبوت كون عمل أهل المدينة على الإرسال، ا هـ من أشد العلماء تعصبا للقبض بن عبد البر وقد قال في كتابه الكافي الذي ألفه في فقه مالك، وذكر في خطبته أنه اعتمد فيه على عمل أهل المدينة واقتصر فيه على  الأصح عملا والأوثق نقلا ومن ذلك ما نصه: ووضع اليمنى منها على اليسرى وإرسالهما كل ذلك سنة في الصلاة، قلنا: إن آخر الأمرين الإرسال لما مر بيان ما عليه عمل أهل المدينة. فمالك لم يترك العمل بالحديث إلا لترك الصحابة القاطنين بالمدينة ومنهم العشرة المبشرون بالجنة العمل به والتابعين له.
فمالك رحمه الله جعل عمل أهل المدينة على خلاف خبر الآحاد مستندا إلى ناسخ لذلك الخبر لأن الصحابة رضوان الله تعالى عنهم إنما يأخذون بالمتأخر من أقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم. والإرسال في مذهب الإمام مالك هو المشهور والراجح وذلك معلوم حتى عند علماء المذاهب الخارجة، وقد قال النووي في شرح مسلم، وعن مالك رحمه الله روايتان: إحداهما يضعهما تحت صدره والثانية يرسلهما ولا يضع إحداهما على الأخرى وهذه رواية جمهور أصحابه وهي الأشهر عندهم. وفي فتح الباري لابن حجر العسقلاني وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال وصار إليه أكثر أصحابه، وأما كونه هو الراجح في المذهب فلأن الراجح هو ما قوي دليله وأحاديث القبض كلها ضعيفة، وذكرنا أحاديث الإرسال الدالة دلالة صريحة أو التزامية، وأنها سالمة من الطعن الواقع في أحاديث القبض ومن تلك الأحاديث الدالة على سنية السدل حديث أبي حميد الساعدي لصحته الصحة التامة ودلالاته على الإرسال دلالة صريحة، وقد قال في فتح الباري أنه أخرجه البخاري وأبي داوود والترمذي وأحمد وابن خزيمة ونكرر هنا ذلك الحديث وإن سبق ذكره ونسوق رواية أبي داود لما فيها من الزيادة الدالة على الإرسال صراحة ولفظه قال حدثنا أحمد حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد (ح) وحدثنا مسدد، حدثنا يحيى وهذا حديث أحمد أنبانا عبد الحميد يعني ابن جعفر أخبرني محمد ابن عمرو بن عطاء قال سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو قتادة قال أبو حميد أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا:فلم ؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعا ولا أقدمنا له صحبة. قال بلى، قالوا: فأعرض، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا، ثم يقرأ ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل فلا يصوب رأسه ولا يقنع ثم يرفع رأسه فيقول سمع الله لمن حمده ثم يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه معتدلا ثم يقول الله أكبر ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه(1) حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم آخر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر، قالوا: صدقت هكذا كان يصلي صلى الله عليه وسلم. انتهى.
فانظر هذا الحديث الذي رجاله رجال الصحيح صرح فيه بالسدل في قوله إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا قال في فتح الباري وفي رواية هشيم عند عبد الحميد ثم يمكث قائما حتى يقع كل عظم موقعه ثم يقرأ إلى آخره. فغير خاف على عامي فضلا عن عالم أن معنى: (يقر) و(يقع) في الروايتين يثبت ويستقر في محله ولا شك أن محل اليدين من الإنسان جنباه وذلك هو الإرسال بعينه لا ينازع في ذلك إلاَّ مجنون أو مكابر في المحسوس. انتهى باختصار من كتاب إبرام النقض لما قيل من أرجحية القبض بتصرف يسير حسب الحاجة.
وبهذا الحديث الصحيح ختمت هذه العجالة المباركة المختصرة من أقوال الأئمة المجتهدين حول حكم السدل في الصلاة، فخذها أيها السائل المتعطش جوابا تاما كافيا شافيا مختصرا، فكن من أهل التسليم والاعتقاد ولا تكن من أهل التعصب والانتقاد فقد عرفت من خلال ما تقدم بإيجاز أن السدل سنة ومندوب في الصلاة على مذهب إمامنا مالك كما ذكر أئمة الفروع الفقهية كالشيخ خليل وشراحه وغيرهم. ومستندهم جميعا هو هذا الحديث المذكور أعلاه المدعوم بما سبق ذكره من الدلائل وبعمل أهل المدينة اعتمده إمام الأئمة مالك بن أنس رضي الله عنه فلم يبق للإنسان الذي يريد الحقيقة ويبحث عنها إلا أن يسلم ويستسلم وينقاد للحقيقة ويعترف بأن ما ذهب إليه مالك رحمه الله هو الأحوط والأجدر بالإتباع. وأن من صلى بكلتي الحالتين السدل أو القبض فصلاته صحيحة كاملة تامة غير ناقصة غير أن السدل هو الأفضل والأحسن وهو الأشهر والأرجح على مذهب الإمام مالك الذي اتبعه المغاربة قاطبة منذ رسوخ الإسلام في هذا الوطن العزيز، وتوحدت به كلمة المغاربة واجتمع عليه صفهم ورأيهم وإجماعهم منذ دخول المولى إدريس الأول إلى المغرب حتى ظهرت في الآونة الأخيرة بعض الفرق التي قلدت المشارقة في كيفية صلاتهم وصيامهم وحجهم رغم الدعوات المتكررة للعلماء إلى وجوب الالتزام بالمذهب المالكي والعمل به إلا أن الشباب يستهويه كل جديد حتى ظنوا أن في الدين جديدا وذلك هو السبب فيما يلاحظ في وسط الساحة الاجتماعية من خلافات وصراعات فكرية حتى يفقد الإنسان في بيته ومسجده مع من يصلي مطمئنا براحة باله من أجل كثرة التكلفات في الصلاة من تفريق الرجلين كثيرا ومجافاة المرفقين حتى يسع المصلي الواحد مساحة صلاة رجلين أو ثلاثة وكذلك تكرار قد قامت الصلاة في الإقامة والسكتة بعد تكبيرة الإحرام هنيهة قليلة لا تفي حتى لقراءة دعاء الاستفتاح إن كان المقصود قراءته ولو كره عند مالك.
وكذلك رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام حتى يقبض بهما أذنيه وكذلك الجهر بالتامين جهرا ينافي الخشوع لقوة النطق به وأما رفع اليدين في التكبير عند الركوع وعند الرفع منه فإنه منسوخ بدليل ما أثبته العيني في عمدة القارئ شرح صحيح البخاري جزء 5 ص 398 إن الرفع عند الركوع وعند الرفع منه منسوخ.هـ وأحسن كلام في هذا الباب وأعدله  ما نقله  ابن بطال في شرحه للبخاري الجزء 2 ص 423 قال: اختلف العلماء في رفع اليدين في الصلاة فذهبت طائفة إلى رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام خاصة. روي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وهو قول الثوري وأبي حنيفة ورواه ابن القاسم عن مالك واحتج أهل هذه المقالة بحديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (كان النبي  صلى الله عليه وسلم إذا كبر لافتتاح الصلاة رفع يديه ثم لا يعود، وبحديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود).
وقال محمد المختار بن عابدين الشنقيطي في كتابه(تبكيت المالكي الهاتك حجاب المذهب المالكي) ما نصه: إن حديث ابن عمر الوارد في رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه مضطرب في مواضع الرفع وانه منسوخ عند المالكية ومن قال بقولهم، وأن الإمام مالك ممن رواه ولم يعمل به وان محل عمل المقلد بالحديث الصحيح إذا علم أن الإمام المجتهد الذي يقلده لم يطلع عليه . فقد قال علماؤنا في شرح حديث ابن عمر المذكور: لم يأخذ الإمام مالك بالرفع في غير حالة الافتتاح لان نافعا وقف هذا الحديث على ابن عمر، فاختلف نافع مع سالم فيه قالوا: فلهذا رجح مالك عدم الأخذ بحديث سالم في غير الافتتاح فقط.
وقال الإمام المتحدث الشيخ محمد زكرياء الحنفي في شرح الموطأ: الحق أن حديث ابن عمر رضي الله عنهما- مع أنه مخرج في الصحيحين مضطرب في مواضع الرفع ولعل ذلك السر في أن الإمام مالك لم يأخذ به...وقال في الإبرام: ومع كثرة من روى هذا الحديث من الصحابة لم يعمل به أبو حنيفة وكثير من الأئمة كالثوري والحنفي وابن أبي ليلى والأسود وخثيمة والمغيرة ووكيع وعاصم وابن مسعود وجابر بن سمرة والبراء وابن عمر وأبي سعيد الخدري وجميع أهل الكوفة قال: وإنما اعتمد مالك الذي رواه في ترك العمل وجميع من ذكر على أنه منسوخ واحتجوا على نسخه بما رواه احمد وأبو داود والترمذي والنسائي والدار قطني والبيهقي وابن أبي شيبة والطحاوي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال لأصلين لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى فلم يرفع يديه إلا في أول مرة: قال ورواه ابن عدي والدارقطني والبيهقي بلفظ صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند الاستفتاح قال وهذا الحديث حسنه الترمذي وصححه ابن قطان والدارقطني والإمام احمد قالوا: وقد وصف أبو حميد الساعدي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في البخاري وغيره، ولم يذكر من الرفع إلا الرفع عند تكبيرة الإحرام.
قال الترمذي وبذلك يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين. وما تقدم عن مؤلف كتاب الإبرام من أن حديث رفع اليدين عند الركوع والرفع منه منسوخ قاله أيضا غيره فقد قال في التاج اثبت العيني في شرح البخاري أن الرفع عند الركوع والرفع منه منسوخ.
وقال في السراج رفع اليدين عند الركوع والرفع منه مكروه عندنا معشر المالكية . انتهى من تبكيت المالكي تأليف محمد المختار بن عابدين باختصار.
ومما يفعله بعض المخالفين للمذهب أيضا في صلاتهم تقديم الركبتين عند السجود وتأخير وضع الكفين عكس ما هو عند الإمام مالك، وكذلك تأخير الركبتين في القيام من السجدة وإحداث جلسة زائدة أثناء ذلك مثل جلسة الاستراحة بعد الركعة الأولى. مخالفا بذلك هيئة الصلاة المعروفة عند المالكية ثم إن هذا الجلوس الذي يفعله بعض المنتمين إلى المذهب المالكي مخالف لما هو عليه عمل أهل المدينة الذين من جملتهم الخلفاء الذين أمرنا بالثبات على سنتهم . ومخالف لما عليه الجمهور. مالك وأبو حنيفة واحمد والثوري والاوزاعي وإسحاق وغيرهم وقالوا إن هذا الجلوس لا يستحب بل إذا ارفع رأسه من السجود نهض قائما.
قال الترمذي وعلى هذا العمل عند أهل العلم وقال أبو الزناد ذلك السنة وفي بلغة السالك. إن الجلوس بعد الركعة الأولى أو الثالثة غير مشروع وأنه يبطل الصلاة إن فعل عمدا أو جهلا فليتنبه لذلك. وكيفية النهوض من السجود أن ينهض على صدور قدميه وعليه الجمهور ومالك وأبو حنيفة واحمد. وفي عمدة القارئ شرح صحيح البخاري ج 6 ص 141 ما نصه وفي التمهيد اختلف العلماء في النهوض من السجود إلى القيام فقال مالك والاوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه: ينهض على صدور قدميه ولا يجلس وروى الترمذي عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهض في الصلاة على رؤوس قدميه. ثم قال والعمل عليه عند أهل العلم وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن عبد الله بن مسعود أنه كان ينهض في الصلاة على رؤوس قدميه ولم يجلس. انتهى
وأما كيفية السجود هل يقدم يديه اذا انحط من القيام للسجود أو يقدم ركبتيه؟ فالجواب يقدم يديه لأنه الأصح  والأقوى فقد قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام ص 62 ما نصه عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه" أخرجه الثلاثة أبو داود والترمذي والنسائي.
وفي نيل الأوطار ج2 ص 282 وروى الحازمي عن الأوزاعي أنه قال: أدركت الناس يضعون أيديهم قبل ركبهم قال أبو داود وهو قول أصحاب الحديث  واحتجوا بحديث أبي هريرة وهو أقوى لان له شاهدا من حديث ابن عمر وأخرجه ابن خزيمة  وصححه وذكره البخاري تعليقا موقوفا. انتهى
وتقديم اليدين هو مذهب أهل المدينة من الصحابة والتابعين لأن مذهبهم هو مذهب مالك كما مر. وإذا نهض المصلي من السجود رفع ركبتيه قبل يديه قال الدسوقي لما رواه أبو داود والنسائي من قول النبي صلى الله عليه وسلم "لا يبركن أحدكم كما يبرك البعير ولكن يضع يديه قبل ركبتيه" ومعناه أن المصلي لا يقدم ركبتيه عند انحطاطه للسجود كما يقدمها البعير عند بروكه ولا يؤخرها في القيام كما يؤخرها البعير في قيامه. انتهى.
وكذلك القيام بتكلف وانحناء الرأس إلى جهة اليمين مما ينافي الاعتدال المطلوب في الصلاة . وكذلك وطء المصلي برؤوس أصابع رجليه على رؤوس أصابع رجلي مصل آخر بجنبه ولا أدري من أين لهم بذلك. وكذلك التسليم مرتين. إلى آخر ما أحدثوه في الصلاة من كل ما يخالف المذهب المالكي. فهذه الخلافات كلها تقلق راحة المصلي ويفقد بها خشوعه في الصلاة . فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد أشرف المرسلين وعلى آله وصحابته أجمعين والحمد لله رب العالمين.
وكتبه: مولاي البشير أعمون التناني أقال الله عثرته وستر عيبه آمين
قائمة المراجع المعتمدة في إنجاز هذا البحث
فتح الباري على صحيح البخاري: للحافظ ابن حجر العسقلاني.
شرح النووي على صحيح مسلم.
الكافي لابن عبد البر.
بداية المجتهد ونيابة المقتصد: لابن رشد.
حاشية الدسوقي على الدريدري: شرح خليل.
حاشية ابن حمدون على ميارة: شرح المرشد المعين.
الشيخ زروق على الرسالة.
بلوغ الغاية المقصودة والضالة المنشودة على مسألة القبض والسدل والبسملة في الصلاة المفروضة: تأليف السيد عمرو الكميتي الأزموري، الطبعة الأولى 1356هـ، طبع بالمطبعة العربية، باب الكبير الدار البيضاء.
القول الفصل في تأييد سنة السدل: تأليف الشيخ محمد عابد مفتي المالكية بمكة المكرمة، مطبوع بمطبعة الترقي الماجدية بمكة المكرمة، 1329هـ.
إبرام النقض لما قيل من أرجحية القبض: تأليف محمد الخضر بن مايابا الشنقيطي المالكي مفتي المدينة المنورة، طبع بمطبعة الحاج عبد السلام بن شقرون، بمصر سنة 1348هـ.
الحجة البيضاء على إثبات استحباب السدل وكراهية القبض: تأليف العلامة سيدي المهدي الوزاني، طبع بالمطبعة المولوية بفاس على نفقة السلطان مولاي عبد الحفيظ رضي الله عنه، سنة 1328هـ.
زهرة الأفكار في الرد على المخالف بالقبض في هذه الأعصار: تأليف السيد عبد السلام ابن الطيب بن عبد الرحمان الشرفي، طبع بالمطبعة الحجرية، سنة 1316هـ.
انتصار المجتهد المجد، وانتحار المقلد الملد: تأليف محمد العربي البهلولي بن عمر الرحالي المراكشي (مطبوع).
تحفة الأخيار في الرد على القائلين بالقبض : كتاب مخطوط.
فتاوى مخطوطة لكبار العلماء.
الوهابية في صورتها الحقيقية: كتاب مطبوع بمصر.
النوازل الصغرى والكبرى لسيدي محمد بن المهدي الوزاني، طبع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب.
تبكيت المالكي الهاتك حجاب المذهب المالكي تأليف محمد المختار بن عابدين الشنقيطي
المؤلف في سطور
مولاي البشير بن محمد أعمون التناني.
عضو المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة
ولد بأكادير سنة 1943، حفظ القرآن الكريم منذ الصغر، والتحق بعدة مدارس عتيقة بسوس، ثم التحق بكلية ابن يوسف بمراكش.
شغل أستاذا بالتعليم الابتدائي منذ 1961 إلى حدود 2002.
عضو سابق برابطة علماء المغرب.
له عدة برامج دينية بالإذاعة الوطنية وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم باللغة العربية وباللغة الأمازيغية منها قبس من القرآن باللغة الأمازيغية(تشلحيت) وإسقسيتن ن دين(أسئلة في الدين) وبرنامج باللغة العربية حول العقيدة الإسلامية.
له عدة مؤلفات في مجال الفقه والعقيدة والتصوف

