باب العمل فى غسل يوم الجمعه


كتاب الجمعة باب العمل في غسل يوم الجمعة [ 227 ] حدثني يحيى عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر [ 228 ] وحدثني عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه كان يقول غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم كغسل الجنابة [ 229 ] وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله أنه قال دخل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد يوم الجمعة وعمر بن الخطاب يخطب فقال عمر أية ساعة هذه فقال يا أمير المؤمنين انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت فقال عمر والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل [ 230 ] وحدثني عن مالك عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم [ 231 ] وحدثني عن مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل قال مالك من اغتسل يوم الجمعة أول نهاره وهو يريد بذلك غسل الجمعة فإن ذلك الغسل لا يجزي عنه حتى يغتسل لرواحه وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث بن عمر إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل قال مالك ومن اغتسل يوم الجمعة معجلا أو مؤخرا وهو ينوي بذلك غسل الجمعة فأصابه ما ينقض وضوءه فليس عليه إلا الوضوء وغسله ذلك مجزئ عنه باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب [ 232 ] حدثني يحيى عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت [ 233 ] وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنه أخبره أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر فإذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذنون قال ثعلبة جلسنا نتحدث فإذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد قال بن شهاب فخروج الإمام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام [ 234 ] وحدثني عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن مالك بن أبي عامر أن عثمان بن عفان كان يقول في خطبته قل ما يدع ذلك إذا خطب إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للمنصت السامع فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف وحاذوا بالمناكب فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة ثم لا يكبر حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف فيخبرونه أن قد استوت فيكبر [ 235 ] وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر رأى رجلين يتحدثان والإمام يخطب يوم الجمعة فحصبهما أن أصمتا [ 236 ] وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رجلا عطس يوم الجمعة والإمام يخطب فشمته إنسان إلى جنبه فسأل عن ذلك سعيد بن المسيب فنهاه عن ذلك وقال لا تعد [ 237 ] وحدثني عن مالك أنه سأل بن شهاب عن الكلام يوم الجمعة إذا نزل الإمام عن المنبر قبل أن يكبر فقال بن شهاب لا بأس بذلك باب فيمن أدرك ركعة يوم الجمعة [ 238 ] حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب أنه كان يقول من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى قال بن شهاب وهي السنة قال مالك وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة قال مالك في الذي يصيبه زحام يوم الجمعة فيركع ولا يقدر على أن يسجد حتى يقوم الإمام أو يفرغ الإمام من صلاته أنه إن قدر على أن يسجد إن كان قد ركع فليسجد إذا قام الناس وإن لم يقدر على أن يسجد حتى يفرغ الإمام من صلاته فإنه أحب إلى أن يبتدئ صلاته ظهرا أربعا باب ما جاء فيمن رعف يوم الجمعة قال مالك من رعف يوم الجمعة والإمام يخطب فخرج فلم يرجع حتى فرغ الإمام من صلاته فإنه يصلي أربعا قال مالك في الذي يركع ركعة مع الإمام يوم الجمعة ثم يرعف فيخرج فيأتي وقد صلى الإمام الركعتين كلتيهما أنه يبنى بركعة أخرى ما لم يتكلم قال مالك ليس على من رعف أو أصابه أمر لا بد له من الخروج أن يستأذن الإمام يوم الجمعة إذا أراد أن يخرج باب ما جاء في السعي يوم الجمعة [ 239 ] حدثني يحيى عن مالك أنه سأل بن شهاب عن قول الله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } فقال بن شهاب كان عمر بن الخطاب يقرؤها { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة } فامضوا إلى ذكر الله قال مالك وإنما السعي في كتاب الله العمل والفعل يقول الله تبارك وتعالى { وإذا تولى سعى في الأرض } وقال تعالى { وأما من جاءك يسعى وهو يخشى } وقال { ثم أدبر يسعى } وقال { إن سعيكم لشتى } قال مالك فليس السعي الذي ذكر الله في كتابه السعي على الإقدام ولا الاشتداد وإنما عنى العمل والفعل باب ما جاء في الإمام ينزل بقرية يوم الجمعة في السفر قال مالك إذا نزل الإمام بقرية تجب فيها الجمعة والإمام مسافر فخطب وجمع بهم فإن أهل تلك القرية وغيرهم يجمعون معه قال مالك وإن جمع الإمام وهو مسافر بقرية لا تجب فيها الجمعة فلا جمعة له ولا لأهل تلك القرية ولا لمن جمع معهم من غيرهم وليتمم أهل تلك القرية وغيرهم ممن ليس بمسافر الصلاة قال مالك ولا جمعة على مسافر باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة [ 240 ] حدثني يحيى عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلى يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده يقللها [ 241 ] وحدثني عن مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أنه قال خرجت إلى الطور فلقيت كعب الأحبار فجلست معه فحدثني عن التوراة وحدثته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيما حدثته أن قلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أهبط من الجنة وفيه تيب عليه وفيه مات وفيه تقوم الساعة وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه قال كعب ذلك في كل سنة يوم فقلت بل في كل جمعة فقرأ كعب التوراة فقال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو هريرة فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري فقال من أين أقبلت فقلت من الطور فقال لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد إلى المسجد الحرام وإلى مسجدي هذا وإلى مسجد إيلياء أو بيت المقدس يشك قال أبو هريرة ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب الأحبار وما حدثته به في يوم الجمعة فقلت قال كعب ذلك في كل سنة يوم قال قال عبد الله بن سلام كذب كعب فقلت ثم قرأ كعب التوراة فقال بل هي في كل جمعة فقال عبد الله بن سلام صدق كعب ثم قال عبد الله بن سلام قد علمت أية ساعة هي قال أبو هريرة فقلت له أخبرني بها ولا تضن علي فقال عبد الله بن سلام هي آخر ساعة في يوم الجمعة قال أبو هريرة فقلت وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي وتلك الساعة ساعة لا يصلى فيها فقال عبد الله بن سلام ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي قال أبو هريرة فقلت بلى قال فهو ذلك باب الهيئة وتخطي الرقاب واستقبال الإمام يوم الجمعة [ 242 ] حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته [ 243 ] وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يروح إلى الجمعة إلا أدهن وتطيب إلا أن يكون حراما [ 244 ] حدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عمن حدثه عن أبي هريرة أنه كان يقول لأن يصلي أحدكم بظهر الحرة خير له من أن يقعد حتى إذا قام الإمام يخطب جاء يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة قال مالك السنة عندنا أن يستقبل الناس الإمام يوم الجمعة إذا أراد أن يخطب من كان منهم يلي القبلة وغيرها باب القراءة في صلاة الجمعة والاحتباء ومن تركها من غير عذر [ 245 ] حدثني يحيى عن مالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير ماذا كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة قال كان يقرأ { هل أتاك حديث الغاشية } [ 246 ] وحدثني عن مالك عن صفوان بن سليم قال مالك لا أدري أعن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا أنه قال من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير عذر ولا علة طبع الله على قلبه [ 247 ] وحدثني عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب خطبتين يوم الجمعة وجلس بينهما موطأ مالك

باب السهو فى الصلاة


كتاب السهو باب العمل في السهو [ 224 ] حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس [ 225 ] وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني لأنسى أو أنسى لأسن [ 226 ] وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رجلا سأل القاسم بن محمد فقال إني أهم في صلاتي فيكثر ذلك علي فقال القاسم بن محمد امض في صلاتك فإنه لن يذهب عنك حتى تنصرف وأنت تقول ما أتممت صلاتي موطأ مالك

باب فى الماء الطهور


كتاب المياه قال الله عز وجل {وأنزلنا من السماء ماء طهورا وقال عز وجل وينزل عليكم من السماء ليطهركم به وقال تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}. - أخبرنا سويد بن نصر قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اغتسلت من الجنابة فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم بفضلها فذكرت ذلك له -فقال إن الماء لا ينجسه شيء. باب ذكر بئر بضاعة - أخبرنا هارون بن عبد الله قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا الوليد بن كثير قال حدثنا محمد بن كعب القرظي عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع عن أبي سعيد الخدري -قال قيل يا رسول الله أتتوضأ من بئر بضاعة وهي بشر يطرح فيها لحوم الكلاب والحيض والنتن فقال الماء طهور لا ينجسه شيء. - أخبرنا العباس بن عبد العظيم قال حدثنا عبد الملك بن عمرو قال حدثنا عبد العزيز بن مسلم وكان من العابدين عن مطرف بن طريف عن خالد بن أبي نوف عن سليط عن ابن أبي سعيد الخدري عن أبيه -قال مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ من بئر بضاعة فقلت أتتوضأ منها وهي يطرح فيها ما يكره من النتن فقال الماء لا ينجسه شيء. باب التوقيت في الماء - أخبرنا الحسين بن حريث المروزي قال حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم - أخبرنا الحرث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب عن عمرو وهو ابن الحرث عن بكير أن أبا السائب حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب. الوضوء بما البحر - أخبرنا قتيبة عن مال عن صفوان بن سليم عن سعيد بن أبي سلمة أن المغيرة بن أبي بردة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم -فقال يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ من ماء البحر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماءه الحل ميتته. باب الوضوء بماء الثلج والبرد

باب بيان الايمان والاسلام والاحسان


كتاب الإيمان (1) باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى. وبيان الدليل على التبري ممن لا يؤمن بالقدر، وإغلاظ القول في حقه. قال أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري رحمه الله: بعون الله نبتدئ. وإياه نستكفي. وما توفيقنا إلا بالله جل جلاله. 1 - (8) أبو خيثمة زهير بن حرب. حدثنا وكيع، عن كهمس، عن عبدالله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. وهذا حديثه: حدثنا أبي. حدثنا كهمس، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر؛ قال: كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني. فانطلقت أنا وحميد بن عبدالرحمن الحميري حاجين أو معتمرين فقلنا: لو لقينا أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر. فوفق لنا عبدالله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد. فاكتنفته أنا وصاحبي. أحدنا عن يمينه والأخر عن شماله. فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي. فقلت: أبا عبدالرحمن! إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم. وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر. وأن الأمر أنف. قال: فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم برآء مني. والذي يحلف به عبدالله بن عمر! لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه، ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر. ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب، قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب. شديد سواد الشعر. لا يرى عليه أثر السفر. ولا يعرفه منا أحد. حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فاسند ركبتيه إلى ركبتيه. ووضع كفيه على فخذيه. وقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتقيم الصلاة. وتؤتي الزكاة. وتصوم رمضان. وتحج البيت، إن استطعت إليه سبيلا" قال: صدقت. قال فعجبنا له. يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره" قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: "أن تعبد الله كأنك تراه. فإن لم تكن تراه، فإنه يراك". قال: فأخبرني عن الساعة. قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" قال: فأخبرني عن أمارتها. قال: "أن تلد الأمة ربتها. وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان". قال ثم انطلق. فلبثت مليا. ثم قال لي: "يا عمر! أتدري من السائل؟" قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم".

كتاب بدء الوحى من صحيح البخارى


من صحيح البخاري كتاب بدء الوحي 1 - باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقول الله جل ذكره: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} النساء: 163. 1 - حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي: أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه علىالمنبر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه). [54، 2392، 3685، 4783، 6311، 6553]. 2 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا، فيكلمني فأعي ما يقول). قالت عائشة رضي الله عنها: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا. [3043]. 3 - حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أول ما بدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، قال: (ما أنا بقارىء). قال: (فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثالثة، ثم أرسلني فقال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم}). فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال: (زملوني زملوني). فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: (لقد خشيت على نفسي). فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، ابن عم خديجة، وكان امرءا تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة: يا بن عم، اسمع من ابن أخيك. فقال له ورقة: يا بن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى، فقاله له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله به على موسى، يا ليتني فيها جذع، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أومخرجي هم). قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا. ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي. [3212، 4670، 4672 - 4674، 6581]. 4 - قال ابن شهاب: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن جابر بن عبد الله الأنصاري قال، وهو يحدث عن فترة الوحي، فقال في حديثه: (بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء، فرفعت بصري، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرعبت منه، فرجعت فقلت: زملوني زملوني، فأنزل الله تعالى: {يا أيها المدثر. قم فأنذر - إلى قوله - والرجز فاهجر} فحمي الوحي وتتابع). تابعه عبد الله بن يوسف وأبو صالح، وتابعه هلال بن رداد عن الزهري. وقال يونس ومعمر: بوادره. [3066، 4638 - 4642، 4671، 5860]. 5 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا موسى بن أبي عائشة قال: حدثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به}. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه - فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما، وقال سعيد: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه - فأنزل الله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه}. قال: جمعه له في صدرك وتقرأه: {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه}. قال: فاستمع له وأنصت: {ثم إن علينا بيانه}. ثم إن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه. [4643 - 4645، 4757، 7086]. 6 - حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يونس عن الزهري (ح). وحدثنا بشر بن محمد قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يونس ومعمر عن الزهري نحوه قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة. [1803، 3048، 3361، 4711]. 7 - حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن أبا سفيان بن حرب أخبره: أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارا بالشأم، في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماد فيها ابا سفيان وكفار قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه، وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه، فقال: أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت أنا أقربهم نسبا، فقال: أدنوه مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لهم إني سائل عن هذا الرجل، فإن كذبني فكذبوه، فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه. ثم كان أول ما سألني عنه أن قال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب. قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ قلت: لا. قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا. قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم. قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال: فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا. قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها. قال: ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة. قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم. قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قلت: الحرب بيننا وبينه سجال، ينال منا وننال منه. قال: ماذا يأمركم؟ قلت: يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة. فقال للترجمان: قل له: سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها. وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول، فذكرت أن لا، فقلت لو كان أحد قال هذا القول قبله، لقلت رجل يأتسي بقول قيل قبله. وسألتك هل كان من آبائه من ملك، فذكرت أن لا، قلت: فلو كان من آبائه من ملك، قلت رجل يطلب ملك أبيه. وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال، فذكرت أن لا، فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله. وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم، فذكرت أن ضعفاؤهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل، وسألتك أيزيدون أم ينقصون، فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم. وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب. وسألتك هل يغدر، فذكرت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر. وسألتك بما يأمركم، فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج، لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه، لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه. ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى، فدفعه إلى هرقل، فقرأه، فإذا فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، و: {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون}) قال أبو سفيان: فلما قال ما قال، وفرغ من قراءة الكتاب، كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات وأخرجنا، فقلت لأصحابي حين أخرجنا: لقد أمر ابن أبي كبشة، إنه يخافه ملك بني الأصفر. فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام. وكان ابن الناطور، صاحب إيلياء وهرقل، أسقفا على نصارى الشأم، يحدث أن هرقل حين قدم إيلياء، أصبح يوما خبيث النفس، فقال بعض بطارقته: قد استنكرنا هيئتك، قال ابن الناطور: وكان هرقل حزاء ينظر في النجوم، فقال لهم حين سألوه: إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر، فمن يختتن من هذه الأمة؟ قالوا: ليس يختتن إلا اليهود، فلا يهمنك شأنهم، واكتب إلى مداين ملكك، فيقتلوا من فيهم من اليهود، فبينما هم على أمرهم، أتى هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخبر عن خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما استخبره هرقل قال: أذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا؟ فنظروا إليه، فحدثوه أنه مختتن، وسأله عن العرب، فقال: هم يختتنون، فقال هرقل: هذا ملك هذه الأمة قد ظهر. ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية، وكان نظيره في العلم، وسار هرقل إلى حمص، فلم يرم حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق راي هرقل على خروج النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه نبي، فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص، ثم أمر بأبوابها فغلقت، ثم اطلع فقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد، وأن يثبت ملككم فتبايعوا هذا النبي؟ فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غلقت، فلما رأى هرقل نفرتهم، وأيس من الإيمان، قال: ردوهم علي، وقال: إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت، فسجدوا له ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل. رواه أبو صالح بن كيسان ويونس بن معمر عن الزهري

