الصفحات
- الصفحة الرئيسية
- البردة البصيريه فى مدح المصطفى صل الله عليه وسلم
- كتاب الشهادات : واشهدوا ذوى عدل منكم
- من حلف ان لايفعل شيئا ففعله اوليفعلنه ولم يفعله : كتاب الايمان
- التعريف بسورة الفاتحه
- باب فى الاذان والاقامة
- باب فى الحيض واحكامه
- باب فى احكام المياه الطاهر الطهور
- باب فى نواقض الوضوء
- باب فى الغسل من الجنابه
- باب فى قضاء الحاجه
- مقتطفات متنوعه وتاريخ قبيلة السعداب
- باب فى الحدود باقمة الحد الشرعى
- الفكرة فكرتان
- في فضل بسم الله الرحمن الرحيم
- باب فى صداق الزوجه
- سيرة الصحابى الجليل ابو هريرة رضى الله عنه
- سيرة الصحابى الجليل سلمان الفارسى رضى الله عنه وارضاه
- سيرة الصحابى الجليل عبدالله ابن مسعود رضى الله عنه وارضاه
- روى ابوهريرة ان النبى صلى الله عليه وسلم قال : تعلموا الفرائض فانها من دينكم وهى اول ما ينسى : باب فى احكام الميراث
كتاب بدء الوحى من صحيح البخارى
باب فى ما لا يجوز للحائض والجنب
قصيدة لامير المؤمنين الامام على بن ابى طالب < كرم الله وجهه >
ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻷﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﻣﻨﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ
(ﻛﺮﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺟﻬﻪ)
ﺍﻟﺰﻫﺪ
ﻻﺗﺄﺳﻔﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻣﺎﻓﻴﻬﺎ ﻓﺎﻟﻤﻮﺕ ﻻﺷﻚ ﻳﻔﻨﻴﻨﺎ ﻭﻳﻔﻨﻴﻬﺎ . .
ﻭﻣﻦ ﻳﻜﻦ ﻫﻤﻪ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻴﺠﻤﻌﻬﺎ ﻓﺴﻮﻑ ﻳﻮﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﻳﺨﻠﻴﻬﺎ , ,
ﻻﺗﺸﺒﻊ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﺩﻧﻴﺎ ﺗﺠﻤﻌﻬﺎ ﻭﺑﻠﻐﺔ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﻡ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺗﻜﻔﻴﻬﺎ . .
ﺍﻋﻤﻞ ﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺧﺎﺯﻧﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﺭ ﺍﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﺎﻧﻴﻬﺎ . .
ﺍﺭﺽ ﻟﻬﺎ ﺫﻫﺐ ﻭﺍﻟﻤﺴﻚ ﻃﻴﻨﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺰﻋﻔﺮﺍﻥ ﺣﺸﻴﺶ ﻧﺎﺑﺖ ﻓﻴﻬﺎ . .
ﺍﻧﻬﺎﺭﻫﺎ ﻟﺒﻦ ﻣﺤﺾ ﻭﻣﻦ ﻋﺴﻞ ﻭﺍﻟﺨﻤﺮ ﻳﺠﺮﻱ ﺭﺣﻴﻘﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﺭﻳﻬﺎ , ,
ﻭﺍﻟﻄﻴﺮ ﺗﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻏﺼﺎﻥ ﻋﺎﻛﻔﺔ ﺗﺴﺒﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻬﺮﺍ ﻓﻲ ﻣﻐﺎﻧﻴﻬﺎ , ,
ﻣﻦ ﻳﺸﺘﺮﻱ ﻗﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻃﻮﺑﻰ ﺭﻓﻴﻌﺔ ﻣﺒﺎﻧﻴﻬﺎ , ,
ﺩﻻﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﺋﻌﻬﺎ ﻭﺟﺒﺮﺍﺋﻴﻞ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﻧﻮﺍﺣﻴﻬﺎ . .
ﻣﻦ ﻳﺸﺘﺮﻱ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻳﻌﻤﺮﻫﺎ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻓﻲ ﻇﻼﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ
ﻳﺨﻔﻴﻬﺎ . .
ﺍﻭ ﺳﺪ ﺟﻮﻋﺔ ﻣﺴﻜﻴﻦ ﺑﺸﺒﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﺴﻐﺒﺔ ﻋﻤﺎ ﻭﻻ ﻓﻴﻬﺎ . .
ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺗﻄﻤﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﺍﻥ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﺮﻙ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ . .
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﻗﻨﻌﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻤﺎ ﺭﺯﻗﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﺍﻻ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﻔﻴﻬﺎ . .
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻳﻤﺎﻥ ﻣﻜﺮﺭﺓ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺛﺎﻧﻴﻬﺎ . .
ﻟﻮ ﺍﻥ ﻓﻲ ﺻﺨﺮﺓ ﺻﻤﺎ ﻣﻠﻤﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺭﺍﺳﻴﺔ ﻣﻠﺲ ﻧﻮﺍﺣﻴﻬﺎ . .
ﺭﺯﻗﺎ ﻟﻌﺒﺪ ﺑﺮﺍﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻻﻧﻔﻠﻘﺖ ﺣﺘﻰ ﺗﺆﺩﻱ ﺍﻟﻴﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ . .
ﺍﻭ ﻛﺎﻥ ﻓﻮﻕ ﻃﺒﺎﻕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻣﺴﻠﻜﻬﺎ ﻟﺴﻬﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﻗﻰ ﻣﺮﺍﻗﻴﻬﺎ , ,
ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻮﺡ ﺧﻂ ﻟﻪ ﻓﺎﻥ ﺍﺗﺘﻪ ﻭﺍﻻ ﺳﻮﻑ ﻳﺎﺗﻴﻬﺎ . .