كتاب السهو باب العمل عند السهو [ 224 ] حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس [ 225 ] وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني لأنسى أو أنسى لأسن [ 226 ] وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رجلا سأل القاسم بن محمد فقال إني أهم في صلاتي فيكثر ذلك علي فقال القاسم بن محمد امض في صلاتك فإنه لن يذهب عنك حتى تنصرف وأنت تقول ما أتممت صلاتي موطأ مالك

باب السهو فى الصلاة


كتاب السهو باب العمل في السهو [ 224 ] حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس [ 225 ] وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني لأنسى أو أنسى لأسن [ 226 ] وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رجلا سأل القاسم بن محمد فقال إني أهم في صلاتي فيكثر ذلك علي فقال القاسم بن محمد امض في صلاتك فإنه لن يذهب عنك حتى تنصرف وأنت تقول ما أتممت صلاتي موطأ مالك

باب فى الماء الطهور


كتاب المياه قال الله عز وجل {وأنزلنا من السماء ماء طهورا وقال عز وجل وينزل عليكم من السماء ليطهركم به وقال تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}. - أخبرنا سويد بن نصر قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اغتسلت من الجنابة فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم بفضلها فذكرت ذلك له -فقال إن الماء لا ينجسه شيء. باب ذكر بئر بضاعة - أخبرنا هارون بن عبد الله قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا الوليد بن كثير قال حدثنا محمد بن كعب القرظي عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع عن أبي سعيد الخدري -قال قيل يا رسول الله أتتوضأ من بئر بضاعة وهي بشر يطرح فيها لحوم الكلاب والحيض والنتن فقال الماء طهور لا ينجسه شيء. - أخبرنا العباس بن عبد العظيم قال حدثنا عبد الملك بن عمرو قال حدثنا عبد العزيز بن مسلم وكان من العابدين عن مطرف بن طريف عن خالد بن أبي نوف عن سليط عن ابن أبي سعيد الخدري عن أبيه -قال مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ من بئر بضاعة فقلت أتتوضأ منها وهي يطرح فيها ما يكره من النتن فقال الماء لا ينجسه شيء. باب التوقيت في الماء - أخبرنا الحسين بن حريث المروزي قال حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم - أخبرنا الحرث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب عن عمرو وهو ابن الحرث عن بكير أن أبا السائب حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب. الوضوء بما البحر - أخبرنا قتيبة عن مال عن صفوان بن سليم عن سعيد بن أبي سلمة أن المغيرة بن أبي بردة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم -فقال يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ من ماء البحر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماءه الحل ميتته. باب الوضوء بماء الثلج والبرد