باب فى ما لا يجوز للحائض والجنب


ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ﻭﻛﻔﻰ ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻰ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ . ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ،،،، ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠُﻨﺐ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻣﻮﺭ : ‏( 1 ‏) ﺍﻟﺼﻼﺓ ، ‏( 2 ‏) ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ، ‏( 3 ‏) ﻣﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﺣﻤﻠﻪ ، ‏( 4 ‏) ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ‏( 5 ‏) ﺍﻟﻤﻜﺚ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ . ﺍﻟﺠُﻨﺐ : ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻯ ﻟﻢ ﻳﻐﺘﺴﻞ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻉ ﻣﻊ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ . ﺃﻭﻻً : ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻣﻄﻠﻘﺎً : ﺗﺤﺮﻡ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻣﻄﻠﻘﺎً ﻓﺮﺿﺎً ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭ ﻧﻔﻼً – ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻼﺓ ﺟﻨﺎﺯﺓ ﺃﻭ ﺳﺠﺪﺓ ﺗﻼﻭﺓ ﺃﻭ ﺳﺠﺪﺓ ﺷﻜﺮ . ﺍﻟﺪﻟﻴـــﻞ : ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏( ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻼﺓ ﺑﻐﻴﺮ ﻃﻬﻮﺭ ‏) . ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ . ﺛﺎﻧﻴﺎً : ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺑﺎﻟﻜﻌﺒﺔ : ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠُﻨﺐ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺑﺎﻟﻜﻌﺒﺔ . ﺍﻟﺪﻟﻴــﻞ : ﻟﻘﻮﻟﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏( ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺻﻼﺓ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﺣﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜﻼﻡ ، ﻓﻤﻦ ﺗﻜﻠﻢ ﻓﻼ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺇﻻ ﺑﺨﻴﺮ ‏) . ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻯ ‏) . ﺛﺎﻟﺜﺎً : ﻣﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﺣﻤﻠﻪ : ﻳﺠﻮﺯ ﻣﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﺑﻐﻼﻑ ﻣﻨﻔﺼﻞ ، ﻣﺜﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﻭﺍﺿﻄﺮ ﺇﻟﻰ ﺣﻤﻠﻪ . ‏( 1 ‏) ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺍﺗﻔﻘﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﻣﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﺣﻤﻠﻪ . ‏( 2 ‏) ﺭﺃﻯ ﺩﺍﻭﺩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻯ ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ : ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﺠُﻨﺐ ﺑﻤﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﺣﻤﻠﻪ . ﺩﻟﻴﻠﻬﻢ : ﺑﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﺑﻌﺚ ﺇﻟﻰ ﻫﺮﻗﻞ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﻓﻴﻪ ‏( ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ‏) : ‏( ﻗُﻞْ ﻳَﺎ ﺃَﻫْﻞَ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏِ ﺗَﻌَﺎﻟَﻮْﺍ ﺇِﻟَﻰ ﻛَﻠِﻤَﺔٍ ﺳَﻮَﺍﺀ ﺑَﻴْﻨَﻨَﺎ ﻭَﺑَﻴْﻨَﻜُﻢْ ﺃَﻻَّ ﻧَﻌْﺒُﺪَ ﺇِﻻَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﻻَ ﻧُﺸْﺮِﻙَ ﺑِﻪِ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻭَﻻَ ﻳَﺘَّﺨِﺬَ ﺑَﻌْﻀُﻨَﺎ ﺑَﻌْﻀًﺎ ﺃَﺭْﺑَﺎﺑًﺎ ﻣِّﻦ ﺩُﻭﻥِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻓَﺈِﻥ ﺗَﻮَﻟَّﻮْﺍ ﻓَﻘُﻮﻟُﻮﺍْ ﺍﺷْﻬَﺪُﻭﺍْ ﺑِﺄَﻧَّﺎ ﻣُﺴْﻠِﻤُﻮﻥَ ‏) ﺳﻮﺭﺓ ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﺍﻵﻳﺔ ‏( 64 ‏) . ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻯ : ﻓﻬﺬﺍ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻗﺪ ﺑﻌﺚ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﻭﻓﻴﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﻭﻗﺪ ﺃﻳﻘﻦ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻤﺴﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻷﻥ ﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ ﻳﺄﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﻇﺎﻫﺮ ﺍﻟﻨﺺ ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻨﺒﻰ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻭﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ . ﺭﺩ ﺍﻟﺠﻤﻬـﻮﺭ : ﻻ ﻣﺎﻧﻊ ﻣﻦ ﻣﺲ ﻣﺎ ﺍﺷﺘﻤﻠﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﺎﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﻭﻛﺘﺐ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ – ﻭﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺴﻤﻰ ﻗﺮﺃﻧﺎً ﻭﻻ ﺗﺜﺒﺖ ﻟﻬﺎ ﺣﺮﻣﺘﻪ . … ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻫﻮ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ . ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ : ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺟُﻨﺐ ‏( ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ‏) . ﺍﻟﺪﻟﻴــﻞ : ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﻗﺎﻝ : ‏( ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻻ ﻳﺤﺠﺒﻪ ﺷﺊ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺇﻻ ﺍﻟﺠﻨﺎﺑﺔ ‏) ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻯ ‏) . ‏( ﻻ ﻳﻘﺮﺃ ﺍﻟﺠُﻨﺐ ﻭﻻ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ‏) . ﺍﻟﺪﻟﻴـﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻰ : ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺟﻬﻪ ﻗﺎﻝ : ﺭﺃﻳﺖُ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﺗﻮﺿﺄ ﺛﻢ ﻗﺮﺃ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ‏( ﻫﻜﺬﺍ ﻟﻤﻦ ﻟﻴﺲ ﺑﺠُﻨﺐ ، ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻟﺠُﻨﺐ ﻓﻼ ﻭﻻ ﺁﻳﺔ ‏) . ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ‏) . ﺧﺎﻣﺴﺎً : ﺍﻟﻤﻜﺚ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ : ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠُﻨﺐ ﺍﻟﻤﻜﺚ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃُﻡ ﺳﻠﻤﺔ – ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ – ﻗﺎﻟﺖ : ﺩﺧﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻨﺎﺩﻯ ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻪ : ‏( ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﻻ ﻟﺠُﻨﺐ ‏) . ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻰ ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ‏) . ﻫﻞ ﺗﺤﻀﺮ ﺍﻟﺠُﻨﺐ ﻭﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﺩﺭﺱ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ؟؟ ﺗﺤﻀﺮ ﺩﺭﺱ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻰ ﻣﺼﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺂﺀ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺼﻠﻰ ﺃﻗﻞ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ، ﻭﻟﻮ ﺗﻠﻮﺛﺖ ﺃﻣﻜﻦ ﺍﺳﺘﺪﺭﺍﻛﻬﺎ ﻭﺗﻨﻈﻴﻔﻬﺎ . ﻭﺍﻟﻤﺼﻠﻰ ﺷﺊ ﻣﻠﺤﻖ – ﻭﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﺻﻠﻰ .… ﺍﻟﻨﻔــــﺎﺱ : ﺍﻟﻨﻔﺎﺱ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﻐﺔ : ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ ﺍﻟﻨﻔﺎﺱ ﻓﻰ ﺍﻹﺻﻄﻼﺡ ﺍﻟﻔﻘﻬﻰ : ﻫﻮ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻣﻦ ﻗُﺒُﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﺳﻘﻄﺎً . ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ : ﺇﺫﺍ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﺑﻪ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ . ﺍﻟﺴﻘﻂ : ﺇﺫﺍ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﺑﺪﻭﻥ ﻧﻔﺲ ﺃﻭ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻓﻰ ﺷﻬﻮﺭﻩ ﺍﻷﻭﻟﻰ . ﻣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻔﺎﺱ : ‏( 1 ‏) ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺃﻥ ﺃﻗﻞ ﻣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻔﺎﺱ ﻟﺤﻈﺔ – ﻓﻠﻮ ﺍﻧﻘﻄﻊ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺗﻐﺘﺴﻞ ﻭﺗﺼﻠﻰ ، ﻓﺈﻥ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﻘﻄﻊ ‏( ﺗﺘﺮﻙ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻰ ﻣﺪﺓ ﻧﺰﻭﻟﻪ ‏) ﻭﺗﻐﺘﺴﻞ ﻋﻨﺪ ﺇﻧﻘﻄﺎﻋﻪ ﻭﺗﺼﻠﻰ . ‏( 2 ‏) ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺃﻗﻠﻪ 25 ﻳﻮﻣﺎً . ‏( 3 ‏) ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻔﺎﺱ 40 ﻳﻮﻣﺎً – ﻓﺈﺫﺍ ﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﻌﺪ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ ﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮﻩ ﺩﻡ ﻧﻔﺎﺱ – ﺑﻞ ﺗﻀﻊ ﺧﺮﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺟﻬﺎ ﺗﺤﺠﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺪﻡ ﻭﺗﺼﻠﻰ . ‏( ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻣﺬﻫﺐ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ‏) . ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ : ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻷﻭﻝ : ﻓﻌﻦ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ – ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ – ﻗﺎﻟﺖ : ‏( ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﺗﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ‏) . ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻯ ‏) . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻯ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ﻗﺪ ﺃﺟﻤﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﺗﺘﺮﻙ ﺍﻟﺼﻼﺓ 40 ﻳﻮﻣﺎ - ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻄﻬﺮ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻐﺘﺴﻞ ﻭﺗﺼﻠﻰ ، ﻓﺈﻥ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﻌﺪ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ ﻓﺈﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻻ ﺗﺪﻉ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﻌﺪﻫﺎ . ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ .… ﺍﻟﻄﻬﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻣﻴﻦ : ﺃﻭﻻً : ﺍﻟﻄﻬﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻣﻴﻦ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﻴﺾ : ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻴﺾ 7 – 8 ﺃﻳﺎﻡ ﺣﻴﺾ ﺛﻢ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻧﻘﻄﻊ ﺍﻟﺪﻡ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ ﺃﻭ ﻳﻮﻡ ﺛﻢ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ . ﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺎﺻﻞ ﺣﻴﺾ ﺃﻡ ﻃﻬﺮ ؟؟ ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺢ : ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﺎﺻﻞ ﻳﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﻣﺪﺓ ﻃُﻬﺮ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺤﻴﺾ ، ﺃﻡ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﺎﺻﻞ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺗُﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﻣﺪﺓ ﺣﻴﺾ ﻓﻼ ﺗﻐﺘﺴﻞ ﻭﻻ ﺗﺼﻠﻰ ﻭﻻ ﺗﺼﻮﻡ ﻭﻻ ﻳﻘﺮﺑﻬﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ . ﺍﻟﻄﻬﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻣﻴﻦ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﻔﺎﺱ : ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻔﺎﺱ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻳﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻡ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ 15 ﻳﻮﻡ ﺃﻭ 25 ﻳﻮﻡ – ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﻄﻬﺮ ﻟﻤﺪﺓ ﻳﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺛﻢ ﻳﻨﺰﻝ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ . ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ : ﻣﺎ ﺗﻄﻤﺌﻦ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﻃﻮﻝ ﻭﻗﺼﺮ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻣﻴﻦ . ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺮﻓﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻝ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺍﻟﺪﻡ ﻟﻤﺪﺓ ﻳﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺗﺼﻠﻰ ، ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻌﺮﻓﻪ ﺗﺄﺧﺬ ﺑﺮﺃﻯ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻰ ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﻭﻻ ﺗﺼﻠﻰ ﻭﻻ ﺗﺼﻮﻡ . ﻣﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﺑﺎﻟﺤﻴﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﺱ : ﺃﻭﻻً : ﺍﻟﺼـﻼﺓ : ﺃﺟﻤﻊ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻣﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻣﻄﻠﻘﺎً ﻭﻟﻮ ﺻﻼﺓ ﺟﻨﺎﺯﺓ ﺃﻭ ﺳﺠﺪﺓ ﺷﻜﺮ ﺃﻭ ﺳﺠﺪﺓ ﺗﻼﻭﺓ . ﺛﺎﻧﻴﺎ :ً ﺍﻟﺼـﻮﻡ : ﻭﻟﻮ ﻧﻔﻼ ‏( ﺻﻮﻡ ﺍﻟﺘﻄﻮﻉ ‏) ﻓﻼ ﻳﺼﺢ ﻭﻳﺤﺮﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﺱ ﺇﺟﻤﺎﻋﺎً . ﺍﻟﺪﻟﻴـﻞ : ﺣﺪﻳﺚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ‏( ﺃﺑﻰ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻯ ‏) : ‏( ﺃﻟﻴﺲ ﺇﺫﺍ ﺣﺎﺿﺖ ﻟﻢ ﺗﺼﻞ ﻭﻟﻢ ﺗﺼُﻢ ‏) ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺑﻠﻰ – ﻗﺎﻝ : ‏( ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻧﻘﺼﺎﻥ ﺩﻳﻨﻬﺎ ‏) . ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻯ – ﻓﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﻧﻘﺼﺎﻥ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ . ﻣﺜـﺎﻝ 1 : ﻓﺈﺫﺍ ﺣﺎﺿﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻭ ﻧﻔﺴﺖ ﻓﻰ ﻧﻬﺎﺭ ﺭﻣﻀﺎﻥ – ﻭﻟﻮ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ ﺑﻠﺤﻈﺔ – ﺑﻄﻞ ﺻﻮﻣﻬﺎ – ﻭﻭﺟﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﻀﺎﺀ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ . ﻭﻟﻮ ﺣﺎﺿﺖ ﺃﻭ ﻧﻔﺴﺖ ﻓﻰ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﻧﺼﻔﻪ ﺟﺎﺯ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺄﻛﻞ ﻭﺗﺸﺮﺏ ﻭﻻ ﻳﻨﺒﻐﻰ ﻟﻬﺎ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻔﻴﺪﻫﺎ . ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺴﺘﺤﺐ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺘﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻨﺪ ﺍﻷﻛﻞ ﻟﺤﺮﻣﺔ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ . ﻫﻞ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﺗﻘﻀﻰ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻰ ﻓﺘﺮﺓ ﺣﻴﻀﻬﺎ ؟ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﺗﻘﻀﻰ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﻻ ﺗﻘﻀﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ . ﺍﻟﺪﻟﻴـﻞ : ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺎﺋﺸﺔ – ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ : ‏( ﻛﺎﻥ ﻳُﺼﻴﺒﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻓﻨﺆﻣﺮ ﺑﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﻻ ﻧُﺆﻣﺮ ﺑﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺼﻼﺓ ‏) . ﻟﻤﺎﺫﺍ؟ ﻣﺎ ﻫﻰ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻰ ﺫﻟﻚ : ﺇﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺗﺘﻜﺮﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺧﻤﺲ ﻣﺮﺍﺕ ﻓﻴﺸﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﻀﺎﺅﻫﺎ – ﺑﺨﻼﻑ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﺄﺗﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻻ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ . ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻃﻬﺮﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﺱ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺃﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺸﺂﺀ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺼﻠﻰ؟ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺼﻠﻰ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ، ﺃﻡ ﺗﺼﻠﻰ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﻭﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺀ؟ ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ : ﻫﻮ ﺇﻥ ﺇﺗﺴﻊ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻠﻔﺮﺽ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺻﻠﺘﻪ ﺛﻢ ﺻﻠﺖ ﺍﻟﻌﺼﺮ – ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺘﺴﻊ ﻓﻼ ﺗﺼﻠﻰ ﺇﻻ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﺍﻟﺤﺎﻟﻰ ﻟﻤﺎﺫﺍ؟ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻔﺎ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻰ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺤﻴﺾ – ﺃﻓﻼ ﻳﻌﻔﻮ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﺽ … ﺛﺎﻟﺜﺎً : ﻣﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﺑﺎﻟﺤﻴﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﺱ : ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺑﺎﻟﻜﻌﺒﺔ : ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﺃﻥ ﺗﻄﻮﻑ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ . ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ : ﻟﻤﺎ ﺭﻭﺕ ﻋﺎﺋﺸﺔ – ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ – ﻗﺎﻟﺖ : ‏( ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰَ ﺍﻟﻨﺒﻰ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺑﻜﻰ : ﻓﻘﺎﻝ : ‏( ﺃﻧﻔﺴﺖ ‏) ﻗﻠﺖ : ﻧﻌﻢ ، ﻗﺎﻝ : ‏( ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺷﺊ ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺎﺕ ﺁﺩﻡ ﻓﺎﻗﻀﻰ ﻣﺎ ﻳﻘﺾ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻏﻴﺮ ﺃﻻ ﺗﻄﻮﻓﻰ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ ﺣﺘﻰ ﺗﻐﺘﺴﻠﻰ ‏) . ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻰ : ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ – ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ – ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻰ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : ‏( ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺻﻼﺓ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﺣﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜﻼﻡ ، ﻓﻤﻦ ﺗﻜﻠﻢ ﻓﻼ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺇﻻ ﺑﺨﻴﺮ ‏) . ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ : ﻭﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ : ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﻣﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺠﻠﺲ ﻓﻰ ﻣﺼﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺂﺀ ﻟﺘﺴﺘﻤﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ – ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺼﻠﻰ ﺃﻗﻞ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ، ﻭﺍﻟﻤﺼﻠﻰ ﺷﺊ ﻣﻠﺤﻖ ﺑﺎﻟﻤﺴﺠﺪ – ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﺻﻞ . ﺧﺎﻣﺴﺎً : ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺷﺊ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ : ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ : ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﻘﺮﺃ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻠﺘﻌﻠﻢ ﻭﻻ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻟﻠﺘﻌﻠﻢ ﻳﺠﻮﺯ – ﺃﻡ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻠﺘﻌﺒﺪ ﻓﻬﺬﺍ ﺣﺮﺍﻡ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﻤﻨﻮﻋﺔ ﻣﻨﻪ . ﺳﺎﺩﺳﺎً ﻭﺳﺎﺑﻌﺎً : ﻣﺲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺣﻤﻠﻪ : ﻓﻴﺤﺮﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺣﻤﻠﻪ ﻟﻐﻴﺮ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ . ﺩﻟﻴﻠﻬﻢ : ﺣﺪﻳﺚ ﺣﻜﻴﻢ ﺑﻦ ﺣﺰﺍﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻰ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ‏( ﻻ ﺗﻤﺲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺇﻻ ﻭﺃﻧﺖ ﻃﺎﻫﺮ ‏) . ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺠﻮﺯ ﻣﺴﻪ ﻭﺣﻤﻠﻪ ﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻣﺜﻞ ﺧﻮﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺣﺮﻕ ﺃﻭ ﻏﺮﻕ ﺃﻭ ﻧﺠﺎﺳﺔ . ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ : ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﺇﻻ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﺃﻭ ﺿﻤﻦ ﻣﺘﺎﻉ . ﻭﺍﻟﻤﺲ ﺣﺮﺍﻡ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺃﻭﻟﻰ .… ﺛﺎﻣﻨﺎً : ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﺍﻟﻮﻁﺀ : ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺠﺎﻣﻌﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻄﻬﺮ ﻣﻦ ﺣﻴﻀﻬﺎ ﺃﻭ ﻧﻔﺎﺳﻬﺎ ﻭﺣﺮﻣﺔ ﺫﻟﻚ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺇﺟﻤﺎﻉ ﺍﻷﻣﺔ . ﺃﻭﻻً : ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ : ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻰ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ ﺍﻵﻳﺔ ‏( 222 ‏) : ‏( ﻭَﻳَﺴْﺄَﻟُﻮﻧَﻚَ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﻤَﺤِﻴﺾِ ﻗُﻞْ ﻫُﻮَ ﺃَﺫًﻯ ﻓَﺎﻋْﺘَﺰِﻟُﻮﺍْ ﺍﻟﻨِّﺴَﺎﺀ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻤَﺤِﻴﺾِ ﻭَﻻَ ﺗَﻘْﺮَﺑُﻮﻫُﻦَّ ﺣَﺘَّﻰَ ﻳَﻄْﻬُﺮْﻥَ ﻓَﺈِﺫَﺍ ﺗَﻄَﻬَّﺮْﻥَ ﻓَﺄْﺗُﻮﻫُﻦَّ ﻣِﻦْ ﺣَﻴْﺚُ ﺃَﻣَﺮَﻛُﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳُﺤِﺐُّ ﺍﻟﺘَّﻮَّﺍﺑِﻴﻦَ ﻭَﻳُﺤِﺐُّ ﺍﻟْﻤُﺘَﻄَﻬِّﺮِﻳﻦَ ‏) . ﻭﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻚ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻦ ﺇﺗﻴﺎﻥ ﺍﻟﻨﺴﺂﺀ ﻓﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﺃﻳﺤﻞ ﺃﻡ ﻳﺤﺮﻡ؟ ﻓﻘﻞ ﻟﻬﻢ : ﺇﻧﻪ ﺷﺊ ﻣﺴﺘﻘﺬﺭ ﻭﻣﻌﺎﺷﺮﺗﻬﻦ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻓﻴﻪ ﺃﺫﻯ ﻟﻠﺰﻭﺟﻴﻦ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﺍﺟﺘﻨﺒﻮﺍ ﻣﻌﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﻨﺴﺂﺀ ﻭﻻ ﺗﺠﺎﻣﻌﻮﻫﻦ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﻘﻄﻊ ﻋﻨﻬﻦ ﺩﻡ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﻭﻳﻐﺘﺴﻠﻦ . ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﺷﺮﺓ ﻻ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻘﺮﺏ ﻣﻨﻬﻦ ﻭﻋﺪﻡ ﻣﺆﺍﻛﻠﺘﻬﻦ ﻭﻣﺠﺎﻟﺴﺘﻬﻦ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺇﺫﺍ ﺣﺎﺿﺖ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﺈﺫﺍ ﺗﻄﻬﺮﻥ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﻓﺄﺗﻮﻫﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻯ ﺃﺣﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻜﻢ ، ﻭﻫﻮ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﺴﻞ ﻭﺍﻟﻮﻟﺪ – ﺍﻟﻘُﺒُﻞ ﻻ ﺍﻟﺪﺑﺮ – ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐُ ﺍﻟﺘﺎﺋﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﺍﻟﻤﺘﻨﺰﻫﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻮﺍﺣﺶ ﻭﺍﻷﻗﺬﺍﺭ . ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻤﺘﻄﻬﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺳﺎﺕ ﻭﺍﻷﻗﺬﺍﺭ – ﻓﻠﻴﺘﻮﺑﻮﺍ ﻭﻟﻴﺘﻄﻬﺮﻭﺍ ﻟﻴﻔﻮﺯﻭﺍ ﺑﺤﺐ ﻣﻮﻻﻫﻢ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ . ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺇﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﺣﺮﺍﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ؟ ﻣﺎ ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻰ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ ﺣﻴﻦ ﻧﺰﻟﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ : ‏( ﺍﺻﻨﻌﻮﺍ ﻛﻞ ﺷﺊ ﺇﻻ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ‏) ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﻭﻻ ﻳﻘﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺮﻛﺒﺔ . ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻤﺎﺅﻧﺎ : ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﺗﺠﺘﻨﺐ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻳﺠﺎﻣﻌﻮﻥ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ – ﻓﺄﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻳﻦ … ﻗﺎﻝ ﻗﺘﺎﺩﺓ : ﺇﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻭﺍﻻﻫﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻨﻮﺍ ﺑﺴﻨﺔ ﺑﻨﻰ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻰ ﺗﺠﻨﺐ ﻣﺆﺍﻛﻠﺔ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﻣﺴﺎﻛﻨﺘﻬﺎ ﻓﻨﺰﻟﺖ ﺍﻵﻳﺔ . ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺠﺎﻫﺪ : ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﺠﻨﺒﻮﻥ ﺍﻟﻨﺴﺂﺀ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻴﺾ ، ﻭﻳﺄﺗﻮﻧﻬﻦ ﻓﻰ ﺃﺩﺑﺎﺭﻫﻦ ﻣﺪﺓ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺾ – ﻓﻨﺰﻟﺖ ﺍﻵﻳﺔ . ﻭﻓﻰ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺃﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺇﺫﺍ ﺣﺎﺿﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻴﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺆﺍﻛﻠﻮﻫﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺎﻣﻌﻮﻫﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ – ﻓﺴﺄﻝ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻰ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻓﺄﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﻴﺾ ﻗﻞ ﻫﻮ ﺃﺫﻯ ﻓﺎﻋﺘﺰﻟﻮﺍ ﺍﻟﻨﺴﺂﺀ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺤﻴﺾ ‏) ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ ﺍﻵﻳﺔ – ﻓﺒﻠﻎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ – ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺪﻉ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺷﻴﺌﺎً ﺇﻻ ﺧﺎﻟﻔﻨﺎ ﻓﻴﻪ . ﺇﺟﻤﺎﻉ ﺍﻷﻣﺔ : ﻟﻘﺪ ﺃﺟﻤﻊ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻣﺔ ﻭﻁﺀ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻫﻰ ﺣﺎﺋﺾ . ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻰ : ﺇﻥ ﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ – ﻭﻛﻤﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﺮﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺇﻥ ﺃﺧﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺪﻡ ﺃﻭ ﺭﺿﻴﺖ ﺑﺎﻟﺠﻤﺎﻉ ﺩﻭﻥ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻜﺮﻫﻪ . ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺣﻖ ﺍﻹﺳﺘﻤﺘﺎﻉ ﺑﺰﻭﺟﺘﻪ ﻣﺎﻋﺪﺍ ﺍﻟﻔﺮﺝ . ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ : ﺳﺄﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻋﺎﺋﺸﺔ – ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ – ﻣﺎ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﺋﻀﺎً . ﻗﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ – ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ : ‏( ﻛﻞ ﺷﺊ ﺇﻻ ﺍﻟﻔﺮﺝ ‏) . ﺍﻟﻤﻬــﻢ : ﺇﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﻨﺒﻐﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺠﻨﺐ ﻣﻮﺍﺿﻊ ﺍﻷﺫﻯ – ﻷﻥ ﺩﻡ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﺱ ﺃﺫﻯ ﺑﻞ ﻫﻮ ﻳﻨﺒﻮﻉ ﺍﻷﺫﻯ . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻯ : ‏( 1 ‏) ﻟﻮ ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺣﻞ ﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻓﻰ ﻓﺮﺟﻬﺎ ﺻﺎﺭ ﻛﺎﻓﺮﺍً ﻣﺮﺗﺪﺍً . ‏( 2 ‏) ﻭﻟﻮ ﻓﻌﻠﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺘﻘﺪ ﺣﻠﻪ ﻧﺎﺳﻴﺎً ﺃﻭ ﺟﺎﻫﻼً ﻟﺤﺮﻣﺘﻪ – ﺃﻭ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺃﻥ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﻓﻼ ﺇﺛﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻻ ﻛﻔﺎﺭﺓ . ﻓﺈﻥ ﺟﺎﻣﻊ ﻋﺎﻣﺪﺍً ﻣﺨﺘﺎﺭﺍً ﻋﺎﻟﻤﺎً ﺑﺎﻟﺤﺮﻣﺔ ﻓﻘﺪ ﺍﺭﺗﻜﺐ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻹﺗﻔﺎﻕ . ﻭﺍﻟﺘﻮﺑﺔ : ﻋﻨﺪ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ : ﺃﻥ ﻳﺘﺼﺪﻕ ﺑﺪﻳﻨﺎﺭ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﻡ ﺃﺳﻮﺩ ، 2/1 ﺩﻳﻨﺎﺭ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﻡ ﺃﺻﻔﺮ ﻓﻰ ﺁﺧﺮﻫﺎ . ‏( ﻭﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ

قصيدة لامير المؤمنين الامام على بن ابى طالب < كرم الله وجهه >

ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻷﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﻣﻨﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ (ﻛﺮﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺟﻬﻪ) ﺍﻟﺰﻫﺪ ﻻﺗﺄﺳﻔﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻣﺎﻓﻴﻬﺎ ﻓﺎﻟﻤﻮﺕ ﻻﺷﻚ ﻳﻔﻨﻴﻨﺎ ﻭﻳﻔﻨﻴﻬﺎ . . ﻭﻣﻦ ﻳﻜﻦ ﻫﻤﻪ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻴﺠﻤﻌﻬﺎ ﻓﺴﻮﻑ ﻳﻮﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﻳﺨﻠﻴﻬﺎ , , ﻻﺗﺸﺒﻊ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﺩﻧﻴﺎ ﺗﺠﻤﻌﻬﺎ ﻭﺑﻠﻐﺔ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﻡ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺗﻜﻔﻴﻬﺎ . . ﺍﻋﻤﻞ ﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺧﺎﺯﻧﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﺭ ﺍﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﺎﻧﻴﻬﺎ . . ﺍﺭﺽ ﻟﻬﺎ ﺫﻫﺐ ﻭﺍﻟﻤﺴﻚ ﻃﻴﻨﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺰﻋﻔﺮﺍﻥ ﺣﺸﻴﺶ ﻧﺎﺑﺖ ﻓﻴﻬﺎ . . ﺍﻧﻬﺎﺭﻫﺎ ﻟﺒﻦ ﻣﺤﺾ ﻭﻣﻦ ﻋﺴﻞ ﻭﺍﻟﺨﻤﺮ ﻳﺠﺮﻱ ﺭﺣﻴﻘﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﺭﻳﻬﺎ , , ﻭﺍﻟﻄﻴﺮ ﺗﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻏﺼﺎﻥ ﻋﺎﻛﻔﺔ ﺗﺴﺒﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻬﺮﺍ ﻓﻲ ﻣﻐﺎﻧﻴﻬﺎ , , ﻣﻦ ﻳﺸﺘﺮﻱ ﻗﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻃﻮﺑﻰ ﺭﻓﻴﻌﺔ ﻣﺒﺎﻧﻴﻬﺎ , , ﺩﻻﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﺋﻌﻬﺎ ﻭﺟﺒﺮﺍﺋﻴﻞ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﻧﻮﺍﺣﻴﻬﺎ . . ﻣﻦ ﻳﺸﺘﺮﻱ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻳﻌﻤﺮﻫﺎ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻓﻲ ﻇﻼﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻳﺨﻔﻴﻬﺎ . . ﺍﻭ ﺳﺪ ﺟﻮﻋﺔ ﻣﺴﻜﻴﻦ ﺑﺸﺒﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﺴﻐﺒﺔ ﻋﻤﺎ ﻭﻻ ﻓﻴﻬﺎ . . ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺗﻄﻤﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﺍﻥ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﺮﻙ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ . . ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﻗﻨﻌﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻤﺎ ﺭﺯﻗﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﺍﻻ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﻔﻴﻬﺎ . . ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻳﻤﺎﻥ ﻣﻜﺮﺭﺓ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺛﺎﻧﻴﻬﺎ . . ﻟﻮ ﺍﻥ ﻓﻲ ﺻﺨﺮﺓ ﺻﻤﺎ ﻣﻠﻤﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺭﺍﺳﻴﺔ ﻣﻠﺲ ﻧﻮﺍﺣﻴﻬﺎ . . ﺭﺯﻗﺎ ﻟﻌﺒﺪ ﺑﺮﺍﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻻﻧﻔﻠﻘﺖ ﺣﺘﻰ ﺗﺆﺩﻱ ﺍﻟﻴﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ . . ﺍﻭ ﻛﺎﻥ ﻓﻮﻕ ﻃﺒﺎﻕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻣﺴﻠﻜﻬﺎ ﻟﺴﻬﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﻗﻰ ﻣﺮﺍﻗﻴﻬﺎ , , ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻮﺡ ﺧﻂ ﻟﻪ ﻓﺎﻥ ﺍﺗﺘﻪ ﻭﺍﻻ ﺳﻮﻑ ﻳﺎﺗﻴﻬﺎ . . ﺍﻣﻮﺍﻟﻨﺎ ﻟﺬﻭﻱ ﺍﻟﻤﻴﺮﺍﺙ ﻧﺠﻤﻌﻬﺎ ﻭﺩﺍﺭﻧﺎ ﻟﺨﺮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻮﻡ ﻧﺒﻨﻴﻬﺎ . . ﻻﺩﺍﺭ ﻟﻠﻤﺮﺀ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﺴﻜﻨﻬﺎ ﺍﻻ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﺒﻨﻴﻬﺎ . . ﻓﻤﻦ ﺑﻨﺎﻫﺎ ﺑﺨﻴﺮ ﻃﺎﺏ ﻣﺴﻜﻨﻪ ﻭﻣﻦ ﺑﻨﺎﻫﺎ ﺑﺸﺮ ﺧﺎﺏ ﺑﺎﻧﻴﻬﺎ . . ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﺎﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺭﺣﻰ ﻧﺼﺒﺖ ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﻛﻒ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﻠﻬﻴﻬﺎ . . ﻓﻼ ﺍﻻﻗﺎﻣﺔ ﺗﻨﺠﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﺗﻠﻒ ﻭﻻ ﺍﻟﻔﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺪﺍﺙ ﻳﻨﺠﻴﻬﺎ . . ﻭﻟﻠﻨﻔﻮﺱ ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻴﺔ ﺍﻣﺎﻝ ﺗﻘﻮﻳﻬﺎ . . ﻓﺎﻟﻤﺮﺀ ﻳﺒﺴﻄﻬﺎ ﻭﺍﻟﺪﻫﺮ ﻳﻘﺒﻀﻬﺎ ﻭﺍﻟﺒﺸﺮ ﻳﻨﺸﺮﻫﺎ ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﻄﻮﻳﻬﺎ . .

اسئله واجابات فى القران الكريم

ﺃﺳﺌﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ؟ ﺱ 1 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻔﻊ ﻟﻤﻦ ﻗﺮﺍﻫﺎ؟ ﺝ 1 : ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻛﻤﺎ ﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ . ﺱ 2 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺼﻢ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ؟ ﺝ 2 : ﻫﻦ ﺃﻭﻝ ﻋﺸﺮ ﺁﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻜﻬﻒ . ﺱ 3 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺰﻟﺖ ﺑﻜﺎﻣﻠﻬﺎ؟ ﺝ 3 : ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺪﺛﺮ . ﺱ 4 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺳﻨﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ؟ ﺝ 4 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ . ﺱ 5 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺚ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻠﻤﻬﺎ؟ ﺝ 5 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺭ . ﺱ 6 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﻳﻴﻦ؟ ﺝ 6 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺼﻒ . ﺱ 7 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻮﺩﻳﻊ؟ ﺝ 7 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺼﺮ . ﺱ 8 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﺍﺋﺾ؟ ﺝ 8 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ . ﺱ 9 : ﻣﺎ ﺃﻋﻈﻢ ﺳﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ؟ ﺝ 9 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ . ﺱ 10 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻤﻌﺖ ﻛﻞ ﺣﺮﻭﻑ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ؟ ﺝ 10 : ﻫﻲ ﺃﺧﺮ ﺁﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺱ 11 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ؟ ﺝ 11 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻄﻼﻕ . ﺱ 12 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﻋﺮﻭﺱ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ؟ ﺝ 12 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ . ﺱ 13 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻟﻤﻨﺠﻴﺔ ؟ ﺝ 13 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻠﻚ ( ﺗﺒﺎﺭﻙ ) ﺱ 14 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺰﻟﺖ ﻓﻲ ﺟﻮﻑ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ؟ ﺝ 14 : ﻫﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : (ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮﻛﻢ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻭﺍ ﺍﻷﻣﺎﻧﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻬﺎ ) ﺱ 15 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺳﻮﺭ ﺍﻟﻤُﺴﺒﺤﺎﺕ؟ ﺝ 15 : ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺪﺃ ﺑﺘﺴﺒﻴﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻲ : ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺤﺸﺮ ﻭﺍﻟﺼﻒ ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﺎﺑﻦ ﻭﺍﻷﻋﻠﻰ . ﺱ 16 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺃﺧﺖ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺘﻴﻦ؟ ﺝ 16 : ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ . ﺱ 17 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ؟ ﺝ 17 : ﻫﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺰﻟﺰﻟﺔ . ﺱ 18 : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻣﻦ ﺳﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻓﻠﻴﻘﺮﺃﻫﺎ؟ ﺝ 18 : ﻫﻲ ﺳﻮﺭ : ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﺮ - ﺍﻻﻧﻔﻄﺎﺭ - ﺍﻻﻧﺸﻘﺎﻕ