ﺍﻣﻮﺍﻟﻨﺎ ﻟﺬﻭﻱ ﺍﻟﻤﻴﺮﺍﺙ ﻧﺠﻤﻌﻬﺎ ﻭﺩﺍﺭﻧﺎ ﻟﺨﺮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻮﻡ ﻧﺒﻨﻴﻬﺎ . .
ﻻﺩﺍﺭ ﻟﻠﻤﺮﺀ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﺴﻜﻨﻬﺎ ﺍﻻ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﺒﻨﻴﻬﺎ . .
ﻓﻤﻦ ﺑﻨﺎﻫﺎ ﺑﺨﻴﺮ ﻃﺎﺏ ﻣﺴﻜﻨﻪ ﻭﻣﻦ ﺑﻨﺎﻫﺎ ﺑﺸﺮ ﺧﺎﺏ ﺑﺎﻧﻴﻬﺎ . .
ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﺎﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺭﺣﻰ ﻧﺼﺒﺖ ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﻛﻒ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﻠﻬﻴﻬﺎ . .
ﻓﻼ ﺍﻻﻗﺎﻣﺔ ﺗﻨﺠﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﺗﻠﻒ ﻭﻻ ﺍﻟﻔﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺪﺍﺙ ﻳﻨﺠﻴﻬﺎ . .
ﻭﻟﻠﻨﻔﻮﺱ ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻴﺔ ﺍﻣﺎﻝ ﺗﻘﻮﻳﻬﺎ . .
ﻓﺎﻟﻤﺮﺀ ﻳﺒﺴﻄﻬﺎ ﻭﺍﻟﺪﻫﺮ ﻳﻘﺒﻀﻬﺎ ﻭﺍﻟﺒﺸﺮ ﻳﻨﺸﺮﻫﺎ ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﻄﻮﻳﻬﺎ . .
اسئله واجابات فى القران الكريم
ﺃﺳﺌﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ؟
ﺱ 1 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻔﻊ
ﻟﻤﻦ ﻗﺮﺍﻫﺎ؟
ﺝ 1 : ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻛﻤﺎ ﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ .
ﺱ 2 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺼﻢ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ؟
ﺝ 2 : ﻫﻦ ﺃﻭﻝ ﻋﺸﺮ ﺁﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻜﻬﻒ .
ﺱ 3 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺰﻟﺖ ﺑﻜﺎﻣﻠﻬﺎ؟
ﺝ 3 : ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺪﺛﺮ .
ﺱ 4 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺳﻨﺎﻡ
ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ؟
ﺝ 4 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ .
ﺱ 5 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺚ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻠﻤﻬﺎ؟
ﺝ 5 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺭ .
ﺱ 6 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺳﻮﺭﺓ
ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﻳﻴﻦ؟
ﺝ 6 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺼﻒ .
ﺱ 7 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻮﺩﻳﻊ؟
ﺝ 7 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺼﺮ .
ﺱ 8 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﺍﺋﺾ؟
ﺝ 8 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ .
ﺱ 9 : ﻣﺎ ﺃﻋﻈﻢ ﺳﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ؟
ﺝ 9 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ .
ﺱ 10 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻤﻌﺖ ﻛﻞ ﺣﺮﻭﻑ
ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ؟
ﺝ 10 : ﻫﻲ ﺃﺧﺮ ﺁﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺘﺢ
ﺱ 11 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺳﻮﺭﺓ
ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ؟
ﺝ 11 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻄﻼﻕ .
ﺱ 12 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﻋﺮﻭﺱ
ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ؟
ﺝ 12 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ .
ﺱ 13 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻟﻤﻨﺠﻴﺔ ؟
ﺝ 13 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻠﻚ ( ﺗﺒﺎﺭﻙ )
ﺱ 14 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺰﻟﺖ ﻓﻲ ﺟﻮﻑ
ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ؟
ﺝ 14 : ﻫﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : (ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮﻛﻢ ﺃﻥ
ﺗﺆﺩﻭﺍ ﺍﻷﻣﺎﻧﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻬﺎ )
ﺱ 15 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺳﻮﺭ ﺍﻟﻤُﺴﺒﺤﺎﺕ؟
ﺝ 15 : ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺪﺃ ﺑﺘﺴﺒﻴﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻲ
: ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺤﺸﺮ ﻭﺍﻟﺼﻒ ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﺎﺑﻦ
ﻭﺍﻷﻋﻠﻰ .
ﺱ 16 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺃﺧﺖ
ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺘﻴﻦ؟
ﺝ 16 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ .
ﺱ 17 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﻧﺼﻒ
ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ؟
ﺝ 17 : ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺰﻟﺰﻟﺔ .
ﺱ 18 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﻋﻨﻬﺎ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻣﻦ ﺳﺮﻩ
ﺃﻥ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻓﻠﻴﻘﺮﺃﻫﺎ؟
ﺝ 18 : ﻫﻲ ﺳﻮﺭ : ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﺮ - ﺍﻻﻧﻔﻄﺎﺭ - ﺍﻻﻧﺸﻘﺎﻕ
للتوثيق والمعرفه . . . . فصول السنه فى بادية السودان
يقول أحد معلمي القرآن في أحد المساجد
حاول أن تملئ حياتك وأن تجدد بسمتك
�� إهداء للرفقة الصالحة ��
شى يثلج الصدر
قصه جميله . . . وعبره اجمل
عمر ابن الخطاب وعلى ابن ابى طالب واويس القرنى رضى الله عنهم
اقرا هذا الدعاء ولو مره واحده فى حياتك
دعاء لحفظ النفس فادعوا به
شرح حقيقة الايمان
شرح حقيقة الايمان
اﻹﻳﻤﺎﻥ ﻫﻮ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺍﻷﺑﺪﺍﻥ ، ﻭﺑﻠﺴﻢ
ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ، ﻭﻣﻨﺎﻁ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ ، ﻓﻬﻮ
ﻳﻮﺭﺙ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ، ﻭﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺭﺿﻰ ، ﻭﻛﻠﻤﺎ
ﺗﺪﺭﺝ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺫﺍﻕ ﻃﻌﻤﻪ ، ﻭﻭﺟﺪ
ﺣﻼﻭﺗﻪ ، ﻭﺍﻃﻤﺄﻧﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻪ ، ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : ( ﺛﻼﺙ ﻣﻦ ﻛﻦ ﻓﻴﻪ ﻭﺟﺪ ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻤﺎ ﺳﻮﺍﻫﻤﺎ ، ﻭﺃﻥ
ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻻ ﻳﺤﺒﻪ ﺇﻻ ﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﻥ ﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﻓﻲ
ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻘﺬﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ) ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ .
ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺭﻛﺎﻥ ، ﺇﺫﺍ ﺳﻘﻂ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺑﻄﻞ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﺳﻪ ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﻫﻲ :
-1 ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻘﻠﺐ .
-2 ﻭﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ .
-3 ﻭﻋﻤﻞ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ : " ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ،
ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻣﻤﻦ ﺃﺩﺭﻛﻨﺎ : ﺃﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻗﻮﻝ
ﻭﻋﻤﻞ ﻭﻧﻴﺔ ﻻ ﻳﺠﺰﻱﺀ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻋﻦ ﺍﻵﺧﺮ
" ( ﺍﻟﻼﻟﻜﺎﺋﻲ ﺷﺮﺡ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ) .
ﻓﺎﻟﺮﻛﻦ ﺍﻷﻭﻝ ( ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻘﻠﺐ ) ﻳﺸﻤﻞ ﺃﻣﺮﻳﻦ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻻ
ﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻘﻬﻤﺎ :
ﺍﻷﻭﻝ : ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻪ ﺍﻋﺘﺮﺍﻑ ﺍﻟﻘﻠﺐ
ﺑﺄﻥ ﻣﺎ ﺃﺧﺒﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺣﻖ ، ﻭﺃﻥ ﻣﺎ ﺣﻜﻤﺎ ﺑﻪ ﻋﺪﻝ ، ﻻ ﻳﺨﺎﻟﻂ ﺫﻟﻚ
ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺷﻚ ﻭﻻ ﺭﻳﺐ .
ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻪ ﻣﺎ ﺃﻭﺟﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻛﺤﺐ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ، ﻭﺑﻐﺾ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﻓﻜﻞ ﻫﺬﻩ
ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻘﻠﺐ .
ﻭﺍﻷﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺷﺘﺮﺍﻁ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻧﺬﻛﺮ ﻣﻨﻬﺎ ،
ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ }: ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻷﻋﺮﺍﺏ ﺁﻣﻨﺎ ﻗﻞ ﻟﻢ ﺗﺆﻣﻨﻮﺍ ﻭﻟﻜﻦ
ﻗﻮﻟﻮﺍ ﺃﺳﻠﻤﻨﺎ ﻭﻟﻤﺎ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ {
( ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 14 ) ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻻ ﺗﺠﺪ
ﻗﻮﻣﺎ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﻮﺍﺩﻭﻥ ﻣﻦ ﺣﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺁﺑﺎﺀﻫﻢ ﺃﻭ ﺃﺑﻨﺎﺀﻫﻢ ﺃﻭ ﺇﺧﻮﺍﻧﻬﻢ ﺃﻭ
ﻋﺸﻴﺮﺗﻬﻢ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻛﺘﺐ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ {
( ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ 22: ) ﻓﺘﺄﻣﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻛﺘﺐ ﻓﻲ
ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ { ﺣﻴﺚ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻣﺤﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﻭﻣﻮﻃﻨﻪ .
ﻓﻜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ
ﻫﻮ ﺃﺻﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻣﺎﺩﺗﻪ ، ﻭﻣﻦ ﺿﻴﻊ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ
ﻓﻼ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻟﻪ ﺑﻞ ﻫﻮ ﻣﻌﺪﻭﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻧﺎﺩﻗﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻓﻬﻮ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ، ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﺃﻣﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻗﺎﺗﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺣﺘﻰ
ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻗﺎﻟﻮﻫﺎ ﻋﺼﻤﻮﺍ ﻣﻨﻲ
ﺩﻣﺎﺋﻬﻢ ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﺇﻻ ﺑﺤﻘﻬﺎ ) ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ . ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ
ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : " ﻭﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺷﺮﻃﻪ
ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻫﻤﺎ ... "
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ : " ﻭﻗﺪ ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ
ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺄﺕ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻓﻬﻮ ﻛﺎﻓﺮ " ( ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
278 ) .
ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﻨﻄﻖ ﺑﻬﻤﺎ ، ﺑﻞ
ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺑﻤﻌﺎﻧﻴﻬﻤﺎ ﻭﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﻬﻤﺎ ﻇﺎﻫﺮﺍ ﻭﺑﺎﻃﻨﺎً ﻓﻬﺬﻩ
ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻔﻊ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﻓﻬﻮ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻪ
ﻓﻌﻞ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ، ﻭﺗﺮﻙ ﻣﺎ ﻧﻬﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ .
ﻭﺍﻷﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺧﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ
ﺗﺤﺼﻰ ، ﻓﻨﺬﻛﺮ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ، ﻓﻤﻦ
ﺫﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﺮﺗﺎﺑﻮﺍ ﻭﺟﺎﻫﺪﻭﺍ ﺑﺄﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻲ
ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻮﻥ { ( ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ 15: ) ﻓﻘﺪ
ﻭﺻﻔﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺼﺪﻕ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻹﺗﻴﺎﻧﻬﻢ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ، ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻻﺯﻡ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺛﻤﺮﺗﻪ . ﻭﻣﻨﻪ
ﺃﻳﻀﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺟﻠﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﺇﺫﺍ ﺗﻠﻴﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺯﺍﺩﺗﻬﻢ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎ
ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺑﻬﻢ ﻳﺘﻮﻛﻠﻮﻧﺎﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻣﻤﺎ
ﺭﺯﻗﻨﺎﻫﻢ ﻳﻨﻔﻘﻮﻥ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺣﻘﺎ ﻟﻬﻢ ﺩﺭﺟﺎﺕ
ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻬﻢ ﻭﻣﻐﻔﺮﺓ ﻭﺭﺯﻕ ﻛﺮﻳﻢ { ( ﺍﻷﻧﻔﺎﻝ 4: ) ﻓﺘﺄﻣﻞ
ﻛﻴﻒ ﻭﺻﻔﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺣﻘﺎً ﻟﻤﺎ ﺃﺗﻮﺍ
ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ، ﻓﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺟﺰﺀ ﻣﻨﻪ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﺁﻣﺮﻛﻢ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﻭﺣﺪﻩ ، ﺃﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ، ﻗﺎﻝ : ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺇﻗﺎﻡ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ، ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻭﺃﻥ ﺗﻌﻄﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻨﺎﺋﻢ
ﺍﻟﺨﻤﺲ ) ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ . ﻓﻘﺪ ﻓﺴﺮ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ .
ﻭﻣﻨﻪ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻀﻊ
ﻭﺳﺒﻌﻮﻥ ﺷﻌﺒﺔ ﺃﻭ ﺑﻀﻊ ﻭﺳﺘﻮﻥ ﺷﻌﺒﺔ ، ﻓﺄﻓﻀﻠﻬﺎ ،
ﻗﻮﻝ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﺩﻧﺎﻫﺎ ﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻷﺫﻯ ﻋﻦ
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺀ ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ) ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .
ﻭﻗﺪ ﺍﻋﺘﻨﻰ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﻋﺪﻭﻩ ﺃﺻﻼً ﻹﺩﺧﺎﻝ
ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﻭﻋﺪﻭﻫﺎ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﻪ ، ﻭﻓﻲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﻴﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﺻﻞ ﻟﻪ ﺷﻌﺐ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ،
ﻭﻛﻞ ﺷﻌﺒﺔ ﺗﺴﻤﻰ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ، ﻓﺎﻟﺼﻼﺓ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ،
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ
ﻛﺎﻟﺤﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ... ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸُﻌَﺐُ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺰﻭﻝ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺰﻭﺍﻟﻬﺎ ﻛﺸﻌﺒﺔ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺰﻭﻝ
ﺑﺰﻭﺍﻟﻬﺎ ﻛﺘﺮﻙ ﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻷﺫﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ،ﻭﺑﻴﻨﻬﻤﺎ
ﺷﻌﺐ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ ﺗﻔﺎﻭﺗﺎ ﻋﻈﻴﻤﺎً ، ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻠﺤﻖ ﺑﺸﻌﺒﺔ
ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻗﺮﺏ ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻠﺤﻖ ﺑﺸﻌﺒﺔ
ﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻷﺫﻯ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻗﺮﺏ .
ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ، ﻭﺗﻠﻚ ﻫﻲ ﺃﺭﻛﺎﻧﻪ ، ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺔ
ﺑﻴﻦ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻋﻼﻗﺔ ﺗﻼﺯﻣﻴﺔ ،
ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻘﻠﺒﻪ ، ﺛﻢ
ﻳﻈﻞ ﻣﻌﺮﺿﺎ ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﺻﺎﻟﺤﺎ ، ﻭﻻ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻋﻦ
ﻣﻨﻜﺮ ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻣﻊ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻧﺎﻓﻌﺔ
ﺷﺮﻋﺎ ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺬﻟﻚ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻭﺍﻗﻌﺎً ، ﺫﻟﻚ ﺃﻥ
ﻣﻦ ﻭﻗﺮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺟﻮﺍﺭﺣﻪ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ
ﻭﻟﺴﺎﻧﻪ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻟﻴﺲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﺘﻤﻨﻲ ﻭﻻ ﺑﺎﻟﺘﺤﻠﻲ ﻭﻟﻜﻦ ﺷﻲﺀ
ﻭﻗﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺻﺪﻗﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ
اﻹﻳﻤﺎﻥ ﻫﻮ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺍﻷﺑﺪﺍﻥ ، ﻭﺑﻠﺴﻢ
ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ، ﻭﻣﻨﺎﻁ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ ، ﻓﻬﻮ
ﻳﻮﺭﺙ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ، ﻭﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺭﺿﻰ ، ﻭﻛﻠﻤﺎ
ﺗﺪﺭﺝ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺫﺍﻕ ﻃﻌﻤﻪ ، ﻭﻭﺟﺪ
ﺣﻼﻭﺗﻪ ، ﻭﺍﻃﻤﺄﻧﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻪ ، ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : ( ﺛﻼﺙ ﻣﻦ ﻛﻦ ﻓﻴﻪ ﻭﺟﺪ ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻤﺎ ﺳﻮﺍﻫﻤﺎ ، ﻭﺃﻥ
ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻻ ﻳﺤﺒﻪ ﺇﻻ ﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﻥ ﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﻓﻲ
ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻘﺬﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ) ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ .
ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺭﻛﺎﻥ ، ﺇﺫﺍ ﺳﻘﻂ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺑﻄﻞ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﺳﻪ ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﻫﻲ :
-1 ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻘﻠﺐ .
-2 ﻭﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ .
-3 ﻭﻋﻤﻞ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ : " ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ،
ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻣﻤﻦ ﺃﺩﺭﻛﻨﺎ : ﺃﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻗﻮﻝ
ﻭﻋﻤﻞ ﻭﻧﻴﺔ ﻻ ﻳﺠﺰﻱﺀ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻋﻦ ﺍﻵﺧﺮ
" ( ﺍﻟﻼﻟﻜﺎﺋﻲ ﺷﺮﺡ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ) .
ﻓﺎﻟﺮﻛﻦ ﺍﻷﻭﻝ ( ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻘﻠﺐ ) ﻳﺸﻤﻞ ﺃﻣﺮﻳﻦ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻻ
ﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻘﻬﻤﺎ :
ﺍﻷﻭﻝ : ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻪ ﺍﻋﺘﺮﺍﻑ ﺍﻟﻘﻠﺐ
ﺑﺄﻥ ﻣﺎ ﺃﺧﺒﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺣﻖ ، ﻭﺃﻥ ﻣﺎ ﺣﻜﻤﺎ ﺑﻪ ﻋﺪﻝ ، ﻻ ﻳﺨﺎﻟﻂ ﺫﻟﻚ
ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺷﻚ ﻭﻻ ﺭﻳﺐ .
ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻪ ﻣﺎ ﺃﻭﺟﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻛﺤﺐ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ، ﻭﺑﻐﺾ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﻓﻜﻞ ﻫﺬﻩ
ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻘﻠﺐ .
ﻭﺍﻷﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺷﺘﺮﺍﻁ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻧﺬﻛﺮ ﻣﻨﻬﺎ ،
ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ }: ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻷﻋﺮﺍﺏ ﺁﻣﻨﺎ ﻗﻞ ﻟﻢ ﺗﺆﻣﻨﻮﺍ ﻭﻟﻜﻦ
ﻗﻮﻟﻮﺍ ﺃﺳﻠﻤﻨﺎ ﻭﻟﻤﺎ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ {
( ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 14 ) ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻻ ﺗﺠﺪ
ﻗﻮﻣﺎ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﻮﺍﺩﻭﻥ ﻣﻦ ﺣﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺁﺑﺎﺀﻫﻢ ﺃﻭ ﺃﺑﻨﺎﺀﻫﻢ ﺃﻭ ﺇﺧﻮﺍﻧﻬﻢ ﺃﻭ
ﻋﺸﻴﺮﺗﻬﻢ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻛﺘﺐ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ {
( ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ 22: ) ﻓﺘﺄﻣﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻛﺘﺐ ﻓﻲ
ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ { ﺣﻴﺚ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻣﺤﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﻭﻣﻮﻃﻨﻪ .
ﻓﻜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ
ﻫﻮ ﺃﺻﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻣﺎﺩﺗﻪ ، ﻭﻣﻦ ﺿﻴﻊ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ
ﻓﻼ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻟﻪ ﺑﻞ ﻫﻮ ﻣﻌﺪﻭﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻧﺎﺩﻗﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻓﻬﻮ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ، ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﺃﻣﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻗﺎﺗﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺣﺘﻰ
ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻗﺎﻟﻮﻫﺎ ﻋﺼﻤﻮﺍ ﻣﻨﻲ
ﺩﻣﺎﺋﻬﻢ ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﺇﻻ ﺑﺤﻘﻬﺎ ) ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ . ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ
ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : " ﻭﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺷﺮﻃﻪ
ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻫﻤﺎ ... "
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ : " ﻭﻗﺪ ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ
ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺄﺕ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻓﻬﻮ ﻛﺎﻓﺮ " ( ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
278 ) .
ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﻨﻄﻖ ﺑﻬﻤﺎ ، ﺑﻞ
ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺑﻤﻌﺎﻧﻴﻬﻤﺎ ﻭﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﻬﻤﺎ ﻇﺎﻫﺮﺍ ﻭﺑﺎﻃﻨﺎً ﻓﻬﺬﻩ
ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻔﻊ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﻓﻬﻮ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻪ
ﻓﻌﻞ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ، ﻭﺗﺮﻙ ﻣﺎ ﻧﻬﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ .
ﻭﺍﻷﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺧﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ
ﺗﺤﺼﻰ ، ﻓﻨﺬﻛﺮ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ، ﻓﻤﻦ
ﺫﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﺮﺗﺎﺑﻮﺍ ﻭﺟﺎﻫﺪﻭﺍ ﺑﺄﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻲ
ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻮﻥ { ( ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ 15: ) ﻓﻘﺪ
ﻭﺻﻔﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺼﺪﻕ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻹﺗﻴﺎﻧﻬﻢ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ، ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻻﺯﻡ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺛﻤﺮﺗﻪ . ﻭﻣﻨﻪ
ﺃﻳﻀﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺟﻠﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﺇﺫﺍ ﺗﻠﻴﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺯﺍﺩﺗﻬﻢ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎ
ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺑﻬﻢ ﻳﺘﻮﻛﻠﻮﻧﺎﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻣﻤﺎ
ﺭﺯﻗﻨﺎﻫﻢ ﻳﻨﻔﻘﻮﻥ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺣﻘﺎ ﻟﻬﻢ ﺩﺭﺟﺎﺕ
ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻬﻢ ﻭﻣﻐﻔﺮﺓ ﻭﺭﺯﻕ ﻛﺮﻳﻢ { ( ﺍﻷﻧﻔﺎﻝ 4: ) ﻓﺘﺄﻣﻞ
ﻛﻴﻒ ﻭﺻﻔﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺣﻘﺎً ﻟﻤﺎ ﺃﺗﻮﺍ
ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ، ﻓﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺟﺰﺀ ﻣﻨﻪ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﺁﻣﺮﻛﻢ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﻭﺣﺪﻩ ، ﺃﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ، ﻗﺎﻝ : ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺇﻗﺎﻡ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ، ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻭﺃﻥ ﺗﻌﻄﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻨﺎﺋﻢ
ﺍﻟﺨﻤﺲ ) ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ . ﻓﻘﺪ ﻓﺴﺮ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ .
ﻭﻣﻨﻪ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻀﻊ
ﻭﺳﺒﻌﻮﻥ ﺷﻌﺒﺔ ﺃﻭ ﺑﻀﻊ ﻭﺳﺘﻮﻥ ﺷﻌﺒﺔ ، ﻓﺄﻓﻀﻠﻬﺎ ،
ﻗﻮﻝ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﺩﻧﺎﻫﺎ ﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻷﺫﻯ ﻋﻦ
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺀ ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ) ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .
ﻭﻗﺪ ﺍﻋﺘﻨﻰ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﻋﺪﻭﻩ ﺃﺻﻼً ﻹﺩﺧﺎﻝ
ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﻭﻋﺪﻭﻫﺎ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﻪ ، ﻭﻓﻲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﻴﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﺻﻞ ﻟﻪ ﺷﻌﺐ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ،
ﻭﻛﻞ ﺷﻌﺒﺔ ﺗﺴﻤﻰ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ، ﻓﺎﻟﺼﻼﺓ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ،
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ
ﻛﺎﻟﺤﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ... ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸُﻌَﺐُ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺰﻭﻝ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺰﻭﺍﻟﻬﺎ ﻛﺸﻌﺒﺔ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺰﻭﻝ
ﺑﺰﻭﺍﻟﻬﺎ ﻛﺘﺮﻙ ﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻷﺫﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ،ﻭﺑﻴﻨﻬﻤﺎ
ﺷﻌﺐ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ ﺗﻔﺎﻭﺗﺎ ﻋﻈﻴﻤﺎً ، ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻠﺤﻖ ﺑﺸﻌﺒﺔ
ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻗﺮﺏ ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻠﺤﻖ ﺑﺸﻌﺒﺔ
ﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻷﺫﻯ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻗﺮﺏ .
ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ، ﻭﺗﻠﻚ ﻫﻲ ﺃﺭﻛﺎﻧﻪ ، ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺔ
ﺑﻴﻦ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻋﻼﻗﺔ ﺗﻼﺯﻣﻴﺔ ،
ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻘﻠﺒﻪ ، ﺛﻢ
ﻳﻈﻞ ﻣﻌﺮﺿﺎ ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﺻﺎﻟﺤﺎ ، ﻭﻻ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻋﻦ
ﻣﻨﻜﺮ ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻣﻊ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻧﺎﻓﻌﺔ
ﺷﺮﻋﺎ ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺬﻟﻚ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻭﺍﻗﻌﺎً ، ﺫﻟﻚ ﺃﻥ
ﻣﻦ ﻭﻗﺮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺟﻮﺍﺭﺣﻪ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ
ﻭﻟﺴﺎﻧﻪ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻟﻴﺲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﺘﻤﻨﻲ ﻭﻻ ﺑﺎﻟﺘﺤﻠﻲ ﻭﻟﻜﻦ ﺷﻲﺀ
ﻭﻗﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺻﺪﻗﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ
باب فى ما يجوز اكله من الحيوانات
وهي نوعان حيوان وغيره . فأما غير الحيوان فكله مباح) لأن الأصل في الأشياء الإباحة
بقوله سبحانه : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا
'سورة البقرة : الآية 29' (إلا ما كان نجساً) فإنه حرام الأكل بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحمر الأهلية : اكفئوها
فإنها رجس وقال سبحانه : إنما الخمر والميسر
والأنصاب والأزلام رجس 'سورة المائدة : الآاية 90' والرجس اسم لما استقذر ، والنجس مستقذر ، وقد أمر
في أثناء الآية باجتنابه بقوله فاجتنبوه 'سورة
المائدة : الآية 90' فدل على تحريمه (والمضر حرام أيضاً لضرره كالسموم) ونحوها .
1336 ـ مسألة : (والأشربة كلها مباحة) ، لأن الأصل الإباحة (إلا ما أسكر فإنه يحرم) قليله وكثيره من أي شئ كان لقوله عليه السلام : كل مسكر خمر وكل خمر حرام رواه ابن عمر ، وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أسكر كثيره فقليله حرام رواهما أبو داود والأثرم وغيرهما ، وقال عمر : نزل تحريم الخمر وهي من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير ، ولأنه مسكر فأشبه عصير العنب .
1337 ـ مسألة : (وإن تخللت الخمر طهرت وحلت ، وهذا إجماع ، وإن خللت لم تطهر) لما روى أبو طلحة قال : لما نزل تحريم الخمر كان عندي خمر لأيتام ، فقلت : يا رسول الله أخللها ؟ قال : لا، أرقها فأمر بإرقاتها ، ولو كان يحل تخليلها لما أمر بإراقتها ، لأنه يكون إتلاف مال ، وتضيع على الايتام ، وذلك لا يجوز .