باب بيان الايمان والاسلام والاحسان


كتاب الإيمان (1) باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى. وبيان الدليل على التبري ممن لا يؤمن بالقدر، وإغلاظ القول في حقه. قال أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري رحمه الله: بعون الله نبتدئ. وإياه نستكفي. وما توفيقنا إلا بالله جل جلاله. 1 - (8) أبو خيثمة زهير بن حرب. حدثنا وكيع، عن كهمس، عن عبدالله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. وهذا حديثه: حدثنا أبي. حدثنا كهمس، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر؛ قال: كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني. فانطلقت أنا وحميد بن عبدالرحمن الحميري حاجين أو معتمرين فقلنا: لو لقينا أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر. فوفق لنا عبدالله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد. فاكتنفته أنا وصاحبي. أحدنا عن يمينه والأخر عن شماله. فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي. فقلت: أبا عبدالرحمن! إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم. وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر. وأن الأمر أنف. قال: فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم برآء مني. والذي يحلف به عبدالله بن عمر! لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه، ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر. ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب، قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب. شديد سواد الشعر. لا يرى عليه أثر السفر. ولا يعرفه منا أحد. حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فاسند ركبتيه إلى ركبتيه. ووضع كفيه على فخذيه. وقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتقيم الصلاة. وتؤتي الزكاة. وتصوم رمضان. وتحج البيت، إن استطعت إليه سبيلا" قال: صدقت. قال فعجبنا له. يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره" قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: "أن تعبد الله كأنك تراه. فإن لم تكن تراه، فإنه يراك". قال: فأخبرني عن الساعة. قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" قال: فأخبرني عن أمارتها. قال: "أن تلد الأمة ربتها. وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان". قال ثم انطلق. فلبثت مليا. ثم قال لي: "يا عمر! أتدري من السائل؟" قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم".

كتاب بدء الوحى من صحيح البخارى


من صحيح البخاري كتاب بدء الوحي 1 - باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقول الله جل ذكره: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} النساء: 163. 1 - حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي: أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه علىالمنبر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه). [54، 2392، 3685، 4783، 6311، 6553]. 2 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا، فيكلمني فأعي ما يقول). قالت عائشة رضي الله عنها: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا. [3043]. 3 - حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أول ما بدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، قال: (ما أنا بقارىء). قال: (فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثالثة، ثم أرسلني فقال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم}). فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال: (زملوني زملوني). فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: (لقد خشيت على نفسي). فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، ابن عم خديجة، وكان امرءا تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة: يا بن عم، اسمع من ابن أخيك. فقال له ورقة: يا بن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى، فقاله له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله به على موسى، يا ليتني فيها جذع، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أومخرجي هم). قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا. ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي. [3212، 4670، 4672 - 4674، 6581]. 4 - قال ابن شهاب: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن جابر بن عبد الله الأنصاري قال، وهو يحدث عن فترة الوحي، فقال في حديثه: (بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء، فرفعت بصري، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرعبت منه، فرجعت فقلت: زملوني زملوني، فأنزل الله تعالى: {يا أيها المدثر. قم فأنذر - إلى قوله - والرجز فاهجر} فحمي الوحي وتتابع). تابعه عبد الله بن يوسف وأبو صالح، وتابعه هلال بن رداد عن الزهري. وقال يونس ومعمر: بوادره. [3066، 4638 - 4642، 4671، 5860]. 5 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا موسى بن أبي عائشة قال: حدثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به}. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه - فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما، وقال سعيد: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه - فأنزل الله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه}. قال: جمعه له في صدرك وتقرأه: {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه}. قال: فاستمع له وأنصت: {ثم إن علينا بيانه}. ثم إن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه. [4643 - 4645، 4757، 7086]. 6 - حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يونس عن الزهري (ح). وحدثنا بشر بن محمد قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يونس ومعمر عن الزهري نحوه قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة. [1803، 3048، 3361، 4711]. 7 - حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن أبا سفيان بن حرب أخبره: أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارا بالشأم، في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماد فيها ابا سفيان وكفار قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه، وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه، فقال: أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت أنا أقربهم نسبا، فقال: أدنوه مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لهم إني سائل عن هذا الرجل، فإن كذبني فكذبوه، فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه. ثم كان أول ما سألني عنه أن قال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب. قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ قلت: لا. قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا. قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم. قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال: فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا. قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها. قال: ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة. قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم. قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قلت: الحرب بيننا وبينه سجال، ينال منا وننال منه. قال: ماذا يأمركم؟ قلت: يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة. فقال للترجمان: قل له: سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها. وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول، فذكرت أن لا، فقلت لو كان أحد قال هذا القول قبله، لقلت رجل يأتسي بقول قيل قبله. وسألتك هل كان من آبائه من ملك، فذكرت أن لا، قلت: فلو كان من آبائه من ملك، قلت رجل يطلب ملك أبيه. وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال، فذكرت أن لا، فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله. وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم، فذكرت أن ضعفاؤهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل، وسألتك أيزيدون أم ينقصون، فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم. وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب. وسألتك هل يغدر، فذكرت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر. وسألتك بما يأمركم، فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج، لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه، لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه. ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى، فدفعه إلى هرقل، فقرأه، فإذا فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، و: {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون}) قال أبو سفيان: فلما قال ما قال، وفرغ من قراءة الكتاب، كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات وأخرجنا، فقلت لأصحابي حين أخرجنا: لقد أمر ابن أبي كبشة، إنه يخافه ملك بني الأصفر. فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام. وكان ابن الناطور، صاحب إيلياء وهرقل، أسقفا على نصارى الشأم، يحدث أن هرقل حين قدم إيلياء، أصبح يوما خبيث النفس، فقال بعض بطارقته: قد استنكرنا هيئتك، قال ابن الناطور: وكان هرقل حزاء ينظر في النجوم، فقال لهم حين سألوه: إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر، فمن يختتن من هذه الأمة؟ قالوا: ليس يختتن إلا اليهود، فلا يهمنك شأنهم، واكتب إلى مداين ملكك، فيقتلوا من فيهم من اليهود، فبينما هم على أمرهم، أتى هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخبر عن خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما استخبره هرقل قال: أذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا؟ فنظروا إليه، فحدثوه أنه مختتن، وسأله عن العرب، فقال: هم يختتنون، فقال هرقل: هذا ملك هذه الأمة قد ظهر. ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية، وكان نظيره في العلم، وسار هرقل إلى حمص، فلم يرم حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق راي هرقل على خروج النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه نبي، فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص، ثم أمر بأبوابها فغلقت، ثم اطلع فقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد، وأن يثبت ملككم فتبايعوا هذا النبي؟ فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غلقت، فلما رأى هرقل نفرتهم، وأيس من الإيمان، قال: ردوهم علي، وقال: إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت، فسجدوا له ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل. رواه أبو صالح بن كيسان ويونس بن معمر عن الزهري