للتوثيق والمعرفه . . . . فصول السنه فى بادية السودان


ﻠﺘﻮﺛﻴﻖ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻪ ,,,,,,,, ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺴﻨﻪ 364 ﻳﻮﻡ ﻭﻗﺪ ﻗﺴﻤﻬﺎ ﺍﻫﻠﻨﺎ ﻓﻰ ﺑﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻰ 28 ﻋﻴﻨﻪ ﻭﺍﻟﻌﻴﻨﻪ ﺑﻜﺴﺮ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻉ ﺑﻬﺎ 13 ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻠﺘﻮﺿﻴﺢ ﻧﺬﻛﺮﻫﺎ ﻟﻜﻢ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻭﺍﺑﺪﺃﻫﺎ ﻟﻜﻢ ﺑﻌﻴﻨﺔ ﺍﻟﺤﻮﺕ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﺍﺭﺑﻌﻪ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻌﻴﻨﻪ ﺍﻟﺤﻮﺕ ﺗﺒﺘﺪﻯ ﻣﻦ 9/4 ﺍﻟﻰ 21/4 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻴﻨﺔ ﺍﻟﻨﻄﺢ ﻣﻦ 22/4 ﺍﻟﻰ 4/5 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻴﻨﺔ ﺍﻟﺒﻄﻴﻦ ﻣﻦ 5/5 ﺍﻟﻰ 17/5 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻴﻨﺔ ﺍﻟﺘﺮﻳﻪ ﻣﻦ 18/5 ﺍﻟﻰ 30/5 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻴﻨﺔ ﺍﻟﺪﺑﺮﺍﻥ ﻣﻦ 31/5 ﺍﻟﻰ 12/6 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻴﻨﺔ ﺍﻟﻬﻜﻌﻪ ﻣﻦ 13/6 ﺍﻟﻰ 25/6 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻴﻨﺔ ﺍﻟﻬﻨﻌﻪ ﻣﻦ 26/6 ﺍﻟﻰ 8/7 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻴﻨﺔ ﺍﻟﺬﺭﺍﻉ ﻣﻦ 9/7 ﺍﻟﻰ 21/7 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻨﺘﺮﻩ ﻣﻦ 22/7 ﺍﻟﻰ 3/8 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻄﺮﻓﻪ ﻣﻦ 4/8 ﺍﻟﻰ 16/8 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺠﺒﻬﻪ ﻣﻦ 17/8 ﺍﻟﻰ 30/8 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺨﺮﺻﺎﻥ ﻣﻦ 31/8 ﺍﻟﻰ 12/9 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺼﺮﻑ ﻣﻦ 13/9 ﺍﻟﻰ 25/9 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻌﻮﺍﺀ ﻣﻦ 26/9 ﺍﻟﻰ 8/10 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺴﻤﺎﻙ ﻣﻦ 9/10 ﺍﻟﻰ 21/10 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻘﻔﺮ ﻣﻦ 22/10 ﺍﻟﻰ 3/11 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺬﻧﺎﻥ ﻣﻦ 4/11 ﺍﻟﻰ 16/11 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻻﻛﻠﻴﻞ ﻣﻦ 17/11 ﺍﻟﻰ 29/11 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﻦ 30/11 ﺍﻟﻰ 12/12 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺒﻠﺪﻩ ﺑﻀﻢ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻣﻦ 13/12 ﺍﻟﻰ 25/12 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻨﻌﺎﻳﻢ ﻣﻦ 26/12 ﺍﻟﻰ 7/1 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺸﻮﻟﻪ ﻣﻦ 8/1 ﺍﻟﻰ 20/1 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺳﻌﺪ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩ ﻣﻦ 21/1 ﺍﻟﻰ 2/2 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺳﻌﺪ ﺫﺍﺑﺢ ﻣﻦ 3/2 ﺍﻟﻰ 15/2 ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺳﻌﺪ ﺍﻻﺧﺒﻴﻪ ﻣﻦ 16/2 ﺍﻟﻰ 28/2 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺳﻌﺪ ﺑﻠﻊ ﺑﻀﻢ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻣﻦ 1/3 ﺍﻟﻰ 13/3 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﻣﻦ 14/3 ﺍﻟﻰ 26/3 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﻤﺆﺧﺮ ﻣﻦ 27/3 ﺍﻟﻰ 8/4 ...... ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺍﻛﺘﻤﻠﺖ ﻓﺼﻮﻝ ﺍﻟﺴﻨﻪ ﻫﺬﺍ ﻟﻠﺘﻮﺿﻴﺢ ﻭﺣﻔﻆ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﻪ

يقول أحد معلمي القرآن في أحد المساجد


أتاني ولد صغير يريد التسجيل في الحلقة .. فقلت له : هل تحفظ شيئاً من القرآن؟ فقال نعم .. فقلت له: أقرأ من جزء عم فقرأ … فقلت: هل تحفظ سورة تبارك ؟ فقال : نعم فتعجبت من حفظه برغم صغر سنه …..فسألته عن سورة النحل؟فإذا به يحفظها فزاد عجبي … فأردت أن أعطيه من السور الطوال فقلت: هل تحفظ البقرة ؟ فأجابني بنعم وإذا به يقرأ ولا يخطئ .. فقلت : يا بني هل تحفظ القرآن ؟؟؟فقال: نعم !! سبحان الله وما شاء الله تبارك الله … طلبت منه أن يأتي غداً ويحضر ولي أمره …وأنا في غاية التعجب ..! كيف يمكن أن يكون ذلك الأب … ؟؟ فكانت المفاجأة الكبرى حينما حضر الأب !!! و رأيته وليس في مظهره ما يدل على التزامه بالسنة. فبادرني قائلاً: أعلم أنك متعجب من أنني والده!!! ولكن سأقطع حيرتك .. إن وراء هذا الولد امرأة بألف رجل..وأبشرك أن لدي في البيت ثلاثة أبناء كلهم حفظة للقرآن … وأن ابنتي الصغيرة تبلغ من العمر أربع سنوات تحفظ جزء عم فتعجبت وقلت: كيف ذلك !!! فقال لي ان أمهم عندما يبدأ الطفل في الكلام تبدأ معه بحفظ القرآن و تشجعهم على ذلك … وأن من يحفظ أولاً هو من يختار وجبة العشاء في تلك الليلة … وأن من يراجع أولاً هو من يختار أين نذهب في عطلة الإسبوع …وأن من يختم أولاً هو من يختار أين نسافر في الإجازة …. وعلى هذه الحالة تخلق بينهم التنافس في الحفظ والمراجعة …. نعم هذه هي المرأة الصالحة التي إذا صلحت صلح بيتها … وهي التي أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بإختيارها زوجة من دون النساء .. وترك ذات المال والجمال والحسب …

حاول أن تملئ حياتك وأن تجدد بسمتك


حاول أن تملئ حياتك وأن تجدد بسمتك ...أنْ تعمر هذة الأرض . . فهناك من يحتاج أن يمشي معك عليها ...أن تعيد بناء حب بينك وبين عائلتك ... أن تغرس ودّ بينك وبين أصدقائك وإخوتك ....أن تعيد النظر للنهوض من جديد للتغير للأفضل .. لا تترك لحظة ... تمر بدون أن تتعظ من أخطائك أو هفواتك . .. جوهر إعتراف الذات " أنه دائماً تأتي العثرات " ... لستَ الوحيداًنك تخطئ !!! قال بأبي هو وأمي صلّ الله علية وسلم ( كل ابن آدم خطاء ، وخير الخطَّائين التوّابون ) . سأعطيك نصيحة صغيـــرة أخرى ... إن كان حملْ ثقيـــل كان طرفاه على ظهرك وأخر على صدرك فإستعن بالله .. ولا تترك أحد يجثم عليك من أي ناحية فيختل توازنك ويهوَي بك أرضاً ويجعلك تصيح بصوت عالي ( لماذا .!!؟؟ ..) فعندما يخطأ الناس بحقي كنت أرددّ : يارب إن صح منك الودُ فالكل هينٌ ... وكل الذي فوقَ الترابِ ترابُ . إستعن بالله وتوكل علية وحرك وجهتك للقبلة ونادي معي يارب . يارب ...

�� إهداء للرفقة الصالحة ��


قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه : "ما أعطي العبد بعد الإسلام نعمة خيراً من أخ صالح، فإذا وجد أحدكم وداً من أخيه فليتمسك به " . �� وقال الشافعي : "إذا كان لك صديق - يعينك على الطاعة - فشد يديك به؛ فإن اتخاذ الصديق صعب ومفارقته سهلة ". وقال الحسن البصري إخواننا أحب إلينا من أهلنا وأولادنا، لأن أهلنا يذكروننا بالدنيا وإخواننا يذكروننا بالآخرة، ومن صفاتهم : الإيثار. �� وقال لقمان الحكيم لابنه : يابني؛ ليكن أول شيء تكسبه بعد الإيمان بالله أخا " صادقا " فإنما مثله كمثل " شجرة "، إن جلست في ظلها أظلتك وإن أخذت منها أطعمتك وإن لم تنفعك لم تضرك . �� ﻣﺮﺽ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ رحمه الله ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻭﻻ‌ﺯﻡ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ، ﻓﺰﺍﺭﻩ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ رحمه الله ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃى ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼ‌ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﺍﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﺤﺰﻥ ... ﻓﻤﺮﺽ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻠﻤﺎ ﻋﻠﻢ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﺬﻟﻚ ﺗﻤﺎﺳﻚ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺫﻫﺐ ﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻗﺎﻝ : ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻓﺰﺭﺗﻪ ﻓﻤﺮﺿﺖ ﻣﻦ ﺍﺳﻔﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺷُﻔﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻓﺰﺍﺭﻧﻲ ﻓﺸُﻔﻴﺖ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﻱ إليه اللهم ارزقنا الصحبة الصالحة قال تعالى: {وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا} . "يأبى الله أن يدخل الناس الجنة فرادى ، فكل صحبة يدخلون الجنة سويا " أسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن نكون صحبة يأخذ بعضنا بيد بعض وندخل الجنةَ ، اللهم آمين المحبة نعمة من الله والتواصل مع الأحبة أنس ومسرة، هم للعين قرة..... فسلام على من دام في القلب ذكراهم .. وإن غابوا عن العين قلنا يا رب احفظهم وارعاهم �� يقول اﻻمام ابو العزائم الحب في الله نور يشرح الصدرا ، والحب في الله سر يرفع القدرا.. والحب في الله معراج الوصول له ، ، من يعشق الله بالمحبوب قد ظفرا ، ، ، إ

شى يثلج الصدر


جاء رَجُلٌ إِلَىَ أَمْيَرَ الْمُؤْمِنِيْنَ فَقَالَ: سَأَسْأَلُكَ عَنْ أَرْبَعٍ مَسَائِلِ فَأَجِبْنِي... . مَا هُوَ الْوَاجِبُ وَمَا هُوَ الْأَوْجَبُ ؟ وَمَا هُوَ الْقَرِيْبُ وَمَا هُوَ الْأَقْرَبُ ؟ وَمَا هُوَ الْعَجِيْبِ وَمَا هُوَ الْأَعْجَبُ ؟ وَمَا هُوَ الْصَّعْبُ وَمَا هُوَ الْأَصْعَبَ ؟ فَقَالَ أَمِيْرُ الْمُؤْمِنِيْنَ : الْوَاجِبِ : طَاعَةِ الْلَّهِ وَالَأَوَجِبُ : تَرَكَ الْذُّنُوبَ وَأَمَّا الْقَرِيْبُ فَهُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْأَقْرَبُ هُوَ الْمَوْتُ أَمَّا الْعَجِيْبِ فَالَدُّنْيَا وَالْأَعْجَبُ مِنْهَا حَبَّ الْدُّنْيَا أَمَّا الْصَّعْبِ فَهُوَ الْقَبْرُ وَالْأَصْعَبْ مِنْهُ الْذَّهَابَ بِلَا زَادَ الْلَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوْبِ ثَبِّتْ قَلْوبنا عَلَىَ دِيْنك

قصه جميله . . . وعبره اجمل


ﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﺮﻫﻮﺍ ﺷﻴﺌﺎ ﻭﻫﻮ ﺧﻴﺮ ﻟﻜﻢ ================ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻠﻚ ﻋﻨﺪﻩ ﻭﺯﻳﺮ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻣﻮﺭﻩ . ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻧﻘﻄﻊ ﻟﻪ ﺃﺣﺪ ﺃﺻﺎﺑﻊ ﻳﺪﻩ ﻭﺧﺮﺝ الﺩﻡ ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺁﻩ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻗﺎﻝ ﺧﻴﺮ ﺧﻴﺮ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺪﻡ ﻳﺠﺮﻱ ﻣﻦ ﺍﺻﺒﻌﻲ .. ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﺴﺠﻦ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ : ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ ﻛﻌﺎﺩﺗﻪ ﺧﻴﺮ ﺧﻴﺮ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﺴﺠﻦ . ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ : ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺟﻤﻌﺔ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺰﻫﺔ .. ﻭﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻧﺰﻫﻪ ، ﺣﻂ ﺭﺣﻠﻪ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻣﻦ ﻏﺎﺑﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ . ﻭﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﺮﺍﺣﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤُـﻔﺎﺟﺄﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﺑﻬﺎ ﻧﺎﺱ ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﻟﻬﻢ ﺻﻨﻢ . . ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻮ ﻳﻮﻡ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺼﻨﻢ ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺒﺤﺜﻮﻥ ﻋﻦ ﻗﺮﺑﺎﻥ ﻳﻘﺪﻣﻮﻧﻪ ﻟﻠﺼﻨﻢ . . ﻭﺻﺎﺩﻑ ﺃﻧﻬﻢ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﺃﻟﻘﻮﺍ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻜﻲ ﻳﻘﺪﻣﻮﻧﻪ ﻗﺮﺑﺎﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺁﻟﻬﺘﻬﻢ . . ﻭﻗﺪ ﺭﺃﻭﺍ ﺇﺻﺒﻌﻪ ﻣﻘﻄﻮﻋﺎ ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ ﻫﺬﺍ ﻓﻴﻪ ﻋﻴﺒﺎ ﻭﻻ ﻳﺴﺘﺤﺴﻦ ﺃﻥ ﻧﻘﺪﻣﻪ ﻗﺮﺑﺎﻧﺎ ﻭﺃﻃﻠﻘﻮﺍ ﺳﺮﺍﺣﻪ . ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺗﺬﻛﺮ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻋﻨﺪ ﻗﻄﻊ ﺍﺻﺒﻌﻪ ( ﺧﻴﺮ ﺧﻴﺮ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ) . ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺭﺟﻊ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﻭﺃﻃﻠﻖ ﺳﺮﺍﺡ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﺃﺧﺒﺮﻩ ﺑﺎﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ .. ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻓﻌﻼ ﻛﺎﻥ ﻗﻄﻊ ﺍﻻﺻﺒﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﻴﺮﺍ ﻟﻲ . . ﻭﻟﻜﻦ ﺍﺳﺄﻟﻚ ﺳﺆﺍﻝ : ﻭﺃﻧﺖ ﺫﺍﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺳﻤﻌﺘﻚ ﺗﻘﻮﻝ ﺧﻴﺮ ﺧﻴﺮ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ . . ﻭﺃﻳﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺃﻧﺖ ﺫﺍﻫﺐ ﺍﻟﺴﺠﻦ؟ . ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ : ﺃﻧﺎ ﻭﺯﻳﺮﻙ ﻭﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﻌﻚ ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﺍﺩﺧﻞ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻟﻜﻨﺖ ﻣﻌﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻗﺒﻀﻮﺍ ﻋﻠﻲ ﻋَﺒَﺪَﺓ ﺍﻟﺼﻨﻢ ﻭﻗﺪﻣﻮﻧﻲ ﻗﺮﺑﺎﻧﺎ ﻵﻟﻬﺘﻬﻢ ﻭﺃﻧﺎ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺑﻲ ﻋﻴﺐ .. ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺩﺧﻮﻟﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻛﺎﻥ ﺧﻴﺮﺍ ﻟﻲ