1336 ـ مسألة : (والأشربة كلها مباحة) ، لأن الأصل الإباحة (إلا ما أسكر فإنه يحرم) قليله وكثيره من أي شئ كان لقوله عليه السلام : كل مسكر خمر وكل خمر حرام رواه ابن عمر ، وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أسكر كثيره فقليله حرام رواهما أبو داود والأثرم وغيرهما ، وقال عمر : نزل تحريم الخمر وهي من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير ، ولأنه مسكر فأشبه عصير العنب .
1337 ـ مسألة : (وإن تخللت الخمر طهرت وحلت ، وهذا إجماع ، وإن خللت لم تطهر) لما روى أبو طلحة قال : لما نزل تحريم الخمر كان عندي خمر لأيتام ، فقلت : يا رسول الله أخللها ؟ قال : لا، أرقها فأمر بإرقاتها ، ولو كان يحل تخليلها لما أمر بإراقتها ، لأنه يكون إتلاف مال ، وتضيع على الايتام ، وذلك لا يجوز .
الحيوان قسمان : بحري وبري
فصل : (والحيوان قسمان :
بحري وبري . فأما البحري فكله حلال) ، لقول النبي صلى
الله عليه وسلم في البحر : هو الطهور ماؤه الحل ميتته وهذا عام إلا الحية
والضفدع) لأنهما من الخبائث ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الضفدع .
(إلا التمساح) لأنه يأكل الناس وله ناب يجرح .
1338 ـ مسألة : (وأما البري فيحرم منه كل ذي ناب من السباع) وهي التي تضرب بأنيابها الشئ وتفرس ، وهو مذهب أكثر أهل العلم ، لما روى أبو ثعلبة الخشني قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع متفق عليه ، وقال أبو هريرة رضي الله عنه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أكل كل ذي ناب من السباع حرام ، قال ابن عبد البر : هذا حديث ثابت صحيح مجمع على صحته ، وهذا نص صريح .
1339 ـ مسألة : (ويحرم كل ذي مخلب من الطير) وهي التي تعلف بمخالبها الشئ وتصيد بها ، لما روى ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ، وعن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حرام عليكم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير رواهما أبو داود .
1340 ـ مسألة : (وتحرم الحمر الأهلية) لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل متفق عليه .
1341 ـ مسألة : (والبغال محرمة) لأنها متولدة منها ، والمتولد من شئ له حكمه في التحريم ، قال قتادة : ما البغل إلا شئ من الحمار . وعن جابر قال : ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير ، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البغال والحمر ولم ينهنا عن الخيل .
1342 ـ مسألة: (وما يأكل الجيف من الطير كالنسور والرخم وغراب البين الأبقع) قال عروة : ومن يأكل الغراب وقد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق ؟ ولعله يعني قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : خمس فواسق ، يقتلن في الحل والحرم : الغراب ، والحدأة ، والفأرة ، والعقرب ، والكلب العقور فهي محرمة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماها فواسق وأمر بقتلها ، وما يحل أكله لم يحل قتله بل يذبح .
1343 ـ مسألة : (ويحرم كل ما يستخبث من الحشرات) كالديدان والجعلان وبنات وردان والخنافس والفأر والأوزاغ والحرباء والعظاء والجراذين والعقارب والحيات لقوله سبحانه : ويحرم عليهم الخبائث 'سورة الأعراف : الآية 157' وهذه من الخبائث ، وقال عليه السلام : خمس يقتلن في الحل والحرم : الغراب والفأرة والعقرب والحدأة والكلب العقور وفي حديث مكان الفارة الحية ، ولو كانت من الصيد المباح لما أبيح قتلها للمحرم لأن الله سبحانه قال : لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم 'سورة المائدة : الآية 95' ، وقال سبحانه : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً 'سورة المائدة : الآية 96' وكذلك القنفذ لما روى أبو داود أن أبا هريرة قال : ذكر القنفذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هو خبيثة من الخبائث .
1344 ـ مسألة : (إلا اليربوع) يعني أنه مباح لأن عمر رضي الله عنه حكم فيه بجفرة ولأن الأصل الإباحة ما لم يرد تحريم ، وعنه أنه حرام لأنه يشبه الفأر .
1345 ـ مسألة : (والضب حلال) لما روى ابن عباس قال : دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة فأتي بضب محنوذ فقيل : هو ضب يا رسول الله ، فرفع يده ، فقلت أحرام هو يا رسول الله ؟ قال : لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه . قال خالد : فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر متفق عليه . وقال عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرم الضب ولكنة قذره ، ولو كان عندي لأكلته .
1346 ـ مسألة : (ويباح أكل الخيل) لحديث جابر ، وقد تقدم .
1347 ـ مسألة : (ويباح الضبع) لما روى جابر قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل الضبع . قلت : صيد هي ؟ قال : نعم واحتج به الإمام أحمد ، وفي لفظ قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع فقال : هو صيد ، ويجعل فيه كبشاً إذا صاده المحرم رواه أبو داود .
1338 ـ مسألة : (وأما البري فيحرم منه كل ذي ناب من السباع) وهي التي تضرب بأنيابها الشئ وتفرس ، وهو مذهب أكثر أهل العلم ، لما روى أبو ثعلبة الخشني قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع متفق عليه ، وقال أبو هريرة رضي الله عنه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أكل كل ذي ناب من السباع حرام ، قال ابن عبد البر : هذا حديث ثابت صحيح مجمع على صحته ، وهذا نص صريح .