باب فى ما لا يجوز للحائض والجنب


ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ﻭﻛﻔﻰ ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻰ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ . ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ،،،، ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠُﻨﺐ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻣﻮﺭ : ‏( 1 ‏) ﺍﻟﺼﻼﺓ ، ‏( 2 ‏) ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ، ‏( 3 ‏) ﻣﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﺣﻤﻠﻪ ، ‏( 4 ‏) ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ‏( 5 ‏) ﺍﻟﻤﻜﺚ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ . ﺍﻟﺠُﻨﺐ : ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻯ ﻟﻢ ﻳﻐﺘﺴﻞ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻉ ﻣﻊ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ . ﺃﻭﻻً : ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻣﻄﻠﻘﺎً : ﺗﺤﺮﻡ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻣﻄﻠﻘﺎً ﻓﺮﺿﺎً ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭ ﻧﻔﻼً – ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻼﺓ ﺟﻨﺎﺯﺓ ﺃﻭ ﺳﺠﺪﺓ ﺗﻼﻭﺓ ﺃﻭ ﺳﺠﺪﺓ ﺷﻜﺮ . ﺍﻟﺪﻟﻴـــﻞ : ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏( ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻼﺓ ﺑﻐﻴﺮ ﻃﻬﻮﺭ ‏) . ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ . ﺛﺎﻧﻴﺎً : ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺑﺎﻟﻜﻌﺒﺔ : ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠُﻨﺐ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺑﺎﻟﻜﻌﺒﺔ . ﺍﻟﺪﻟﻴــﻞ : ﻟﻘﻮﻟﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏( ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺻﻼﺓ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﺣﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜﻼﻡ ، ﻓﻤﻦ ﺗﻜﻠﻢ ﻓﻼ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺇﻻ ﺑﺨﻴﺮ ‏) . ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻯ ‏) . ﺛﺎﻟﺜﺎً : ﻣﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﺣﻤﻠﻪ : ﻳﺠﻮﺯ ﻣﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﺑﻐﻼﻑ ﻣﻨﻔﺼﻞ ، ﻣﺜﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﻭﺍﺿﻄﺮ ﺇﻟﻰ ﺣﻤﻠﻪ . ‏( 1 ‏) ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺍﺗﻔﻘﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﻣﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﺣﻤﻠﻪ . ‏( 2 ‏) ﺭﺃﻯ ﺩﺍﻭﺩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻯ ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ : ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﺠُﻨﺐ ﺑﻤﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﺣﻤﻠﻪ . ﺩﻟﻴﻠﻬﻢ : ﺑﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﺑﻌﺚ ﺇﻟﻰ ﻫﺮﻗﻞ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﻓﻴﻪ ‏( ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ‏) : ‏( ﻗُﻞْ ﻳَﺎ ﺃَﻫْﻞَ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏِ ﺗَﻌَﺎﻟَﻮْﺍ ﺇِﻟَﻰ ﻛَﻠِﻤَﺔٍ ﺳَﻮَﺍﺀ ﺑَﻴْﻨَﻨَﺎ ﻭَﺑَﻴْﻨَﻜُﻢْ ﺃَﻻَّ ﻧَﻌْﺒُﺪَ ﺇِﻻَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﻻَ ﻧُﺸْﺮِﻙَ ﺑِﻪِ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻭَﻻَ ﻳَﺘَّﺨِﺬَ ﺑَﻌْﻀُﻨَﺎ ﺑَﻌْﻀًﺎ ﺃَﺭْﺑَﺎﺑًﺎ ﻣِّﻦ ﺩُﻭﻥِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻓَﺈِﻥ ﺗَﻮَﻟَّﻮْﺍ ﻓَﻘُﻮﻟُﻮﺍْ ﺍﺷْﻬَﺪُﻭﺍْ ﺑِﺄَﻧَّﺎ ﻣُﺴْﻠِﻤُﻮﻥَ ‏) ﺳﻮﺭﺓ ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﺍﻵﻳﺔ ‏( 64 ‏) . ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻯ : ﻓﻬﺬﺍ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻗﺪ ﺑﻌﺚ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﻭﻓﻴﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﻭﻗﺪ ﺃﻳﻘﻦ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻤﺴﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻷﻥ ﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ ﻳﺄﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﻇﺎﻫﺮ ﺍﻟﻨﺺ ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻨﺒﻰ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻭﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ . ﺭﺩ ﺍﻟﺠﻤﻬـﻮﺭ : ﻻ ﻣﺎﻧﻊ ﻣﻦ ﻣﺲ ﻣﺎ ﺍﺷﺘﻤﻠﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﺎﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﻭﻛﺘﺐ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ – ﻭﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺴﻤﻰ ﻗﺮﺃﻧﺎً ﻭﻻ ﺗﺜﺒﺖ ﻟﻬﺎ ﺣﺮﻣﺘﻪ . … ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻫﻮ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ . ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ : ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺟُﻨﺐ ‏( ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ‏) . ﺍﻟﺪﻟﻴــﻞ : ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﻗﺎﻝ : ‏( ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻻ ﻳﺤﺠﺒﻪ ﺷﺊ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺇﻻ ﺍﻟﺠﻨﺎﺑﺔ ‏) ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻯ ‏) . ‏( ﻻ ﻳﻘﺮﺃ ﺍﻟﺠُﻨﺐ ﻭﻻ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ‏) . ﺍﻟﺪﻟﻴـﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻰ : ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺟﻬﻪ ﻗﺎﻝ : ﺭﺃﻳﺖُ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﺗﻮﺿﺄ ﺛﻢ ﻗﺮﺃ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ‏( ﻫﻜﺬﺍ ﻟﻤﻦ ﻟﻴﺲ ﺑﺠُﻨﺐ ، ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻟﺠُﻨﺐ ﻓﻼ ﻭﻻ ﺁﻳﺔ ‏) . ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ‏) . ﺧﺎﻣﺴﺎً : ﺍﻟﻤﻜﺚ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ : ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠُﻨﺐ ﺍﻟﻤﻜﺚ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃُﻡ ﺳﻠﻤﺔ – ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ – ﻗﺎﻟﺖ : ﺩﺧﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻨﺎﺩﻯ ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻪ : ‏( ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﻻ ﻟﺠُﻨﺐ ‏) . ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻰ ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ‏) . ﻫﻞ ﺗﺤﻀﺮ ﺍﻟﺠُﻨﺐ ﻭﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﺩﺭﺱ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ؟؟ ﺗﺤﻀﺮ ﺩﺭﺱ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻰ ﻣﺼﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺂﺀ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺼﻠﻰ ﺃﻗﻞ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ، ﻭﻟﻮ ﺗﻠﻮﺛﺖ ﺃﻣﻜﻦ ﺍﺳﺘﺪﺭﺍﻛﻬﺎ ﻭﺗﻨﻈﻴﻔﻬﺎ . ﻭﺍﻟﻤﺼﻠﻰ ﺷﺊ ﻣﻠﺤﻖ – ﻭﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﺻﻠﻰ .… ﺍﻟﻨﻔــــﺎﺱ : ﺍﻟﻨﻔﺎﺱ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﻐﺔ : ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ ﺍﻟﻨﻔﺎﺱ ﻓﻰ ﺍﻹﺻﻄﻼﺡ ﺍﻟﻔﻘﻬﻰ : ﻫﻮ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻣﻦ ﻗُﺒُﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﺳﻘﻄﺎً . ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ : ﺇﺫﺍ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﺑﻪ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ . ﺍﻟﺴﻘﻂ : ﺇﺫﺍ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﺑﺪﻭﻥ ﻧﻔﺲ ﺃﻭ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻓﻰ ﺷﻬﻮﺭﻩ ﺍﻷﻭﻟﻰ . ﻣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻔﺎﺱ : ‏( 1 ‏) ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺃﻥ ﺃﻗﻞ ﻣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻔﺎﺱ ﻟﺤﻈﺔ – ﻓﻠﻮ ﺍﻧﻘﻄﻊ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺗﻐﺘﺴﻞ ﻭﺗﺼﻠﻰ ، ﻓﺈﻥ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﻘﻄﻊ ‏( ﺗﺘﺮﻙ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻰ ﻣﺪﺓ ﻧﺰﻭﻟﻪ ‏) ﻭﺗﻐﺘﺴﻞ ﻋﻨﺪ ﺇﻧﻘﻄﺎﻋﻪ ﻭﺗﺼﻠﻰ . ‏( 2 ‏) ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺃﻗﻠﻪ 25 ﻳﻮﻣﺎً . ‏( 3 ‏) ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻔﺎﺱ 40 ﻳﻮﻣﺎً – ﻓﺈﺫﺍ ﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﻌﺪ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ ﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮﻩ ﺩﻡ ﻧﻔﺎﺱ – ﺑﻞ ﺗﻀﻊ ﺧﺮﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺟﻬﺎ ﺗﺤﺠﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺪﻡ ﻭﺗﺼﻠﻰ . ‏( ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻣﺬﻫﺐ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ‏) . ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ : ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻷﻭﻝ : ﻓﻌﻦ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ – ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ – ﻗﺎﻟﺖ : ‏( ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﺗﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ‏) . ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻯ ‏) . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻯ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ﻗﺪ ﺃﺟﻤﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﺗﺘﺮﻙ ﺍﻟﺼﻼﺓ 40 ﻳﻮﻣﺎ - ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻄﻬﺮ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻐﺘﺴﻞ ﻭﺗﺼﻠﻰ ، ﻓﺈﻥ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﻌﺪ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ ﻓﺈﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻻ ﺗﺪﻉ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﻌﺪﻫﺎ . ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ .… ﺍﻟﻄﻬﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻣﻴﻦ : ﺃﻭﻻً : ﺍﻟﻄﻬﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻣﻴﻦ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﻴﺾ : ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻴﺾ 7 – 8 ﺃﻳﺎﻡ ﺣﻴﺾ ﺛﻢ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻧﻘﻄﻊ ﺍﻟﺪﻡ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ ﺃﻭ ﻳﻮﻡ ﺛﻢ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ . ﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺎﺻﻞ ﺣﻴﺾ ﺃﻡ ﻃﻬﺮ ؟؟ ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺢ : ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﺎﺻﻞ ﻳﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﻣﺪﺓ ﻃُﻬﺮ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺤﻴﺾ ، ﺃﻡ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﺎﺻﻞ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺗُﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﻣﺪﺓ ﺣﻴﺾ ﻓﻼ ﺗﻐﺘﺴﻞ ﻭﻻ ﺗﺼﻠﻰ ﻭﻻ ﺗﺼﻮﻡ ﻭﻻ ﻳﻘﺮﺑﻬﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ . ﺍﻟﻄﻬﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻣﻴﻦ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﻔﺎﺱ : ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻔﺎﺱ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻳﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻡ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ 15 ﻳﻮﻡ ﺃﻭ 25 ﻳﻮﻡ – ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﻄﻬﺮ ﻟﻤﺪﺓ ﻳﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺛﻢ ﻳﻨﺰﻝ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ . ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ : ﻣﺎ ﺗﻄﻤﺌﻦ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﻃﻮﻝ ﻭﻗﺼﺮ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻣﻴﻦ . ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺮﻓﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻝ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺍﻟﺪﻡ ﻟﻤﺪﺓ ﻳﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺗﺼﻠﻰ ، ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻌﺮﻓﻪ ﺗﺄﺧﺬ ﺑﺮﺃﻯ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻰ ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﻭﻻ ﺗﺼﻠﻰ ﻭﻻ ﺗﺼﻮﻡ . ﻣﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﺑﺎﻟﺤﻴﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﺱ : ﺃﻭﻻً : ﺍﻟﺼـﻼﺓ : ﺃﺟﻤﻊ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻣﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻣﻄﻠﻘﺎً ﻭﻟﻮ ﺻﻼﺓ ﺟﻨﺎﺯﺓ ﺃﻭ ﺳﺠﺪﺓ ﺷﻜﺮ ﺃﻭ ﺳﺠﺪﺓ ﺗﻼﻭﺓ . ﺛﺎﻧﻴﺎ :ً ﺍﻟﺼـﻮﻡ : ﻭﻟﻮ ﻧﻔﻼ ‏( ﺻﻮﻡ ﺍﻟﺘﻄﻮﻉ ‏) ﻓﻼ ﻳﺼﺢ ﻭﻳﺤﺮﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﺱ ﺇﺟﻤﺎﻋﺎً . ﺍﻟﺪﻟﻴـﻞ : ﺣﺪﻳﺚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ‏( ﺃﺑﻰ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻯ ‏) : ‏( ﺃﻟﻴﺲ ﺇﺫﺍ ﺣﺎﺿﺖ ﻟﻢ ﺗﺼﻞ ﻭﻟﻢ ﺗﺼُﻢ ‏) ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺑﻠﻰ – ﻗﺎﻝ : ‏( ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻧﻘﺼﺎﻥ ﺩﻳﻨﻬﺎ ‏) . ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻯ – ﻓﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﻧﻘﺼﺎﻥ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ . ﻣﺜـﺎﻝ 1 : ﻓﺈﺫﺍ ﺣﺎﺿﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻭ ﻧﻔﺴﺖ ﻓﻰ ﻧﻬﺎﺭ ﺭﻣﻀﺎﻥ – ﻭﻟﻮ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ ﺑﻠﺤﻈﺔ – ﺑﻄﻞ ﺻﻮﻣﻬﺎ – ﻭﻭﺟﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﻀﺎﺀ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ . ﻭﻟﻮ ﺣﺎﺿﺖ ﺃﻭ ﻧﻔﺴﺖ ﻓﻰ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﻧﺼﻔﻪ ﺟﺎﺯ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺄﻛﻞ ﻭﺗﺸﺮﺏ ﻭﻻ ﻳﻨﺒﻐﻰ ﻟﻬﺎ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻔﻴﺪﻫﺎ . ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺴﺘﺤﺐ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺘﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻨﺪ ﺍﻷﻛﻞ ﻟﺤﺮﻣﺔ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ . ﻫﻞ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﺗﻘﻀﻰ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻰ ﻓﺘﺮﺓ ﺣﻴﻀﻬﺎ ؟ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﺗﻘﻀﻰ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﻻ ﺗﻘﻀﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ . ﺍﻟﺪﻟﻴـﻞ : ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺎﺋﺸﺔ – ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ : ‏( ﻛﺎﻥ ﻳُﺼﻴﺒﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻓﻨﺆﻣﺮ ﺑﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﻻ ﻧُﺆﻣﺮ ﺑﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺼﻼﺓ ‏) . ﻟﻤﺎﺫﺍ؟ ﻣﺎ ﻫﻰ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻰ ﺫﻟﻚ : ﺇﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺗﺘﻜﺮﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺧﻤﺲ ﻣﺮﺍﺕ ﻓﻴﺸﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﻀﺎﺅﻫﺎ – ﺑﺨﻼﻑ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﺄﺗﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻻ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ . ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻃﻬﺮﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﺱ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺃﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺸﺂﺀ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺼﻠﻰ؟ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺼﻠﻰ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ، ﺃﻡ ﺗﺼﻠﻰ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﻭﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺀ؟ ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ : ﻫﻮ ﺇﻥ ﺇﺗﺴﻊ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻠﻔﺮﺽ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺻﻠﺘﻪ ﺛﻢ ﺻﻠﺖ ﺍﻟﻌﺼﺮ – ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺘﺴﻊ ﻓﻼ ﺗﺼﻠﻰ ﺇﻻ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﺍﻟﺤﺎﻟﻰ ﻟﻤﺎﺫﺍ؟ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻔﺎ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻰ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺤﻴﺾ – ﺃﻓﻼ ﻳﻌﻔﻮ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﺽ … ﺛﺎﻟﺜﺎً : ﻣﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﺑﺎﻟﺤﻴﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﺱ : ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺑﺎﻟﻜﻌﺒﺔ : ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﺃﻥ ﺗﻄﻮﻑ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ . ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ : ﻟﻤﺎ ﺭﻭﺕ ﻋﺎﺋﺸﺔ – ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ – ﻗﺎﻟﺖ : ‏( ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰَ ﺍﻟﻨﺒﻰ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺑﻜﻰ : ﻓﻘﺎﻝ : ‏( ﺃﻧﻔﺴﺖ ‏) ﻗﻠﺖ : ﻧﻌﻢ ، ﻗﺎﻝ : ‏( ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺷﺊ ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺎﺕ ﺁﺩﻡ ﻓﺎﻗﻀﻰ ﻣﺎ ﻳﻘﺾ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻏﻴﺮ ﺃﻻ ﺗﻄﻮﻓﻰ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ ﺣﺘﻰ ﺗﻐﺘﺴﻠﻰ ‏) . ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻰ : ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ – ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ – ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻰ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : ‏( ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺻﻼﺓ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﺣﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜﻼﻡ ، ﻓﻤﻦ ﺗﻜﻠﻢ ﻓﻼ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺇﻻ ﺑﺨﻴﺮ ‏) . ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ : ﻭﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ : ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﻣﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺠﻠﺲ ﻓﻰ ﻣﺼﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺂﺀ ﻟﺘﺴﺘﻤﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ – ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺼﻠﻰ ﺃﻗﻞ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ، ﻭﺍﻟﻤﺼﻠﻰ ﺷﺊ ﻣﻠﺤﻖ ﺑﺎﻟﻤﺴﺠﺪ – ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﺻﻞ . ﺧﺎﻣﺴﺎً : ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺷﺊ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ : ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ : ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﻘﺮﺃ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻠﺘﻌﻠﻢ ﻭﻻ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻟﻠﺘﻌﻠﻢ ﻳﺠﻮﺯ – ﺃﻡ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻠﺘﻌﺒﺪ ﻓﻬﺬﺍ ﺣﺮﺍﻡ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﻤﻨﻮﻋﺔ ﻣﻨﻪ . ﺳﺎﺩﺳﺎً ﻭﺳﺎﺑﻌﺎً : ﻣﺲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺣﻤﻠﻪ : ﻓﻴﺤﺮﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺣﻤﻠﻪ ﻟﻐﻴﺮ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ . ﺩﻟﻴﻠﻬﻢ : ﺣﺪﻳﺚ ﺣﻜﻴﻢ ﺑﻦ ﺣﺰﺍﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻰ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ‏( ﻻ ﺗﻤﺲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺇﻻ ﻭﺃﻧﺖ ﻃﺎﻫﺮ ‏) . ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺠﻮﺯ ﻣﺴﻪ ﻭﺣﻤﻠﻪ ﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻣﺜﻞ ﺧﻮﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺣﺮﻕ ﺃﻭ ﻏﺮﻕ ﺃﻭ ﻧﺠﺎﺳﺔ . ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ : ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﺇﻻ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﺃﻭ ﺿﻤﻦ ﻣﺘﺎﻉ . ﻭﺍﻟﻤﺲ ﺣﺮﺍﻡ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺃﻭﻟﻰ .… ﺛﺎﻣﻨﺎً : ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﺍﻟﻮﻁﺀ : ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺠﺎﻣﻌﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻄﻬﺮ ﻣﻦ ﺣﻴﻀﻬﺎ ﺃﻭ ﻧﻔﺎﺳﻬﺎ ﻭﺣﺮﻣﺔ ﺫﻟﻚ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺇﺟﻤﺎﻉ ﺍﻷﻣﺔ . ﺃﻭﻻً : ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ : ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻰ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ ﺍﻵﻳﺔ ‏( 222 ‏) : ‏( ﻭَﻳَﺴْﺄَﻟُﻮﻧَﻚَ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﻤَﺤِﻴﺾِ ﻗُﻞْ ﻫُﻮَ ﺃَﺫًﻯ ﻓَﺎﻋْﺘَﺰِﻟُﻮﺍْ ﺍﻟﻨِّﺴَﺎﺀ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻤَﺤِﻴﺾِ ﻭَﻻَ ﺗَﻘْﺮَﺑُﻮﻫُﻦَّ ﺣَﺘَّﻰَ ﻳَﻄْﻬُﺮْﻥَ ﻓَﺈِﺫَﺍ ﺗَﻄَﻬَّﺮْﻥَ ﻓَﺄْﺗُﻮﻫُﻦَّ ﻣِﻦْ ﺣَﻴْﺚُ ﺃَﻣَﺮَﻛُﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳُﺤِﺐُّ ﺍﻟﺘَّﻮَّﺍﺑِﻴﻦَ ﻭَﻳُﺤِﺐُّ ﺍﻟْﻤُﺘَﻄَﻬِّﺮِﻳﻦَ ‏) . ﻭﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻚ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻦ ﺇﺗﻴﺎﻥ ﺍﻟﻨﺴﺂﺀ ﻓﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﺃﻳﺤﻞ ﺃﻡ ﻳﺤﺮﻡ؟ ﻓﻘﻞ ﻟﻬﻢ : ﺇﻧﻪ ﺷﺊ ﻣﺴﺘﻘﺬﺭ ﻭﻣﻌﺎﺷﺮﺗﻬﻦ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻓﻴﻪ ﺃﺫﻯ ﻟﻠﺰﻭﺟﻴﻦ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﺍﺟﺘﻨﺒﻮﺍ ﻣﻌﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﻨﺴﺂﺀ ﻭﻻ ﺗﺠﺎﻣﻌﻮﻫﻦ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﻘﻄﻊ ﻋﻨﻬﻦ ﺩﻡ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﻭﻳﻐﺘﺴﻠﻦ . ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﺷﺮﺓ ﻻ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻘﺮﺏ ﻣﻨﻬﻦ ﻭﻋﺪﻡ ﻣﺆﺍﻛﻠﺘﻬﻦ ﻭﻣﺠﺎﻟﺴﺘﻬﻦ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺇﺫﺍ ﺣﺎﺿﺖ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﺈﺫﺍ ﺗﻄﻬﺮﻥ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﻓﺄﺗﻮﻫﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻯ ﺃﺣﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻜﻢ ، ﻭﻫﻮ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﺴﻞ ﻭﺍﻟﻮﻟﺪ – ﺍﻟﻘُﺒُﻞ ﻻ ﺍﻟﺪﺑﺮ – ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐُ ﺍﻟﺘﺎﺋﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﺍﻟﻤﺘﻨﺰﻫﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻮﺍﺣﺶ ﻭﺍﻷﻗﺬﺍﺭ . ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻤﺘﻄﻬﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺳﺎﺕ ﻭﺍﻷﻗﺬﺍﺭ – ﻓﻠﻴﺘﻮﺑﻮﺍ ﻭﻟﻴﺘﻄﻬﺮﻭﺍ ﻟﻴﻔﻮﺯﻭﺍ ﺑﺤﺐ ﻣﻮﻻﻫﻢ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ . ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺇﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﺣﺮﺍﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ؟ ﻣﺎ ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻰ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ ﺣﻴﻦ ﻧﺰﻟﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ : ‏( ﺍﺻﻨﻌﻮﺍ ﻛﻞ ﺷﺊ ﺇﻻ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ‏) ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﻭﻻ ﻳﻘﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺮﻛﺒﺔ . ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻤﺎﺅﻧﺎ : ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﺗﺠﺘﻨﺐ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻳﺠﺎﻣﻌﻮﻥ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ – ﻓﺄﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻳﻦ … ﻗﺎﻝ ﻗﺘﺎﺩﺓ : ﺇﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻭﺍﻻﻫﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻨﻮﺍ ﺑﺴﻨﺔ ﺑﻨﻰ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻰ ﺗﺠﻨﺐ ﻣﺆﺍﻛﻠﺔ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﻣﺴﺎﻛﻨﺘﻬﺎ ﻓﻨﺰﻟﺖ ﺍﻵﻳﺔ . ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺠﺎﻫﺪ : ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﺠﻨﺒﻮﻥ ﺍﻟﻨﺴﺂﺀ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻴﺾ ، ﻭﻳﺄﺗﻮﻧﻬﻦ ﻓﻰ ﺃﺩﺑﺎﺭﻫﻦ ﻣﺪﺓ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺾ – ﻓﻨﺰﻟﺖ ﺍﻵﻳﺔ . ﻭﻓﻰ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺃﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺇﺫﺍ ﺣﺎﺿﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻴﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺆﺍﻛﻠﻮﻫﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺎﻣﻌﻮﻫﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ – ﻓﺴﺄﻝ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻰ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻓﺄﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﻴﺾ ﻗﻞ ﻫﻮ ﺃﺫﻯ ﻓﺎﻋﺘﺰﻟﻮﺍ ﺍﻟﻨﺴﺂﺀ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺤﻴﺾ ‏) ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ ﺍﻵﻳﺔ – ﻓﺒﻠﻎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ – ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺪﻉ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺷﻴﺌﺎً ﺇﻻ ﺧﺎﻟﻔﻨﺎ ﻓﻴﻪ . ﺇﺟﻤﺎﻉ ﺍﻷﻣﺔ : ﻟﻘﺪ ﺃﺟﻤﻊ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻣﺔ ﻭﻁﺀ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻫﻰ ﺣﺎﺋﺾ . ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻰ : ﺇﻥ ﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ – ﻭﻛﻤﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﺮﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺇﻥ ﺃﺧﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺪﻡ ﺃﻭ ﺭﺿﻴﺖ ﺑﺎﻟﺠﻤﺎﻉ ﺩﻭﻥ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻜﺮﻫﻪ . ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺣﻖ ﺍﻹﺳﺘﻤﺘﺎﻉ ﺑﺰﻭﺟﺘﻪ ﻣﺎﻋﺪﺍ ﺍﻟﻔﺮﺝ . ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ : ﺳﺄﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻋﺎﺋﺸﺔ – ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ – ﻣﺎ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﺋﻀﺎً . ﻗﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ – ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ : ‏( ﻛﻞ ﺷﺊ ﺇﻻ ﺍﻟﻔﺮﺝ ‏) . ﺍﻟﻤﻬــﻢ : ﺇﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﻨﺒﻐﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺠﻨﺐ ﻣﻮﺍﺿﻊ ﺍﻷﺫﻯ – ﻷﻥ ﺩﻡ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﺱ ﺃﺫﻯ ﺑﻞ ﻫﻮ ﻳﻨﺒﻮﻉ ﺍﻷﺫﻯ . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻯ : ‏( 1 ‏) ﻟﻮ ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺣﻞ ﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻓﻰ ﻓﺮﺟﻬﺎ ﺻﺎﺭ ﻛﺎﻓﺮﺍً ﻣﺮﺗﺪﺍً . ‏( 2 ‏) ﻭﻟﻮ ﻓﻌﻠﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺘﻘﺪ ﺣﻠﻪ ﻧﺎﺳﻴﺎً ﺃﻭ ﺟﺎﻫﻼً ﻟﺤﺮﻣﺘﻪ – ﺃﻭ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺃﻥ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﻓﻼ ﺇﺛﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻻ ﻛﻔﺎﺭﺓ . ﻓﺈﻥ ﺟﺎﻣﻊ ﻋﺎﻣﺪﺍً ﻣﺨﺘﺎﺭﺍً ﻋﺎﻟﻤﺎً ﺑﺎﻟﺤﺮﻣﺔ ﻓﻘﺪ ﺍﺭﺗﻜﺐ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻹﺗﻔﺎﻕ . ﻭﺍﻟﺘﻮﺑﺔ : ﻋﻨﺪ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ : ﺃﻥ ﻳﺘﺼﺪﻕ ﺑﺪﻳﻨﺎﺭ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﻡ ﺃﺳﻮﺩ ، 2/1 ﺩﻳﻨﺎﺭ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﻡ ﺃﺻﻔﺮ ﻓﻰ ﺁﺧﺮﻫﺎ . ‏( ﻭﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ

قصيدة لامير المؤمنين الامام على بن ابى طالب < كرم الله وجهه >

ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻷﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﻣﻨﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ (ﻛﺮﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺟﻬﻪ) ﺍﻟﺰﻫﺪ ﻻﺗﺄﺳﻔﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻣﺎﻓﻴﻬﺎ ﻓﺎﻟﻤﻮﺕ ﻻﺷﻚ ﻳﻔﻨﻴﻨﺎ ﻭﻳﻔﻨﻴﻬﺎ . . ﻭﻣﻦ ﻳﻜﻦ ﻫﻤﻪ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻴﺠﻤﻌﻬﺎ ﻓﺴﻮﻑ ﻳﻮﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﻳﺨﻠﻴﻬﺎ , , ﻻﺗﺸﺒﻊ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﺩﻧﻴﺎ ﺗﺠﻤﻌﻬﺎ ﻭﺑﻠﻐﺔ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﻡ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺗﻜﻔﻴﻬﺎ . . ﺍﻋﻤﻞ ﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺧﺎﺯﻧﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﺭ ﺍﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﺎﻧﻴﻬﺎ . . ﺍﺭﺽ ﻟﻬﺎ ﺫﻫﺐ ﻭﺍﻟﻤﺴﻚ ﻃﻴﻨﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺰﻋﻔﺮﺍﻥ ﺣﺸﻴﺶ ﻧﺎﺑﺖ ﻓﻴﻬﺎ . . ﺍﻧﻬﺎﺭﻫﺎ ﻟﺒﻦ ﻣﺤﺾ ﻭﻣﻦ ﻋﺴﻞ ﻭﺍﻟﺨﻤﺮ ﻳﺠﺮﻱ ﺭﺣﻴﻘﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﺭﻳﻬﺎ , , ﻭﺍﻟﻄﻴﺮ ﺗﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻏﺼﺎﻥ ﻋﺎﻛﻔﺔ ﺗﺴﺒﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻬﺮﺍ ﻓﻲ ﻣﻐﺎﻧﻴﻬﺎ , , ﻣﻦ ﻳﺸﺘﺮﻱ ﻗﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻃﻮﺑﻰ ﺭﻓﻴﻌﺔ ﻣﺒﺎﻧﻴﻬﺎ , , ﺩﻻﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﺋﻌﻬﺎ ﻭﺟﺒﺮﺍﺋﻴﻞ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﻧﻮﺍﺣﻴﻬﺎ . . ﻣﻦ ﻳﺸﺘﺮﻱ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻳﻌﻤﺮﻫﺎ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻓﻲ ﻇﻼﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻳﺨﻔﻴﻬﺎ . . ﺍﻭ ﺳﺪ ﺟﻮﻋﺔ ﻣﺴﻜﻴﻦ ﺑﺸﺒﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﺴﻐﺒﺔ ﻋﻤﺎ ﻭﻻ ﻓﻴﻬﺎ . . ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺗﻄﻤﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﺍﻥ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﺮﻙ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ . . ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﻗﻨﻌﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻤﺎ ﺭﺯﻗﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﺍﻻ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﻔﻴﻬﺎ . . ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻳﻤﺎﻥ ﻣﻜﺮﺭﺓ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺛﺎﻧﻴﻬﺎ . . ﻟﻮ ﺍﻥ ﻓﻲ ﺻﺨﺮﺓ ﺻﻤﺎ ﻣﻠﻤﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺭﺍﺳﻴﺔ ﻣﻠﺲ ﻧﻮﺍﺣﻴﻬﺎ . . ﺭﺯﻗﺎ ﻟﻌﺒﺪ ﺑﺮﺍﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻻﻧﻔﻠﻘﺖ ﺣﺘﻰ ﺗﺆﺩﻱ ﺍﻟﻴﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ . . ﺍﻭ ﻛﺎﻥ ﻓﻮﻕ ﻃﺒﺎﻕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻣﺴﻠﻜﻬﺎ ﻟﺴﻬﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﻗﻰ ﻣﺮﺍﻗﻴﻬﺎ , , ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻮﺡ ﺧﻂ ﻟﻪ ﻓﺎﻥ ﺍﺗﺘﻪ ﻭﺍﻻ ﺳﻮﻑ ﻳﺎﺗﻴﻬﺎ . . ﺍﻣﻮﺍﻟﻨﺎ ﻟﺬﻭﻱ ﺍﻟﻤﻴﺮﺍﺙ ﻧﺠﻤﻌﻬﺎ ﻭﺩﺍﺭﻧﺎ ﻟﺨﺮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻮﻡ ﻧﺒﻨﻴﻬﺎ . . ﻻﺩﺍﺭ ﻟﻠﻤﺮﺀ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﺴﻜﻨﻬﺎ ﺍﻻ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﺒﻨﻴﻬﺎ . . ﻓﻤﻦ ﺑﻨﺎﻫﺎ ﺑﺨﻴﺮ ﻃﺎﺏ ﻣﺴﻜﻨﻪ ﻭﻣﻦ ﺑﻨﺎﻫﺎ ﺑﺸﺮ ﺧﺎﺏ ﺑﺎﻧﻴﻬﺎ . . ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﺎﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺭﺣﻰ ﻧﺼﺒﺖ ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﻛﻒ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﻠﻬﻴﻬﺎ . . ﻓﻼ ﺍﻻﻗﺎﻣﺔ ﺗﻨﺠﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﺗﻠﻒ ﻭﻻ ﺍﻟﻔﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺪﺍﺙ ﻳﻨﺠﻴﻬﺎ . . ﻭﻟﻠﻨﻔﻮﺱ ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻴﺔ ﺍﻣﺎﻝ ﺗﻘﻮﻳﻬﺎ . . ﻓﺎﻟﻤﺮﺀ ﻳﺒﺴﻄﻬﺎ ﻭﺍﻟﺪﻫﺮ ﻳﻘﺒﻀﻬﺎ ﻭﺍﻟﺒﺸﺮ ﻳﻨﺸﺮﻫﺎ ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﻄﻮﻳﻬﺎ . .

اسئله واجابات فى القران الكريم

ﺃﺳﺌﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ؟ ﺱ 1 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻔﻊ ﻟﻤﻦ ﻗﺮﺍﻫﺎ؟ ﺝ 1 : ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻛﻤﺎ ﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ . ﺱ 2 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺼﻢ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ؟ ﺝ 2 : ﻫﻦ ﺃﻭﻝ ﻋﺸﺮ ﺁﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻜﻬﻒ . ﺱ 3 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺰﻟﺖ ﺑﻜﺎﻣﻠﻬﺎ؟ ﺝ 3 : ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺪﺛﺮ . ﺱ 4 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺳﻨﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ؟ ﺝ 4 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ . ﺱ 5 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺚ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻠﻤﻬﺎ؟ ﺝ 5 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺭ . ﺱ 6 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﻳﻴﻦ؟ ﺝ 6 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺼﻒ . ﺱ 7 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻮﺩﻳﻊ؟ ﺝ 7 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺼﺮ . ﺱ 8 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﺍﺋﺾ؟ ﺝ 8 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ . ﺱ 9 : ﻣﺎ ﺃﻋﻈﻢ ﺳﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ؟ ﺝ 9 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ . ﺱ 10 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻤﻌﺖ ﻛﻞ ﺣﺮﻭﻑ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ؟ ﺝ 10 : ﻫﻲ ﺃﺧﺮ ﺁﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺱ 11 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ؟ ﺝ 11 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻄﻼﻕ . ﺱ 12 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﻋﺮﻭﺱ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ؟ ﺝ 12 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ . ﺱ 13 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻟﻤﻨﺠﻴﺔ ؟ ﺝ 13 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻠﻚ ( ﺗﺒﺎﺭﻙ ) ﺱ 14 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺰﻟﺖ ﻓﻲ ﺟﻮﻑ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ؟ ﺝ 14 : ﻫﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : (ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮﻛﻢ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻭﺍ ﺍﻷﻣﺎﻧﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻬﺎ ) ﺱ 15 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺳﻮﺭ ﺍﻟﻤُﺴﺒﺤﺎﺕ؟ ﺝ 15 : ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺪﺃ ﺑﺘﺴﺒﻴﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻲ : ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺤﺸﺮ ﻭﺍﻟﺼﻒ ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﺎﺑﻦ ﻭﺍﻷﻋﻠﻰ . ﺱ 16 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺃﺧﺖ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺘﻴﻦ؟ ﺝ 16 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ . ﺱ 17 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ؟ ﺝ 17 : ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺰﻟﺰﻟﺔ . ﺱ 18 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻣﻦ ﺳﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻓﻠﻴﻘﺮﺃﻫﺎ؟ ﺝ 18 : ﻫﻲ ﺳﻮﺭ : ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﺮ - ﺍﻻﻧﻔﻄﺎﺭ - ﺍﻻﻧﺸﻘﺎﻕ

للتوثيق والمعرفه . . . . فصول السنه فى بادية السودان


ﻠﺘﻮﺛﻴﻖ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻪ ,,,,,,,, ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺴﻨﻪ 364 ﻳﻮﻡ ﻭﻗﺪ ﻗﺴﻤﻬﺎ ﺍﻫﻠﻨﺎ ﻓﻰ ﺑﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻰ 28 ﻋﻴﻨﻪ ﻭﺍﻟﻌﻴﻨﻪ ﺑﻜﺴﺮ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻉ ﺑﻬﺎ 13 ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻠﺘﻮﺿﻴﺢ ﻧﺬﻛﺮﻫﺎ ﻟﻜﻢ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻭﺍﺑﺪﺃﻫﺎ ﻟﻜﻢ ﺑﻌﻴﻨﺔ ﺍﻟﺤﻮﺕ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﺍﺭﺑﻌﻪ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻌﻴﻨﻪ ﺍﻟﺤﻮﺕ ﺗﺒﺘﺪﻯ ﻣﻦ 9/4 ﺍﻟﻰ 21/4 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻴﻨﺔ ﺍﻟﻨﻄﺢ ﻣﻦ 22/4 ﺍﻟﻰ 4/5 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻴﻨﺔ ﺍﻟﺒﻄﻴﻦ ﻣﻦ 5/5 ﺍﻟﻰ 17/5 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻴﻨﺔ ﺍﻟﺘﺮﻳﻪ ﻣﻦ 18/5 ﺍﻟﻰ 30/5 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻴﻨﺔ ﺍﻟﺪﺑﺮﺍﻥ ﻣﻦ 31/5 ﺍﻟﻰ 12/6 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻴﻨﺔ ﺍﻟﻬﻜﻌﻪ ﻣﻦ 13/6 ﺍﻟﻰ 25/6 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻴﻨﺔ ﺍﻟﻬﻨﻌﻪ ﻣﻦ 26/6 ﺍﻟﻰ 8/7 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻴﻨﺔ ﺍﻟﺬﺭﺍﻉ ﻣﻦ 9/7 ﺍﻟﻰ 21/7 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻨﺘﺮﻩ ﻣﻦ 22/7 ﺍﻟﻰ 3/8 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻄﺮﻓﻪ ﻣﻦ 4/8 ﺍﻟﻰ 16/8 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺠﺒﻬﻪ ﻣﻦ 17/8 ﺍﻟﻰ 30/8 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺨﺮﺻﺎﻥ ﻣﻦ 31/8 ﺍﻟﻰ 12/9 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺼﺮﻑ ﻣﻦ 13/9 ﺍﻟﻰ 25/9 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻌﻮﺍﺀ ﻣﻦ 26/9 ﺍﻟﻰ 8/10 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺴﻤﺎﻙ ﻣﻦ 9/10 ﺍﻟﻰ 21/10 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻘﻔﺮ ﻣﻦ 22/10 ﺍﻟﻰ 3/11 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺬﻧﺎﻥ ﻣﻦ 4/11 ﺍﻟﻰ 16/11 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻻﻛﻠﻴﻞ ﻣﻦ 17/11 ﺍﻟﻰ 29/11 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﻦ 30/11 ﺍﻟﻰ 12/12 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺒﻠﺪﻩ ﺑﻀﻢ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻣﻦ 13/12 ﺍﻟﻰ 25/12 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻨﻌﺎﻳﻢ ﻣﻦ 26/12 ﺍﻟﻰ 7/1 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺸﻮﻟﻪ ﻣﻦ 8/1 ﺍﻟﻰ 20/1 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺳﻌﺪ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩ ﻣﻦ 21/1 ﺍﻟﻰ 2/2 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺳﻌﺪ ﺫﺍﺑﺢ ﻣﻦ 3/2 ﺍﻟﻰ 15/2 ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺳﻌﺪ ﺍﻻﺧﺒﻴﻪ ﻣﻦ 16/2 ﺍﻟﻰ 28/2 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺳﻌﺪ ﺑﻠﻊ ﺑﻀﻢ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻣﻦ 1/3 ﺍﻟﻰ 13/3 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﻣﻦ 14/3 ﺍﻟﻰ 26/3 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﻤﺆﺧﺮ ﻣﻦ 27/3 ﺍﻟﻰ 8/4 ...... ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺍﻛﺘﻤﻠﺖ ﻓﺼﻮﻝ ﺍﻟﺴﻨﻪ ﻫﺬﺍ ﻟﻠﺘﻮﺿﻴﺢ ﻭﺣﻔﻆ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﻪ

يقول أحد معلمي القرآن في أحد المساجد


أتاني ولد صغير يريد التسجيل في الحلقة .. فقلت له : هل تحفظ شيئاً من القرآن؟ فقال نعم .. فقلت له: أقرأ من جزء عم فقرأ … فقلت: هل تحفظ سورة تبارك ؟ فقال : نعم فتعجبت من حفظه برغم صغر سنه …..فسألته عن سورة النحل؟فإذا به يحفظها فزاد عجبي … فأردت أن أعطيه من السور الطوال فقلت: هل تحفظ البقرة ؟ فأجابني بنعم وإذا به يقرأ ولا يخطئ .. فقلت : يا بني هل تحفظ القرآن ؟؟؟فقال: نعم !! سبحان الله وما شاء الله تبارك الله … طلبت منه أن يأتي غداً ويحضر ولي أمره …وأنا في غاية التعجب ..! كيف يمكن أن يكون ذلك الأب … ؟؟ فكانت المفاجأة الكبرى حينما حضر الأب !!! و رأيته وليس في مظهره ما يدل على التزامه بالسنة. فبادرني قائلاً: أعلم أنك متعجب من أنني والده!!! ولكن سأقطع حيرتك .. إن وراء هذا الولد امرأة بألف رجل..وأبشرك أن لدي في البيت ثلاثة أبناء كلهم حفظة للقرآن … وأن ابنتي الصغيرة تبلغ من العمر أربع سنوات تحفظ جزء عم فتعجبت وقلت: كيف ذلك !!! فقال لي ان أمهم عندما يبدأ الطفل في الكلام تبدأ معه بحفظ القرآن و تشجعهم على ذلك … وأن من يحفظ أولاً هو من يختار وجبة العشاء في تلك الليلة … وأن من يراجع أولاً هو من يختار أين نذهب في عطلة الإسبوع …وأن من يختم أولاً هو من يختار أين نسافر في الإجازة …. وعلى هذه الحالة تخلق بينهم التنافس في الحفظ والمراجعة …. نعم هذه هي المرأة الصالحة التي إذا صلحت صلح بيتها … وهي التي أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بإختيارها زوجة من دون النساء .. وترك ذات المال والجمال والحسب …

حاول أن تملئ حياتك وأن تجدد بسمتك


حاول أن تملئ حياتك وأن تجدد بسمتك ...أنْ تعمر هذة الأرض . . فهناك من يحتاج أن يمشي معك عليها ...أن تعيد بناء حب بينك وبين عائلتك ... أن تغرس ودّ بينك وبين أصدقائك وإخوتك ....أن تعيد النظر للنهوض من جديد للتغير للأفضل .. لا تترك لحظة ... تمر بدون أن تتعظ من أخطائك أو هفواتك . .. جوهر إعتراف الذات " أنه دائماً تأتي العثرات " ... لستَ الوحيداًنك تخطئ !!! قال بأبي هو وأمي صلّ الله علية وسلم ( كل ابن آدم خطاء ، وخير الخطَّائين التوّابون ) . سأعطيك نصيحة صغيـــرة أخرى ... إن كان حملْ ثقيـــل كان طرفاه على ظهرك وأخر على صدرك فإستعن بالله .. ولا تترك أحد يجثم عليك من أي ناحية فيختل توازنك ويهوَي بك أرضاً ويجعلك تصيح بصوت عالي ( لماذا .!!؟؟ ..) فعندما يخطأ الناس بحقي كنت أرددّ : يارب إن صح منك الودُ فالكل هينٌ ... وكل الذي فوقَ الترابِ ترابُ . إستعن بالله وتوكل علية وحرك وجهتك للقبلة ونادي معي يارب . يارب ...

�� إهداء للرفقة الصالحة ��


قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه : "ما أعطي العبد بعد الإسلام نعمة خيراً من أخ صالح، فإذا وجد أحدكم وداً من أخيه فليتمسك به " . �� وقال الشافعي : "إذا كان لك صديق - يعينك على الطاعة - فشد يديك به؛ فإن اتخاذ الصديق صعب ومفارقته سهلة ". وقال الحسن البصري إخواننا أحب إلينا من أهلنا وأولادنا، لأن أهلنا يذكروننا بالدنيا وإخواننا يذكروننا بالآخرة، ومن صفاتهم : الإيثار. �� وقال لقمان الحكيم لابنه : يابني؛ ليكن أول شيء تكسبه بعد الإيمان بالله أخا " صادقا " فإنما مثله كمثل " شجرة "، إن جلست في ظلها أظلتك وإن أخذت منها أطعمتك وإن لم تنفعك لم تضرك . �� ﻣﺮﺽ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ رحمه الله ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻭﻻ‌ﺯﻡ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ، ﻓﺰﺍﺭﻩ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ رحمه الله ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃى ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼ‌ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﺍﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﺤﺰﻥ ... ﻓﻤﺮﺽ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻠﻤﺎ ﻋﻠﻢ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﺬﻟﻚ ﺗﻤﺎﺳﻚ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺫﻫﺐ ﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻗﺎﻝ : ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻓﺰﺭﺗﻪ ﻓﻤﺮﺿﺖ ﻣﻦ ﺍﺳﻔﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺷُﻔﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻓﺰﺍﺭﻧﻲ ﻓﺸُﻔﻴﺖ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﻱ إليه اللهم ارزقنا الصحبة الصالحة قال تعالى: {وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا} . "يأبى الله أن يدخل الناس الجنة فرادى ، فكل صحبة يدخلون الجنة سويا " أسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن نكون صحبة يأخذ بعضنا بيد بعض وندخل الجنةَ ، اللهم آمين المحبة نعمة من الله والتواصل مع الأحبة أنس ومسرة، هم للعين قرة..... فسلام على من دام في القلب ذكراهم .. وإن غابوا عن العين قلنا يا رب احفظهم وارعاهم �� يقول اﻻمام ابو العزائم الحب في الله نور يشرح الصدرا ، والحب في الله سر يرفع القدرا.. والحب في الله معراج الوصول له ، ، من يعشق الله بالمحبوب قد ظفرا ، ، ، إ

شى يثلج الصدر


جاء رَجُلٌ إِلَىَ أَمْيَرَ الْمُؤْمِنِيْنَ فَقَالَ: سَأَسْأَلُكَ عَنْ أَرْبَعٍ مَسَائِلِ فَأَجِبْنِي... . مَا هُوَ الْوَاجِبُ وَمَا هُوَ الْأَوْجَبُ ؟ وَمَا هُوَ الْقَرِيْبُ وَمَا هُوَ الْأَقْرَبُ ؟ وَمَا هُوَ الْعَجِيْبِ وَمَا هُوَ الْأَعْجَبُ ؟ وَمَا هُوَ الْصَّعْبُ وَمَا هُوَ الْأَصْعَبَ ؟ فَقَالَ أَمِيْرُ الْمُؤْمِنِيْنَ : الْوَاجِبِ : طَاعَةِ الْلَّهِ وَالَأَوَجِبُ : تَرَكَ الْذُّنُوبَ وَأَمَّا الْقَرِيْبُ فَهُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْأَقْرَبُ هُوَ الْمَوْتُ أَمَّا الْعَجِيْبِ فَالَدُّنْيَا وَالْأَعْجَبُ مِنْهَا حَبَّ الْدُّنْيَا أَمَّا الْصَّعْبِ فَهُوَ الْقَبْرُ وَالْأَصْعَبْ مِنْهُ الْذَّهَابَ بِلَا زَادَ الْلَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوْبِ ثَبِّتْ قَلْوبنا عَلَىَ دِيْنك