عمر ابن الخطاب وعلى ابن ابى طالب واويس القرنى رضى الله عنهم


ﺟﻌﻞ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻦ ﺃﻭﻳﺲ ﺍﻟﻘﺮﻧﻲ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻴﻦ ﻓﻠﻢ ﻳﺴﻤﻊ ﻟﻪ ﺧﺒﺮﺍً ﺣﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﺣﺠﺔٍ ﺣﺠﻬﺎ ﻋﻤﺮ ، ﻓﺴﺄﻝ ﻋﻨﻪ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺄﻝ ، ﻓﺈﺫﺍ ﺑﺮﺟﻞٍ ﻣﻦ ﻗﺮَﻥ ﻗﺪ ﻭﺛﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ! ﺇﻧﻚ ﻗﺪ ﺃﻛﺜﺮﺕ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻦ ﺃﻭﻳﺲ ﻫﺬﺍ ، ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻨﺎ ﺃﺣﺪٌ ﺍﺳﻤﻪ ﺃﻭﻳﺲ ﺇﻻ ﺍﺑﻦ ﺃﺥٍ ﻟﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻌﻪ ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﺃﺧﻤﻞ ﺫﻛﺮﺍً ﻭﺃﻭﻫﻦ ﺃﻣﺮﺍً ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳُﺮﻓﻊ ﺇﻟﻴﻚ ﺫﻛﺮﻩ ، ﻗﺎﻝ ﻓﺴﻜﺖ ﻋﻤﺮ ﻭﻇﻦ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺃﻭﻳﺴﺎً ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪﻩ ، ﺛﻢ ﺃﻗﺒﻞ ﻭﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺷﻴﺦ ! ﻭﺃﻳﻦ ﺍﺑﻦ ﺃﺧﻴﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺰﻋﻢ ، ﺃﻫﻮ ﻣﻌﻨﺎ ﺑﺎﻟﺤﺮﻡ ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ! ﻫﻮ ﻣﻌﻨﺎ ﺑﺎﻟﺤﺮﻡ ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺃﺭﺍﻙ ﻋﺮﻓﺔ ﻳﺮﻋﻰ ﺇﺑﻼً ﻟﻨﺎ . ﻓﺎﺳﺘﻮﻯ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺟﺎﻟﺴﺎً ﻫﻮ ﻭ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﺭﻳﻦ ﻟﻬﺎ ، ﻭﺧﺮﺟﺎ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﻭﺃﺳﺮﻋﺎ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻋﺮﻓﺔ ﻭﺟﻌﻼ ﻳﺘﺨﻠﻼﻥ ﺍﻟﺸﺠﺮ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻤﺎ ﺑﺄﻭﻳﺲ ﺍﻟﻘﺮﻧﻲ ﻓﻲ ﻃﻤﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺻﻮﻑ ﺃﺑﻴﺾ ﻭﻗﺪ ﺻﻒّ ﻗﺪﻣﻴﻪ ﻗﺎﺋﻤﺎً ﻳﺼﻠﻲ ﻭﻗﺪ ﺭﻣﻰ ﺑﺒﺼﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺿﻊ ﺳﺠﻮﺩﻩ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﻟﻌﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﺤﺴﻦ ! ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﻭﻳﺲ ﺍﻟﻘﺮﻧﻲ ، ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﻭﻫﺬﻩ ﺻﻔﺘﻪ . ﻗﺎﻝ ﺛﻢ ﻧﺰﻻ ﻋﻦ ﺣﻤﺎﺭﻳﻬﻤﺎ ﻓﺸﺪﺍﻫﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺍﻛﺔ ، ﻗﺎﻝ ﺛﻢ ﺃﻗﺒﻼ ﺇﻟﻴﻪ ﻳﺮﻳﺪﺍﻧﻪ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺃﻭﻳﺲٌ ﺃﻭﺟﺰَ ﺻﻼﺗﻪ ، ﺛﻢ ﺗﺸﻬّﺪ ﻭﺳﻠّﻢ ، ﻭﺗﻘﺪﻣﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻘﺎﻻ : ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻭﻳﺲ : ﻭﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ . ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﻤﺮ : ﻣﻦ ﺃﻧﺖ ﻳﺮﺣﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ ؟ ﻓﻘﺎﻝ : ﺭﺍﻋﻲ ﺇﺑﻞ . ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ : ﻟﻴﺲ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺃﺳﺄﻟﻚ ، ﺇﻧﻤﺎ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﻋﻦ ﺍﺳﻤﻚ ، ﻓﻤﻦ ﺃﻧﺖ ﻳﺮﺣﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ ؟ ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﻧﺎ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﺑﻦ ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺍﺑﻦ ﺃﻣﺘﻪ . ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ : ﺇﻧﻨﺎ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺇﻧﻨﺎ ﻧﻘﺴﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺤﺮﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﻤﻌﻈﻢ ﺇﻻ ﺃﺧﺒﺮﺗﻨﺎ ﺑﺎﺳﻤﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻤﺘﻚ ﺑﻪ ﺃﻣﻚ ! ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻧﺎ ﺃﻭﻳﺲ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ . ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ : ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ! ﻧﺤﺐُّ ﺃﻥ ﺗﻮﺿﺢ ﻟﻨﺎ ﻋﻦ ﺷﻘّﻚ ﺍﻷﻳﺴﺮ . ﻓﻘﺎﻝ : ﻭﻣﺎ ﺣﺎﺟﺘﻜﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﻠﻲ : ﺇﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺻﻔﻚ ﻟﻨﺎ ﻭﻗﺪ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﻛﻤﺎ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﺃﻋﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﺑﺸﻘﻚ ﺍﻷﻳﺴﺮ ﺑﻴﺎﺿﺎً ﻛﻤﻘﺪﺍﺭ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﺭ ﻭﺍﻟﺪﺭﻫﻢ ، ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺤﺐ ﺃﻥ ﻧﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ . ﻗﺎﻝ ﻓﺄﻭﺿﺢ ﻟﻬﻤﺎ ﻋﻦ ﺷﻘﻪ ﺍﻷﻳﺴﺮ ، ﻓﻠﻤﺎ ﻧﻈﺮ ﻋﻠﻲّ ﻭﻋﻤﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻤﻌﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺍﺑﺘﺪﺭﺍﻫﺎ ﺃﻳﻬﻤﺎ ﻳﻘﺒّﻞُ ﻗﺒﻞ ﺻﺎﺣﺒﻪ ، ﺛﻢ ﺑﻜﻴﺎ ﻃﻮﻳﻼً ، ﻭﻗﺎﻻ : ﻳﺎ ﺃﻭﻳﺲ ! ﺇﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺃﻥ ﻧُﻘﺮﺋﻚ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﻭﺃﻣﺮﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺗﺴﺘﻐﻔﺮ ﻟﻨﺎ ، ﻓﺈﻥ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻐﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﻳﺮﺣﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺃﻧﻚ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ، ﻭﺃﻧﻚ ﺗﺸﻔﻊ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﺭﺑﻴﻌﺔ ﻭﻣﻀﺮ . ﻗﺎﻝ : ﻓﺒﻜﻰ ﺃﻭﻳﺲ ﺑﻜﺎﺀ ﺷﺪﻳﺪﺍً ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻏﻴﺮﻱ . ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﺇﻧﻨﺎ ﻗﺪ ﺗﻴﻘﻨﺎ ﺃﻧﻚ ﺃﻧﺖ ﻫﻮ ، ﻭﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺸﻚ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ، ﻓﺎﺩﻉُ ﻟﻨﺎ ﻳﺮﺣﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺪﻋﻮﺓ ﻭﺃﻧﺖ ﻣﺤﺴﻦ . ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻭﻳﺲ : ﺇﻧﻲ ﻻ ﺃﺩﻋﻮ ﻟﺮﺟﻞٍ ﻭﻻ ﻟﺮﺟﻠﻴﻦ ﻭﻻ ﻟﺜﻼﺛﺔ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺩﻋﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ ﻓﻲ ﻇﻠَﻢِ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺿﻴﺎﺀ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺃﻧﺘﻤﺎ ﻳﺮﺣﻤﻜﻤﺎ ﺍﻟﻠﻪ ؟ ﻓﺈﻧﻲ ﻗﺪ ﺃﺧﺒﺮﺗﻜﻤﺎ ﺑﺎﺳﻤﻲ ﻭﺷﻬﺮﺕ ﻟﻜﻤﺎ ﺃﻣﺮﻱ ، ﻭﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﻤﻜﺎﻧﻲ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ . ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻲٌّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻲّ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻭﻫﺬﺍ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ، ﻗﺎﻝ : ﻓﻮﺛﺐ ﺃﻭﻳﺲ ﻓﺮﺣﺎً ﻣﺴﺘﺒﺸﺮﺍً ﻓﻌﺎﻧﻘﻬﻤﺎ ﻭﺳﻠّﻢ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻭﺭﺣّﺐ ﺑﻬﻤﺎ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﺤﺴﻦ ! ﻭﻣﺜﻠﻲ ﻳﺴﺘﻐﻔﺮ ﻷﻣﺜﺎﻟﻜﻤﺎ ! ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻲ : ﻧﻌﻢ ، ﺇﻧﻨﺎ ﻗﺪ ﺍﺣﺘﺠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﻚ ، ﻓﺨﺼّﻨﺎ ﺭﺣﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﻚ ﺑﺪﻋﻮﺓ ﺣﺘﻰ ﻧﺆﻣّﻦَ ﻋﻠﻰ ﺩﻋﺎﺋﻚ ! ﻗﺎﻝ : ﻓﺮﻓﻊ ﺃﻭﻳﺲ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﻗﺎﻝ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ! ﺇﻥ ﻫﺬﻳﻦ ﻳﺬﻛﺮﺍﻥ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻳﺤﺒﺎﻧﻲ ﻓﻴﻚ ، ﻭﻗﺪ ﺯﺍﺭﺍﻧﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻚ ، ﻓﺎﻏﻔﺮ ﻟﻬﻤﺎ ﻭﺃﺩﺧﻠﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺷﻔﺎﻋﺔ ﻧﺒﻴﻚ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ . ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﻤﺮ : ﺍﻟﻤﻴﻌﺎﺩ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻚ ﻏﺪﺍً ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻊ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻭﻳﺲ : ﻭﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ : ﺃﺣﺒﺒﺖُ ﺃﻥ ﺁﺗﻴﻚ ﺑﻜﺴﻮﺓ ﻭﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﻧﻔﻘﺔ ، ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺭﺍﻙ ﺭﺙّ ﺍﻟﺤﺎﻝ . ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻭﻳﺲ : ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ! ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻋﻠﻲّ ﻃﻤﺮﻳﻦ ﺟﺪﻳﺪﻳﻦ ﺟﺒﺔ ﻭﻛﺴﺎﺀ ﻭﻧﻌﻼﻱ ﻗﺪ ﺧﺼﻔﺘﻬﻤﺎ ﻭﻣﻌﻲ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺩﺭﺍﻫﻢ ﻗﺪ ﺃﺧﺬﺗﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﺮﺗﻲ ﻭﻟﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺣﺴﺎﺏ ! ﻓﻤﺘﻰ ﺁﻛﻞ ﻫﺬﺍ ؟ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻔﺺ ! ﺇﻥ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻏﺪﺍﺭﺓ ﻏﺮﺍﺭﺓ ، ﺯﺍﺋﻠﺔ ﻓﺎﻧﻴﺔ ، ﻓﻤﻦ ﺃﻣﺴﻰ ﻭﻫﻤﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺪَّ ﻋﻨﻘﻪ ﺇﻟﻰ ﻏﺪ ، ﻭﻣﻦ ﻣﺪَّ ﻋﻨﻘﻪ ﺇﻟﻰ ﻏﺪ ﻋﻠّﻖ ﻗﻠﺒﻪ ﺑﺎﻟﺠﻤﻌﺔ ، ﻭﻣﻦ ﻋﻠّﻖ ﻗﻠﺒﻪ ﺑﺎﻟﺠﻤﻌﺔ ﻟﻢ ﻳﻴﺄﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﺮ ، ﻭﻳﻮﺷﻚ ﺃﻥ ﻳﻄﻠﺐ ﺍﻟﺴﻨﺔ ، ﻭﺃﺟﻠﻪ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﻣﻠﻪ ، ﻭﻣﻦ ﺭﻓﺾ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﺩﺭﻙ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﻏﺪﺍً ﻣﻦ ﻣﺠﺎﻭﺭﺓ ﺍﻟﺠﺒﺎﺭ ، ﻭﺟﺮﺕ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﻣﻨﺎﺯﻟﻪ ﺍﻷﻧﻬﺎﺭ ، ﻭﺗﺪﻟّﺖ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻪ ﺍﻟﺜﻤﺎﺭ ، ﻗﺎﻝ : ﺛﻢ ﺳﻠّﻢ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻭﻣﻀﻰ ﻳﺴﻮﻕ ﺍﻹﺑﻞ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ، ﻭﻋﻤﺮ ﻭﻋﻠﻲّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻳﻨﻈﺮﺍﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﻏﺎﺏ ﻓﻠﻢ ﻳُﺮ