1339 ـ مسألة : (ويحرم كل ذي مخلب من الطير) وهي التي تعلف بمخالبها الشئ وتصيد بها ، لما روى ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ، وعن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حرام عليكم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير رواهما أبو داود .
1340 ـ مسألة : (وتحرم الحمر الأهلية) لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل متفق عليه .
1341 ـ مسألة : (والبغال محرمة) لأنها متولدة منها ، والمتولد من شئ له حكمه في التحريم ، قال قتادة : ما البغل إلا شئ من الحمار . وعن جابر قال : ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير ، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البغال والحمر ولم ينهنا عن الخيل .
1342 ـ مسألة: (وما يأكل الجيف من الطير كالنسور والرخم وغراب البين الأبقع) قال عروة : ومن يأكل الغراب وقد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق ؟ ولعله يعني قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : خمس فواسق ، يقتلن في الحل والحرم : الغراب ، والحدأة ، والفأرة ، والعقرب ، والكلب العقور فهي محرمة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماها فواسق وأمر بقتلها ، وما يحل أكله لم يحل قتله بل يذبح .
1343 ـ مسألة : (ويحرم كل ما يستخبث من الحشرات) كالديدان والجعلان وبنات وردان والخنافس والفأر والأوزاغ والحرباء والعظاء والجراذين والعقارب والحيات لقوله سبحانه : ويحرم عليهم الخبائث 'سورة الأعراف : الآية 157' وهذه من الخبائث ، وقال عليه السلام : خمس يقتلن في الحل والحرم : الغراب والفأرة والعقرب والحدأة والكلب العقور وفي حديث مكان الفارة الحية ، ولو كانت من الصيد المباح لما أبيح قتلها للمحرم لأن الله سبحانه قال : لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم 'سورة المائدة : الآية 95' ، وقال سبحانه : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً 'سورة المائدة : الآية 96' وكذلك القنفذ لما روى أبو داود أن أبا هريرة قال : ذكر القنفذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هو خبيثة من الخبائث .
1344 ـ مسألة : (إلا اليربوع) يعني أنه مباح لأن عمر رضي الله عنه حكم فيه بجفرة ولأن الأصل الإباحة ما لم يرد تحريم ، وعنه أنه حرام لأنه يشبه الفأر .
1345 ـ مسألة : (والضب حلال) لما روى ابن عباس قال : دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة فأتي بضب محنوذ فقيل : هو ضب يا رسول الله ، فرفع يده ، فقلت أحرام هو يا رسول الله ؟ قال : لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه . قال خالد : فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر متفق عليه . وقال عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرم الضب ولكنة قذره ، ولو كان عندي لأكلته .
1346 ـ مسألة : (ويباح أكل الخيل) لحديث جابر ، وقد تقدم .
1347 ـ مسألة : (ويباح الضبع) لما روى جابر قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل الضبع . قلت : صيد هي ؟ قال : نعم واحتج به الإمام أحمد ، وفي لفظ قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع فقال : هو صيد ، ويجعل فيه كبشاً إذا صاده المحرم رواه أبو داود .
حديث شريف ثمرات الايمان
عن ابى هريرة رضى الله عنه
قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم
من كان يؤمن بالله واليوم الاخر
فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر
فاليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخرفاليقل خيرا أو ليصمت
متفق عليه
قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم
من كان يؤمن بالله واليوم الاخر
فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر
فاليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخرفاليقل خيرا أو ليصمت
متفق عليه
حديث شريف فى النهى عن الجلوس فى الطرقات
عن ابى سعيد الخضرى رضى الله عنه
قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم
اياكم والجلوس بالطرقات
فقالوا يارسول الله مالنا من مجالسلنا بد نتحدث فيها
فقال اذ ابيتم إلا المجلس فأعطو الطريق حقه
قالوا : وما حق الطريق يا رسول الله ؟
قال : قض البصر وكف الاذى ورد السلام والامر بالمعروف والنهى عن المنكر
متفق عليه
قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم
اياكم والجلوس بالطرقات
فقالوا يارسول الله مالنا من مجالسلنا بد نتحدث فيها
فقال اذ ابيتم إلا المجلس فأعطو الطريق حقه
قالوا : وما حق الطريق يا رسول الله ؟
قال : قض البصر وكف الاذى ورد السلام والامر بالمعروف والنهى عن المنكر
متفق عليه
حديث شريف عن النهى عن التفرق
عن ابن عمر رضى الله عنهما
قال : قال : رسول الله صل الله عليه وسلم :
ويحكم أو قال ويلكم
لا ترجعوا بعدى كفارآ يضرب بعضكم رقاب بعض
متفق عليه
قال : قال : رسول الله صل الله عليه وسلم :
ويحكم أو قال ويلكم
لا ترجعوا بعدى كفارآ يضرب بعضكم رقاب بعض
متفق عليه
حديث شريف بالتحذير من الموبقات
عن ابى هريرة رضى الله عنه
قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
اجتنبو السبع الموبقات
قالو يا رسول الله وما هن ؟
قال :
الشرك بالله : والسحر : وقتل النفس التى حرم الله الا بالحق : واكل الربا : واكل مال اليتيم : والتوالى يوم الزحف : وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات :
متفق عليه
الموبقات / اى المهلكات
قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
اجتنبو السبع الموبقات
قالو يا رسول الله وما هن ؟
قال :
الشرك بالله : والسحر : وقتل النفس التى حرم الله الا بالحق : واكل الربا : واكل مال اليتيم : والتوالى يوم الزحف : وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات :
متفق عليه
الموبقات / اى المهلكات
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)