اقرا هذا الدعاء ولو مره واحده فى حياتك


ﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ . ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ . ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺑﻨﺎ ﻭ ﺭﺏ ﺁﺑﺎﺋﻨﺎ ﺍﻷﻭﻟﻴﻦ ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﺇﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ . ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ , ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻟﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻳﺤﻴﻰ ﻭ ﻳﻤﻴﺖ ﻭﻫﻮ ﺣﻴﻰ ﻻ ﻳﻤﻮﺕ ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻲ ﻛﻞ ﺷﻴﺊ ﻗﺪﻳﺮ . ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻗﺮﺍﺭﺍ ﺑﺮﺑﻮﺑﻴﺘﻪ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻀﻮﻋﺎ ﻟﻌﻈﻤﺘﻪ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻳﺎ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻳﺎ ﻋﻤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺎ ﺟﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺎ ﺩﻳﺎﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺎ ﻭﺍﺭﺙ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺎ ﻣﺎﻟﻚ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺎ ﻋﻈﻴﻢ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺎ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺎ ﻗﻴﻮﻡ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺎ ﺭﺣﻤﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺭﺣﻴﻢ ﺍﻵﺧﺮﺓ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﺃﻥ ﻟﻚ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺤﻨﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ ﺑﺪﻳﻊ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭ ﺍﻷﺭﺽ . ﺫﻭ ﺍﻟﺠﻼﻝ ﻭ ﺍﻹﻛﺮﺍﻡ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ . ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺻﺒﺤﻨﺎ ﻭ ﺃﻣﺴﻴﻨﺎ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ , ﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺣﻖ ﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺁﺗﻴﺔ ﻻ ﺭﻳﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺒﻌﺚ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ . ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺮﺟﻲ ﺇﻻ ﻓﻀﻠﻪ ﻭ ﻻ ﺭﺍﺯﻕ ﻏﻴﺮﻩ . ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻟﻴﺲ ﻛﻤﺜﻠﻪ ﺷﻴﺊ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺴﻤﻴﻊ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﻓﻲ ﺻﻼﺗﻲ ﻭ ﺩﻋﺎﺉ ﺑﺮﻛﺔ ﺗﻄﻬﺮ ﺑﻬﺎ ﻗﻠﺒﻲ ﻭ ﺗﻜﺸﻒ ﺑﻬﺎ ﻛﺮﺑﻲ ﻭ ﺗﻐﻔﺮ ﺑﻬﺎ ﺫﻧﺒﻲ ﻭ ﺗﺼﻠﺢ ﺑﻬﺎ ﺃﻣﺮﻱ ﻭ ﺗﻐﻨﻲ ﺑﻬﺎ ﻓﻘﺮﻱ ﻭ ﺗﺬﻫﺐ ﺑﻬﺎ ﺷﺮﻱ ﻭ ﺗﻜﺸﻒ ﺑﻬﺎ ﻫﻤﻲ ﻭ ﻏﻤﻲ ﻭ ﺗﺸﻔﻲ ﺑﻬﺎ ﺳﻘﻤﻲ ﻭ ﺗﻘﻀﻲ ﺑﻬﺎ ﺩﻳﻨﻲ ﻭ ﺗﺠﻠﻮ ﺑﻬﺎ ﺣﺰﻧﻲ ﻭ ﺗﺠﻤﻊ ﺑﻬﺎ ﺷﻤﻠﻲ ﻭ ﺗﺒﻴﺾ ﺑﻬﺎ ﻭﺟﻬﻲ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻟﻴﻚ ﻣﺪﺩﺕ ﻳﺪﻱ ﻭ ﻓﻴﻤﺎ ﻋﻨﺪﻙ ﻋﻈﻤﺖ ﺭﻏﺒﺘﻲ ﻓﺄﻗﺒﻞ ﺗﻮﺑﺘﻲ ﻭ ﺃﺭﺣﻢ ﺿﻌﻒ ﻗﻮﺗﻲ ﻭ ﺃﻏﻔﺮ ﺧﻄﻴﺌﺘﻲ ﻭ ﺃﻗﺒﻞ ﻣﻌﺰﺭﺗﻲ ﻭ ﺃﺟﻌﻞ ﻟﻲ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ ﻧﺼﻴﺒﺎ ﻭ ﺇﻟﻲ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ ﺳﺒﻴﻼ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻻ ﻫﺎﺩﻱ ﻟﻤﻦ ﺃﺿﻠﻠﺖ ﻭ ﻻ ﻣﻌﻄﻲ ﻟﻤﺎ ﻣﻨﻌﺖ ﻭﻻ ﻣﺎﻧﻊ ﻟﻤﺎ ﺃﻋﻄﻴﺖ ﻭﻻ ﺑﺎﺳﻂ ﻟﻤﺎ ﻗﺒﻀﺖ ﻭﻻ ﻣﻘﺪﻡ ﻟﻤﺎ ﺃﺧﺮﺕ ﻭ ﻻ ﻣﺆﺧﺮ ﻟﻤﺎ ﻗﺪﻣﺖ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺤﻠﻴﻢ ﻓﻼ ﺗﻌﺠﻞ ﻭ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺠﻮﺍﺩ ﻓﻼ ﺗﺒﺨﻞ ﻭ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻓﻼ ﺗﺰﻝ ﻭ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻨﻴﻊ ﻓﻼ ﺗﺮﺍﻡ ﻭ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﺠﻴﺮ ﻓﻼ ﺗﻀﺎﻡ ﻭ ﺃﻧﺖ ﻋﻠﻲ ﻛﻞ ﺷﻴﺊ ﻗﺪﻳﺮ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻻ ﺗﺤﺮﻣﻨﻲ ﺳﻌﺔ ﺭﺣﻤﺘﻚ ﻭﻻ ﺳﺒﻮﻍ ﻧﻌﻤﺘﻚ ﻭ ﺷﻤﻮﻝ ﻋﺎﻓﻴﺘﻚ ﻭ ﺟﺰﻳﻞ ﻋﻄﺎﺋﻚ ﻭﻻ ﺗﻤﻨﻊ ﻋﻨﻲ ﻣﻮﺍﻫﺒﻚ ﻟﺴﻮﺀ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﻭﻻ ﺗﺠﺎﺯﻧﻲ ﺑﻘﺒﻴﺢ ﻋﻤﻠﻲ ﻭﻻ ﺗﺼﺮﻑ ﻭﺟﻬﻚ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻋﻨﻲ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻻ ﺗﺤﺮﻣﻨﻲ ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﺩﻋﻮﻙ ﻭ ﻻ ﺗﺨﻴﺒﻨﻲ ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﺭﺟﻮﻙ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﻳﺎ ﻓﺎﺭﺝ ﺍﻟﻬﻢ ﻭ ﻳﺎ ﻛﺎﺷﻒ ﺍﻟﻐﻢ ﻳﺎ ﻣﺠﻴﺐ ﻋﻮﺓ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﻳﻦ ﻳﺎ ﺭﺣﻤﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﺇﺭﺣﻤﻨﻲ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻟﻚ ﺃﺳﻠﻤﺖ ﻭ ﺑﻚ ﺁﻣﻦ ﻭ ﻋﻠﻴﻚ ﺗﻮﻛﻠﺖ ﻭ ﺑﻚ ﺧﺎﺻﻤﺖ ﻭ ﺇﻟﻴﻚ ﺣﺎﻛﻤﺖ ﻓﺄﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﻣﺎ ﻗﺪﻣﺖ ﻭ ﻣﺎ ﺃﺧﺮﺕ ﻭ ﻣﺎ ﺃﺳﺮﺭﺕ ﻭ ﻣﺎ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﻭ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﺆﺧﺮ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ ﺍﻷﻭﻝ ﻭ ﺍﻵﺧﺮ ﻭ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﻭ ﺍﻟﺒﺎﻃﻦ ﻋﻠﻴﻚ ﺗﻮﻛﻠﺖ ﻭ ﺃﻧﺖ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﺗﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﺗﻘﻮﺍﻫﺎ ﻭ ﺯﻛﻬﺎ ﻳﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺯﻛﺎﻫﺎ ﺃﻧﺖ ﻭﻟﻴﻬﺎ ﻭ ﻣﻮﻻﻫﺎ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻧﻲ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺒﺎﺋﺲ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﻭ ﺃﺩﻋﻮﻙ ﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﻤﻔﺘﻘﺮ ﺍﻟﺬﻟﻴﻞ ﻻ ﺗﺠﻌﻠﻨﻲ ﺑﺪﻋﺎﺋﻚ ﺭﺑﻲ ﺷﻘﻴﺎ ﻭ ﻛﻦ ﺑﻲ ﺭﺅﻭﻓﺎ ﺭﺣﻴﻤﺎ ﻳﺎ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻳﺎ ﺃﻛﺮﻡ ﺍﻟﻤﻌﻄﻴﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺭﺏ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻭ ﻣﻴﻜﺎﺋﻴﻞ ﻭ ﺇﺳﺮﺍﻓﻴﻞ ﻭ ﻋﺰﺭﺍﺋﻴﻞ . ﺇﻋﺼﻤﻨﻲ ﻣﻦ ﻓﺘﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻭﻓﻘﻨﻲ ﻟﻤﺎ ﺗﺤﺐ ﻭ ﺗﺮﺿﻲ ﻭ ﺛﺒﺘﻨﻲ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﺑﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻭ ﻻ ﺗﻀﻠﻨﻲ ﺑﻌﺪ ﺇﺫ ﻫﺪﻳﺘﻨﻲ ﻭ ﻛﻦ ﻟﻲ ﻋﻮﻧﺎ ﻭ ﻣﻌﻴﻨﺎ ﻭ ﺣﺎﻓﻈﺎ ﻭ ﻧﺎﺻﺮﺍ ﺁﻣﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﺳﺘﺮ ﻋﻮﺭﺗﻲ ﻭ ﺃﻗﺒﻞ ﻋﺜﺮﺗﻲ ﻭ ﺃﺣﻔﻈﻨﻲ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﻭ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻲ ﻭ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻨﻲ ﻭ ﻋﻦ ﺷﻤﺎﻟﻲ ﻭ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻲ ﻭﻣﻦ ﺗﺤﺘﻲ ﻭﻻ ﺗﺠﻌﻠﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺎﻓﻠﻴﻦ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻭ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ ﻭ ﻣﺮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ . ﻭ ﺻﻞ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻭ ﺑﺎﺭﻙ ﻭ ﺃﻧﻌﻢ ﻋﻠﻲ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭ ﻋﻠﻲ ﺁﻟﻪ ﻭ ﺻﺤﺒﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ . ﺁﻣﻴﻦ

دعاء لحفظ النفس فادعوا به


للهم لا تشمت اعدائي بدائى واجعل القرآن العظيم دوائي وشفائى انت ثقتي ورجائي واجعل حسن ظني بك شفائي اللهم ثبت علي عقلي وديني وبك يا رب ثبت لي يقيني وارزقني رزقاً حلالاً يكفيني وابعد عني شر من يؤذيني ولا تحوجني لطبيب يداويني اللهم استرني على وجه الارض اللهم ارحمني في بطن الارض اللهم اغفرلي يوم العرض بسم الله الرحمن الرحيم طريقي والرحمن رفيقي والرحيم يحرسني من كل شيء يلمسني اللهم اعوذ بك من شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك اسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك او استاثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي اللهم يا مسهل الشديد ويا ملين الحديد ويا منجز الوعيد و يا من هو كل يوم في امر جديد اخرجني من حلق الضيق الى اوسع الطريق بك ادفع ما لا اطيق ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم اسالك اللهم بقدرتك التي حفظت بها يونس في بطن الحوت ورحمتك التي شفيت بها ايوب بعد الابتلاء ان لاتبق لي هما ولاحزنا ولاضيقا ولاسقما الا فرجته وان اصبحت بحزن فامسيني بفرح و ان نمت على ضيق فايقظني على فرج وان كنت بحاجه فلا تكلني إلى سواك وان تحفظني لمن يحبني وتحفظ لي احبتي اللهم انك لا تحمل نفساً فوق طاقتها فلا تحملني من كرب الحياة مالا طاقة لي به وباعد بيني وبين مصائب الدنيا وتقلب حوادثها كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم بشرني بالخير كما بشرت يعقوب بيوسف وبشرني بالفرح كما بشرت زكريا بيحيى اللهم بشر من أرسل لي هذا الدعاء ومن يرسله بحاجة تفرح قلبه اللهم ​آآمـيـــن ، ، يارب العالمين

شرح حقيقة الايمان

شرح حقيقة الايمان

اﻹﻳﻤﺎﻥ ﻫﻮ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺍﻷﺑﺪﺍﻥ ، ﻭﺑﻠﺴﻢ
ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ، ﻭﻣﻨﺎﻁ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ ، ﻓﻬﻮ
ﻳﻮﺭﺙ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ، ﻭﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺭﺿﻰ ، ﻭﻛﻠﻤﺎ
ﺗﺪﺭﺝ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺫﺍﻕ ﻃﻌﻤﻪ ، ﻭﻭﺟﺪ
ﺣﻼﻭﺗﻪ ، ﻭﺍﻃﻤﺄﻧﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻪ ، ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : ( ﺛﻼﺙ ﻣﻦ ﻛﻦ ﻓﻴﻪ ﻭﺟﺪ ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻤﺎ ﺳﻮﺍﻫﻤﺎ ، ﻭﺃﻥ
ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻻ ﻳﺤﺒﻪ ﺇﻻ ﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﻥ ﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﻓﻲ
ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻘﺬﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ) ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ .
ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺭﻛﺎﻥ ، ﺇﺫﺍ ﺳﻘﻂ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺑﻄﻞ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﺳﻪ ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﻫﻲ :
-1 ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻘﻠﺐ .
-2 ﻭﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ .
-3 ﻭﻋﻤﻞ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ : " ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ،
ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻣﻤﻦ ﺃﺩﺭﻛﻨﺎ : ﺃﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻗﻮﻝ
ﻭﻋﻤﻞ ﻭﻧﻴﺔ ﻻ ﻳﺠﺰﻱﺀ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻋﻦ ﺍﻵﺧﺮ
" ( ﺍﻟﻼﻟﻜﺎﺋﻲ ﺷﺮﺡ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ) .
ﻓﺎﻟﺮﻛﻦ ﺍﻷﻭﻝ ( ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻘﻠﺐ ) ﻳﺸﻤﻞ ﺃﻣﺮﻳﻦ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻻ
ﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻘﻬﻤﺎ :
ﺍﻷﻭﻝ : ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻪ ﺍﻋﺘﺮﺍﻑ ﺍﻟﻘﻠﺐ
ﺑﺄﻥ ﻣﺎ ﺃﺧﺒﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺣﻖ ، ﻭﺃﻥ ﻣﺎ ﺣﻜﻤﺎ ﺑﻪ ﻋﺪﻝ ، ﻻ ﻳﺨﺎﻟﻂ ﺫﻟﻚ
ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺷﻚ ﻭﻻ ﺭﻳﺐ .
ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻪ ﻣﺎ ﺃﻭﺟﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻛﺤﺐ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ، ﻭﺑﻐﺾ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﻓﻜﻞ ﻫﺬﻩ
ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻘﻠﺐ .
ﻭﺍﻷﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺷﺘﺮﺍﻁ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻧﺬﻛﺮ ﻣﻨﻬﺎ ،
ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ }: ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻷﻋﺮﺍﺏ ﺁﻣﻨﺎ ﻗﻞ ﻟﻢ ﺗﺆﻣﻨﻮﺍ ﻭﻟﻜﻦ
ﻗﻮﻟﻮﺍ ﺃﺳﻠﻤﻨﺎ ﻭﻟﻤﺎ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ {
( ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 14 ) ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻻ ﺗﺠﺪ
ﻗﻮﻣﺎ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﻮﺍﺩﻭﻥ ﻣﻦ ﺣﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺁﺑﺎﺀﻫﻢ ﺃﻭ ﺃﺑﻨﺎﺀﻫﻢ ﺃﻭ ﺇﺧﻮﺍﻧﻬﻢ ﺃﻭ
ﻋﺸﻴﺮﺗﻬﻢ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻛﺘﺐ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ {
( ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ 22: ) ﻓﺘﺄﻣﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻛﺘﺐ ﻓﻲ
ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ { ﺣﻴﺚ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻣﺤﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﻭﻣﻮﻃﻨﻪ .
ﻓﻜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ
ﻫﻮ ﺃﺻﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻣﺎﺩﺗﻪ ، ﻭﻣﻦ ﺿﻴﻊ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ
ﻓﻼ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻟﻪ ﺑﻞ ﻫﻮ ﻣﻌﺪﻭﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻧﺎﺩﻗﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻓﻬﻮ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ، ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﺃﻣﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻗﺎﺗﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺣﺘﻰ
ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻗﺎﻟﻮﻫﺎ ﻋﺼﻤﻮﺍ ﻣﻨﻲ
ﺩﻣﺎﺋﻬﻢ ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﺇﻻ ﺑﺤﻘﻬﺎ ) ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ . ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ
ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : " ﻭﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺷﺮﻃﻪ
ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻫﻤﺎ ... "
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ : " ﻭﻗﺪ ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ
ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺄﺕ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻓﻬﻮ ﻛﺎﻓﺮ " ( ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
278 ) .
ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﻨﻄﻖ ﺑﻬﻤﺎ ، ﺑﻞ
ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺑﻤﻌﺎﻧﻴﻬﻤﺎ ﻭﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﻬﻤﺎ ﻇﺎﻫﺮﺍ ﻭﺑﺎﻃﻨﺎً ﻓﻬﺬﻩ
ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻔﻊ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﻓﻬﻮ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻪ
ﻓﻌﻞ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ، ﻭﺗﺮﻙ ﻣﺎ ﻧﻬﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ .
ﻭﺍﻷﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺧﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ
ﺗﺤﺼﻰ ، ﻓﻨﺬﻛﺮ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ، ﻓﻤﻦ
ﺫﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﺮﺗﺎﺑﻮﺍ ﻭﺟﺎﻫﺪﻭﺍ ﺑﺄﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻲ
ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻮﻥ { ( ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ 15: ) ﻓﻘﺪ
ﻭﺻﻔﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺼﺪﻕ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻹﺗﻴﺎﻧﻬﻢ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ، ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻻﺯﻡ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺛﻤﺮﺗﻪ . ﻭﻣﻨﻪ
ﺃﻳﻀﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺟﻠﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﺇﺫﺍ ﺗﻠﻴﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺯﺍﺩﺗﻬﻢ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎ
ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺑﻬﻢ ﻳﺘﻮﻛﻠﻮﻧﺎﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻣﻤﺎ
ﺭﺯﻗﻨﺎﻫﻢ ﻳﻨﻔﻘﻮﻥ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺣﻘﺎ ﻟﻬﻢ ﺩﺭﺟﺎﺕ
ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻬﻢ ﻭﻣﻐﻔﺮﺓ ﻭﺭﺯﻕ ﻛﺮﻳﻢ { ( ﺍﻷﻧﻔﺎﻝ 4: ) ﻓﺘﺄﻣﻞ
ﻛﻴﻒ ﻭﺻﻔﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺣﻘﺎً ﻟﻤﺎ ﺃﺗﻮﺍ
ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ، ﻓﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺟﺰﺀ ﻣﻨﻪ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﺁﻣﺮﻛﻢ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﻭﺣﺪﻩ ، ﺃﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ، ﻗﺎﻝ : ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺇﻗﺎﻡ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ، ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻭﺃﻥ ﺗﻌﻄﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻨﺎﺋﻢ
ﺍﻟﺨﻤﺲ ) ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ . ﻓﻘﺪ ﻓﺴﺮ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ .
ﻭﻣﻨﻪ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻀﻊ
ﻭﺳﺒﻌﻮﻥ ﺷﻌﺒﺔ ﺃﻭ ﺑﻀﻊ ﻭﺳﺘﻮﻥ ﺷﻌﺒﺔ ، ﻓﺄﻓﻀﻠﻬﺎ ،
ﻗﻮﻝ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﺩﻧﺎﻫﺎ ﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻷﺫﻯ ﻋﻦ
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺀ ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ) ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .
ﻭﻗﺪ ﺍﻋﺘﻨﻰ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﻋﺪﻭﻩ ﺃﺻﻼً ﻹﺩﺧﺎﻝ
ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﻭﻋﺪﻭﻫﺎ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﻪ ، ﻭﻓﻲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﻴﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﺻﻞ ﻟﻪ ﺷﻌﺐ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ،
ﻭﻛﻞ ﺷﻌﺒﺔ ﺗﺴﻤﻰ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ، ﻓﺎﻟﺼﻼﺓ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ،
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ
ﻛﺎﻟﺤﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ... ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸُﻌَﺐُ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺰﻭﻝ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺰﻭﺍﻟﻬﺎ ﻛﺸﻌﺒﺔ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺰﻭﻝ
ﺑﺰﻭﺍﻟﻬﺎ ﻛﺘﺮﻙ ﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻷﺫﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ،ﻭﺑﻴﻨﻬﻤﺎ
ﺷﻌﺐ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ ﺗﻔﺎﻭﺗﺎ ﻋﻈﻴﻤﺎً ، ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻠﺤﻖ ﺑﺸﻌﺒﺔ
ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻗﺮﺏ ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻠﺤﻖ ﺑﺸﻌﺒﺔ
ﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻷﺫﻯ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻗﺮﺏ .
ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ، ﻭﺗﻠﻚ ﻫﻲ ﺃﺭﻛﺎﻧﻪ ، ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺔ
ﺑﻴﻦ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻋﻼﻗﺔ ﺗﻼﺯﻣﻴﺔ ،
ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻘﻠﺒﻪ ، ﺛﻢ
ﻳﻈﻞ ﻣﻌﺮﺿﺎ ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﺻﺎﻟﺤﺎ ، ﻭﻻ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻋﻦ
ﻣﻨﻜﺮ ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻣﻊ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻧﺎﻓﻌﺔ
ﺷﺮﻋﺎ ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺬﻟﻚ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻭﺍﻗﻌﺎً ، ﺫﻟﻚ ﺃﻥ
ﻣﻦ ﻭﻗﺮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺟﻮﺍﺭﺣﻪ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ
ﻭﻟﺴﺎﻧﻪ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻟﻴﺲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﺘﻤﻨﻲ ﻭﻻ ﺑﺎﻟﺘﺤﻠﻲ ﻭﻟﻜﻦ ﺷﻲﺀ
ﻭﻗﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺻﺪﻗﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ

باب فى ما يجوز اكله من الحيوانات

وهي نوعان حيوان وغيره . فأما غير الحيوان فكله مباح) لأن الأصل في الأشياء الإباحة بقوله سبحانه : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا 'سورة البقرة : الآية 29' (إلا ما كان نجساً) فإنه حرام الأكل بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحمر الأهلية : اكفئوها فإنها رجس وقال سبحانه : إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس 'سورة المائدة : الآاية 90' والرجس اسم لما استقذر ، والنجس مستقذر ، وقد أمر في أثناء الآية باجتنابه بقوله فاجتنبوه 'سورة المائدة : الآية 90' فدل على تحريمه (والمضر حرام أيضاً لضرره كالسموم) ونحوها .
1336 ـ مسألة : (والأشربة كلها مباحة) ، لأن الأصل الإباحة (إلا ما أسكر فإنه يحرم) قليله وكثيره من أي شئ كان لقوله عليه السلام : كل مسكر خمر وكل خمر حرام رواه ابن عمر ، وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أسكر كثيره فقليله حرام رواهما أبو داود والأثرم وغيرهما ، وقال عمر : نزل تحريم الخمر وهي من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير ، ولأنه مسكر فأشبه عصير العنب .
1337 ـ مسألة : (وإن تخللت الخمر طهرت وحلت ، وهذا إجماع ، وإن خللت لم تطهر) لما روى أبو طلحة قال : لما نزل تحريم الخمر كان عندي خمر لأيتام ، فقلت : يا رسول الله أخللها ؟ قال : لا، أرقها فأمر بإرقاتها ، ولو كان يحل تخليلها لما أمر بإراقتها ، لأنه يكون إتلاف مال ، وتضيع على الايتام ، وذلك لا يجوز .


الحيوان قسمان : بحري وبري
فصل : (والحيوان قسمان : بحري وبري . فأما البحري فكله حلال) ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في البحر : هو الطهور ماؤه الحل ميتته وهذا عام إلا الحية والضفدع) لأنهما من الخبائث ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الضفدع . (إلا التمساح) لأنه يأكل الناس وله ناب يجرح .
1338 ـ مسألة : (وأما البري فيحرم منه كل ذي ناب من السباع) وهي التي تضرب بأنيابها الشئ وتفرس ، وهو مذهب أكثر أهل العلم ، لما روى أبو ثعلبة الخشني قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع متفق عليه ، وقال أبو هريرة رضي الله عنه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أكل كل ذي ناب من السباع حرام ، قال ابن عبد البر : هذا حديث ثابت صحيح مجمع على صحته ، وهذا نص صريح .
1339 ـ مسألة : (ويحرم كل ذي مخلب من الطير) وهي التي تعلف بمخالبها الشئ وتصيد بها ، لما روى ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ، وعن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حرام عليكم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير رواهما أبو داود .
1340 ـ مسألة : (وتحرم الحمر الأهلية) لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل متفق عليه .
1341 ـ مسألة : (والبغال محرمة) لأنها متولدة منها ، والمتولد من شئ له حكمه في التحريم ، قال قتادة : ما البغل إلا شئ من الحمار . وعن جابر قال : ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير ، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البغال والحمر ولم ينهنا عن الخيل .
1342 ـ مسألة: (وما يأكل الجيف من الطير كالنسور والرخم وغراب البين الأبقع) قال عروة : ومن يأكل الغراب وقد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق ؟ ولعله يعني قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : خمس فواسق ، يقتلن في الحل والحرم : الغراب ، والحدأة ، والفأرة ، والعقرب ، والكلب العقور فهي محرمة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماها فواسق وأمر بقتلها ، وما يحل أكله لم يحل قتله بل يذبح .
1343 ـ مسألة : (ويحرم كل ما يستخبث من الحشرات) كالديدان والجعلان وبنات وردان والخنافس والفأر والأوزاغ والحرباء والعظاء والجراذين والعقارب والحيات لقوله سبحانه : ويحرم عليهم الخبائث 'سورة الأعراف : الآية 157' وهذه من الخبائث ، وقال عليه السلام : خمس يقتلن في الحل والحرم : الغراب والفأرة والعقرب والحدأة والكلب العقور وفي حديث مكان الفارة الحية ، ولو كانت من الصيد المباح لما أبيح قتلها للمحرم لأن الله سبحانه قال : لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم 'سورة المائدة : الآية 95' ، وقال سبحانه : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً 'سورة المائدة : الآية 96' وكذلك القنفذ لما روى أبو داود أن أبا هريرة قال : ذكر القنفذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هو خبيثة من الخبائث .
1344 ـ مسألة : (إلا اليربوع) يعني أنه مباح لأن عمر رضي الله عنه حكم فيه بجفرة ولأن الأصل الإباحة ما لم يرد تحريم ، وعنه أنه حرام لأنه يشبه الفأر .
1345 ـ مسألة : (والضب حلال) لما روى ابن عباس قال : دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة فأتي بضب محنوذ فقيل : هو ضب يا رسول الله ، فرفع يده ، فقلت أحرام هو يا رسول الله ؟ قال : لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه . قال خالد : فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر متفق عليه . وقال عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرم الضب ولكنة قذره ، ولو كان عندي لأكلته .
1346 ـ مسألة : (ويباح أكل الخيل) لحديث جابر ، وقد تقدم .
1347 ـ مسألة : (ويباح الضبع) لما روى جابر قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل الضبع . قلت : صيد هي ؟ قال : نعم واحتج به الإمام أحمد ، وفي لفظ قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع فقال : هو صيد ، ويجعل فيه كبشاً إذا صاده المحرم رواه أبو داود .